القائمة

مقالة

رئيس أكبر حزب إسلامي جزائري: الإمارات تقف وراء ما يقع في الصحراء

في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة الجزائرية المغرب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع جبهة البوليساريو، إثر العملية التي قام بها الجيش المغربي في المنطقة العازلة بالكركرات، من أجل وضع حد لعرقلة حركة المرور بين المملكة وموريتانيا، هاجم زعيم أكبر حزب سياسي إسلامي في الجزائر دولة الإمارات العربية المتحدة، وربط بين فتحها قنصلية في العيون وبين توتر الأوضاع في الصحراء.

نشر
عبد الرزاق مقري رئيس حزب حركة مجتمع السلم الجزائري
مدة القراءة: 3'

هاجم عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم الذي يعتبر أكبر حزب إسلامي بالجزائر، الامارات في تدوينة على صفحته في  الفايسبوك عنونها بـ"الإمارات في مدينة العيون" في إشارة منه لافتتاح الإمارات في 4 نونبر الجاري قنصلية عامة لها في مدينة العيون. وقال إنه "أينما حلت الإمارات تعقدت الأزمات ... وسالت الدماء".

وعكس الموقف الرسمي الجزائري، لمح مقري إلى أن ما يقع في الصحراء هو خلاف مغربي جزائري، وقال "لا يجب أن نعتقد في الجزائر بأنه حين يحط حكام دولة الإمارات رحالهم في المغرب العربي، ويدخلون في مشكلة معقدة بين بلدين شقيقين جارين سيتفقان يوما ما، بأنهم يفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم، فهم أهون وأضعف من أن يقدروا على مواجهة الجزائر".

واعتبر أن ما تقوم به الإمارات يدخل "ضمن مشروع صهيوني مسنود أمريكيا وفرنسيا لابتزاز الجزائر وإخضاعها"، وتابع أن "استعمال السلاح في منطقة الكركرات وانتهاك وقف إطلاق النار هو تصعيد غير مقبول، لم يحدث إلا بعد أن حطت الإمارات رحالها في المنطقة، والقادم على مصير المنطقة قد يكون أسوء والعياذ بالله".

وواصل أن "الحكم على حكام الإمارات اليوم هو ذات الحكم على المشروع الصهيوني، فهم ليسوا دولة ضعيفة دفع حكامَها غوايةُ البقاء في الحكم إلى الاستسلام والخنوع، إنهم اليوم جزء من مؤامرة ضرب الأمة العربية والإسلامية وتفتيتها وإخضاعها".

وجاء في تدوينته أيضا أن "من اعتقد بأن تجنب كيد حكام الإمارات ومن وراءها الصهاينة والقوى الغربية المنافقة يكون بالخضوع والتنازل فهو في تيه عظيم، وهو ذاته جزء من البلاء، فمن بدأ التنازل لن يتوقف فيه حتى يهوي ويهوي معه البلد".

واعتبر أن "الحل في مواجهة "صناع الفتن" هؤلاء وأسيادهم إنما يكون بوحدة الصف وتجسيد الإرادة الشعبية وتنمية الوطن وشحن وحسن تسيير مقدراته البشرية والمادية والجغرافية لتكون الجزائر قوة إقليمية مؤثرة وليست متأثرة، وفاعلة وليس مفعول بها، وسيدة وليست مسوّدة، تملأ الفراغات التي تتركها التحولات الدولية الجديدة كما فعلت العديد من القوى الإقليمية الأخرى التي باتت تفرض نفسها كشريك لا يُتجاوز مع الدول الكبرى في تسيير أعماقها الاستراتيجية".

يذكر أن المغرب تدخل يوم الجمعة الماضية في المنطقة العازلة بالكركرات، لإنهاء عرقلة حركة المرور بين المملكة وموريتانيا من قبل جبهة البوليساريو منذ 21 أكتوبر الماضي، وأعلن الجيش المغربي، بعد ذلك أن المعبر "أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل" بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد.

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت يوم الجمعة دعمها للعملية المغربية في الكركرات، وأول أمس السبت أعلنت جبهة البوليساريو، عدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع المغرب سنة 1991، برعاية الأمم المتحدة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/