القائمة

أخبار

إسبانيا: مقبرة إسلامية كبيرة تؤكد التواجد الإسلامي شمال شرق البلاد

اكتشف علماء الآثار ببلدة تاوست بقرب من سرقسطة الإسبانية مقبرة إسلامية كبيرة، وهو ما يؤكد أن المسلمين تواجدوا في شمال شرق إسبانيا إبان الحكم الإسلامي للأندلس.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

قادت عملية توسيع طريق في بلدة تاوست بالقرب من مدينة سرقسطة الواقعة شمال شرق إسبانيا، إلى اكتشاف غير مسبوق، ينهي الجدل القائم حول التواجد الإسلامي في المنطقة من عدمه.

وعثر العمال على مقبرة تضم رفاة أكثر من 400 شخص، تعود للقرن الثامن إلى الحادى عشر الميلادى، وتمتد على مساحة 20 ألف متر تقريبا، وفقا لما ذكره الموقع الإلكتروني Ancient Origins.

وأكد هذا الاكتشاف الذي أزاح الستار عن واحدة من أقدم المقابر التي تعود إلى الحقبة الإسلامية وأفضلها حفظا في البلاد، أن الاعتقادات السابقة حول عدم وصول المسلمين إلى هذه المنطقة وإقامتهم بها خاطئة.

وكان المسلمون قد وصلوا إلى الأندلس سنة 711 للميلاد تحت راية الخلافة الأموية، وبقيت المنطقة خاضعة لهم وخاصة للدول التي تعاقبت على حكم المغرب كالمرابطين والموحدين، ولكن بحلول القرن الخامس عشر، وبالضبط في سنة 1492 انتهى وجود المسلمين بالأندلس مع سقوط مدينة غرناطة -التي كانت أخر معاقل المسلمين- بعد حوالي أربعة قرون من حروب شنتها ممالك الشمال المسيحية على الثغور الأندلسية فيما سمي بحروب الاسترداد.

وابان الوجود الإسلامي بالاندلس كانت الحدود الشمالية دائمة التغير مع الشمال المسيحي، مع تغير موازين القوى.

وقبل هذا الاكتشاف كان الوجود الإسلامي في تاوست أمراً "عرضياً وحتى غير موجود" من قبل المصادر التقليدية المكتوبة، وفقاً لما ذكره باحثون من "جامعة إقليم باسك".

وقالت مديرة المرصد الأنثروبولوجي لمقبرة تاوست الإسلامية مع رابطة "El Patiaz" الثقافية، ميريام بينا باردوس لموقع "سي إن إن" إن عملية الحفر الأولى في الموقع في عام 2010 كشفت عن مقبرة كبيرة مساحتها 20،000 متر مربع تقريباً، وموزعة عبر مستويين على الأقل.

وقالت "من النادر القيام بالتنقيب والعثور على 400 قبر. وإنه مدهش". وأضافت أن جميع الهياكل العظمية دُفنت وفقاً للعادات الإسلامية، إذ أنها تواجه الجنوب الشرقي باتجاه مكة.

فما قالت عالمة الآثار إيفا جيمينيز التي تقوم حالياً بالتنقيب في المنطقة مع شركة "Paleoymás" للآثار لنفس الموقع "يمكننا رؤية أن الثقافة الإسلامية والوجود الإسلامي في المنطقة أكثر أهمية مما كنا نعتقده"، ثم أضافت أن المقابر تُظهر أن "الأشخاص عاشوا هنا لقرون".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال