القائمة

مقالة

قضية الصحراء: البوليساريو تهدد بإقحام دول إفريقية في صراع مسلح مع المغرب

بعد تكرار تهديدها بالعودة إلى الحرب ضد المغرب منذ سنوات، انتقلت جبهة البوليساريو للتهديد بإشراك دول إفريقية في هذه الحرب، عن طريق إبرام اتفاقيات دفاع مشترك معها.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

قال "وزير خارجية" جبهة البوليساريو محمد سالم ولد السالك، أثناء استضافته من قبل الإذاعية الجزائرية الأولى قبل يومين، إن الجبهة الانفصالية "ستلجأ إلى استعمال الحق في الدفاع عن النفس بإبرام اتفاقيات الدفاع المشترك وهو حق يعترف به القانون الدولي والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي"، في مواجهة ما قال إنها "عرقلة مغربية" و"عدم قدرة" المينورسو على إجبار المغرب على "الالتزام بما وقّع عليه في مخطط التسوية".

وتابع أن ما وصفها بـ"الدولة الصحراوية" تملك "من الأصدقاء في العالم من الدول والشعوب ما يمكنها في الدخول في اتفاقيات دفاع مشترك، خاصة على مستوى أفريقيا والعالم، وهو حق معترف به".

واتهم القيادي الانفصالي فرنسا بعرقلة "السلام في المنطقة وحل القضية الصحراوية" داخل مجلس الأمن الدولي، ووصف تقارير الأمين العام الأممي بأنها "مجرد تأثيث للزمن بكلام فارغ".

ويأتي تهديد "وزير خارجية" البوليساريو بإبرام اتفاقيات دفاع مشترك، بعد أيام من دعوة وزير المالية في الحكومة الجنوب إفريقية تيتو مبويني، حركات التحرير اليسارية الموجودة في السلطة في دول في إفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى إلى حمل السلاح من أجل الدفاع عن أطروحة البوليساريو.

كما أنه يأتي متزامنا مع قرب تصويت الجزائريين على دستور جديد في 1 نوبنر المقبل، وتنص مسودة الدستور الجديد التي قدمها الرئيس عبد المجيد تبون بالخصوص على السماح للجيش الوطني الجزائري بالقيام بعمليات خارج حدود البلاد.

وسيحدث الدستور الجديد تعديلا جذريا في "عقيدة" الجيش الجزائري منذ استقلال البلاد، ففي التعديل الخاص بصلاحيات رئيس الجمهورية أضيفت مادة "تقضي بإعطاء رئيس الجمهورية حق القرار بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج بعد مصادقة البرلمان بغالبية الثلثين من أعضائه".

وتحاول جبهة البوليساريو استغلال المعطيات الجديدة في الجزائر، للتوسع في المناطق الواقعة شرق الجدار الرملي المغربي والتي تطلق عليها اسم "الأراضي المحررة"، من خلال إقامة تجمعات سكانية، وهو ما يرفضه المغرب بشدة ويعتبره تغييرا للوضع القائم منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار سنة 1991.

وستحتاج البوليساريو للمضي في خططها إلى ضوء أحمر من الجزائر، فهل سيسمح الرئيس تبون ورئيس أركان الجيش الجزائري شنقريحة للبوليساريو بالمضي قدما في مخططاتها التي قد تقود إلى إشعال حرب في المنطقة؟

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/