القائمة

مقالة

محمد بلال حموتي.. عبقري مغربي عمره 12 سنة شارك في مسابقات دولية للاختراعات

في سن الثانية عشرة، تمكن الطفل المغربي محمد بلال حموتي، من اختراع عدة أجهزة إلكترونية، منها من لها علاقة بجائحة كورونا، ما مكنه من المشاركة في مسابقة دولية والفوز في فئة "مهندسي المستقبل".

 
نشر
محمد بلال حموتي
مدة القراءة: 3'

تفوق الإنجازات العلمية للطفل المغربي بلال الحموتي، بكثير أعوامه القليلة. فرغم أنه يبلغ من العمر 12 سنة فقط إلا أنه تمكن من اختراع عدة آلات إلكترونية، بإمكانيات بسيطة.

وظهرت موهبة الطفل المغربي المنحدر من مدينة وجدة مبكرا في الابتكار والاختراع، ولم تقف أمامه عقبات الإمكانيات المحدودة. فرغم حداثة سنه، تمكن من المشاركة والفوز في مسابقة دولية، إلى جانب متسابقين يفوقونه سنا وخبرة.

وبدأ اهتمامه بهذا المجال منذ نعومة أظافره، ويعود الفضل في شغفه بالآلات والأدوات الإلكترونية، إلى ألعاب التحكم عن بعد التي كان يشتريها له والديه. وقال "بفضل الفيديوهات على اليوتوب والبحث على الأنترنيت، تمكنت من تعلم مجموعة من المهارات، في البداية بدأت باختراعات بسيطة جدا، وبدأت أتطور شيئا فشيئا"

وكان المخترع المغربي الصغير ضمن المشاركين في مسابقة الروبوتات العالمية خلال هذه السنة، من خلال اختراعه المتمثل في كمامة إلكترونية أطلق عليها اسم "كمامة المستقبل"، تغلق تلقائيا قبل خروج رداد السعال أو العطس.

وشارك في المسابقة 955 شخصا من 21 دولة، وتم اختيار بلال ضمن المتوجين في فئة "مهندسي المستقبل"، وهو ما سيمكنه من المشاركة في مخيم الروبوتيكا بإسطنبول.

وتحدث المخترع الصغير لموقع يابلادي عن المسابقة، وقال إن من شروطها أن يكون الاختراع عبارة عن روبوت غير موجود سابقا ومفيد، "وهذا الأمر ينطبق على اختراعي".

"جاءت فكرة المشروع بعد ملاحظتي لمجموعة من الأشخاص، يتخلون عن كمامتهم الإجبارية في مجموعة من الفضاءات ويسعلون ويعطسون، ما يتسبب في تناثر الرداد وبالتالي سرعةانتقال المرض في حال كانوا مصابين بفيروس كرونا، لذلك فكرت في هذه الكمامة التي تتوفر على فتحة تشعر الشخص الذي يرتديها براحك أكثر، لكنها تغلق لوحدها فور إظهار رغبته في العطس أو السعال، ما يمنع من انتقال الفيروسات، واستغرق مني الأمر عدة أشهر لإتمامها".

محمد بلال حموتي

وقال إنه بعد أن وضع مخططا لصناعة الكمامة، ساعده والده في تجميع القطع، وفي بعض الخطوات التي تفوق قدراته الجسدية كتقطيع بعض القطع وتلحيمها.

وبعد أن داع صيت اختراعاته قامت رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة، بتكريمه، ونظمت له زيارة إلى مختبر الإلكترونيك التابع للمدرسة العليا للتكنولوجيا.

ولا تعتبر الكمامة اختراعه الوحيد، فقد سبق له أن اخترع كمامة أخرى تغلق ذاتيا في حال عدم احترام المسافة القانوينة، وقال إن هدفه منها كان هو مساعدة عمال المصانع.

كما اخترع "نظارات المسافة القانونية" التي تحجب الرؤية في حال لم يحترم مرتديها مسافة التباعد الاجتماعي، وهي أيضا نظارة يصلح استعمالها من طرف الأشخاص فاقدي البصر، نظرا لتوفرها على صافرة إنذار، تنبههم لعدم احترام المسافة المطلوبة.

وله العديد من الاختراعات التي لا علاقة لها بجائحة كورونا، مثل صنعه جهازا مخصصا للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، يتحكم في التلفاز دون استعمال اليدين، وجهاز آخر أطلق عليه "بدر هاري"، يحاكي حركة جسم الإنسان، وقال إن هذا الاختراع "أخذ مني الكثير من الوقت والجهد لدرجة أنني لم أكن أنم لساعات".

"طموحي أن يكون لي صدى في المستقبل في هذا المجال، وأقدم اختراعات كبيرة أمثل بها بلدي المغرب".

محمد بلال حموتي

وعبر عن متمنياته بأن يجد الدعم اللازم "من أجل العمل على تحسين اختراعاتي وإخراجها لأرض الواقع وأن تصبح في متناول الجميع. أعتقد أنه لو كانت لدي لإمكانيات، لكنت أبدعت أكثر".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال