القائمة

مقالة

قضية الصحراء: صمت متواصل لزعيم البوليساريو منذ أسابيع

يثير غياب زعيم البوليساريو إبراهيم غالي عن المشهد السياسي العديد من التساؤلات. وكان قد قلل من خرجاته منذ التدخل المغربي في الكركرات يوم 13 نونبر.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

يلتزم زعيم البوليساريو إبراهيم غالي الصمت منذ أسابيع، ويترك التعليق على الأحداث الجارية لمساعديه.

ويتولى مهمة التصريح لوسائل الإعلام، كل من أبي بشرايا البشير، ممثل الجبهة في أوروبا، وحمادة سلمى الداف، "الناطق الرسمي باسم الحكومة" وكذا بشير مصطفى سيد، "الوزير المستشار لدى رئاسة الجمهورية".

ولوحظ وجود تناقضات في التصريحات، بين المسؤولين الذين يفترض أنهم ينتمون إلى نفس التنظيم.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال باهي العربي النّاس، وهو ضابط كبير سابق في صفوف ميليشيا البوليساريو من 1982 إلى 1992، "لن يكون السبب وراء هذا الغياب تدهور في حالته الصحية. في مجتمع صغير مثل الموجود في المخيمات، من الصعب الحفاظ على سرية مثل هذه المعلومات لفترة طويلة".

وتابع "لا أعتقد أن إبراهيم غالي لديه ما يقوله للناس في المخيمات. لقد تجاوزته الأحداث المتسارعة في الصحراء. في الأسابيع الأخيرة، تعرض لانتكاسات. فقد ملف حصار الكركرات بعد تدخل الجيش الملكي في 13 نونبر. واتضح أن تهديداته بشن حرب على المغرب بعد استئناف حركة المرور بين المغرب وموريتانيا في غير محلها. وكذلك دعواته إلى حشد وتجنيد الشباب في المدارس العسكرية للتدريب على التعامل مع السلاح ".

 وأضاف "كما أن غالي كان يروج في حديثه لمخيمات الصحراويين لكون دول صغيرة فقط هي التي فتحت قنصليات في الصحراء. لكن الولايات المتحدة قررت الانضمام إلى قائمة هذه "البلدان الصغيرة". هناك الكثير من الإخفاقات التي تتطلب منه التزام الصمت في الوقت الحالي".

ويعتقد باهي العربي النّاس، أن هذا الصمت يمكن أن يستمر إلى غاية تنصيب جو بايدن في 20 يناير.

وبدأ اللوبي الجزائري في واشنطن يضغط لإقناع شخصيات من الحزب الديمقراطي بالدفاع عن مواقف الجبهة الانفصالية لدى الإدارة الجديدة.

كما أطلقت وسائل الإعلام الرسمية في الجارة الشرقية، حملة إعلامية لمطالبة إدارة بايدن بإلغاء مرسوم ترامب القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء.

وقد منحت مجلة فورين بوليسي حيزا من صفحاتها في 15 دجنبر لمستشار الأمن القومي السابق جون بولتون المعروف بانحيازه للبوليساريو، وفي 10 يناير فتحت المجال لثلاثة أكاديميين أمريكيين يروجون لإمكانية تراجع بايدن عن قرار ترامب.

ويرى باهي العربي النّاس، أنه "بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض، من المقرر أن يتزايد الضغط إلى غاية خروج جو بايدن أو أنتوني بلينكين (خليفة مايك بومبيو في الخارجية) للحديث علنًا حول هذا الموضوع".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال
/