القائمة

مقالة

جدل حول جودة الخبز في المغرب وأرباب المطاحن يهددون باللجوء إلى القضاء

خلقت تصريحات للكاتب العام للفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، حول جودة الدقيق الذي يصنع منه الخبز الذي يستهلكه المغاربة، موجة من الجدل، وخرج أرباب المطاحن ليدافعوا عن أنفسهم، مؤكدين أنهم سيلجأون إلى القضاء.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

أحدثت تصريحات لمحمد القيري، الكاتب العام للفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، قال فيها إن الدقيق الذي يستهلكه المغاربة لا يصلح حتى لأن يكون علفا للبهائم، موجة من الجدل في المملكة، وهو ما جعل أرباب المطاحن يخرجون عن صمتهم ويؤكدون أنهم سيلجأون إلى القضاء.

وفي تصريح لموقع يابلادي انتقد عبد اللطيف إيزم، المدير العام للجامعة الوطنية للمطاحن، تصريحات القيري، ووصفعا بأنها "غير مسؤولة"، و"غير بريئة"، وقال "لو لم يكن الدقيق جيدا لما استهلكه المغاربة".

وأضاف "تقع بعض المشاكل في التخزين، بسبب الرطوبة مثلا، ولكن هذا ليس مشكل المطاحن التي تتوفر على مختبرات، ولا يخرج منها الدقيق إلا إذى استوفى جميع المعايير".

"هناك 15 نوعا من الدقيق وجودة كل نوع تختلف عن الآخر، وإن وقع مشكل في مكان ما لا يجب أن نعمم، ونحن سنلجأ إلى القضاء. اذا كانت هناك مؤاخذة على مطحنة ما، فليقدم لنا اسمها، والدلائل على صحة كلامه، والسلطات ممثلة في المكتب الوطني للسلامة الصحية ستتدخل لمراقبة عمل هذه المطحنة ومعاقبتها إن تطلب الأمر ذلك".

عبد اللطيف إيزم

بالمقابل أكد محمد القيري في تصريح للموقع تمسكه بتصريحاته، وقال إنه اعتمد فيها على "تصريحات وزراء سابقين، هم محمد الوفا رحمه الله ولحسن الداودي، وتقرير المجلس الأعلى للحسابات وتقارير مكتب السلامة الصحية".

وكان الراحل محمد الوفا الذي كان شغل منصب وزير الشؤون العامة والحكامة في حكومة عبد الإله بنكيران، قد اتهم في مارس من سنة 2015، عددا من المطاحن بترويج دقيق فاسد، وفي نونبر من سنة 2017، قال لحسن الداودي الذي كان يشغل منصب وزير منتدب مكلف بالشؤون لعامة والحكامة في حكومة العثماني، أمام أعضاء مجلس النواب إن "الدقيق المدعم يعرف فسادا كبيرا، والجميع يعرف ذلك".

كما سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن سجل في تقرير له وجود "مخالفات متكررة تخص احترام معايير تقوية الأغذية عالية الاستهلاك"، وهو ما أكده المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي قال إن منتجات القمح الطري والقمح الصلب اللذان تتم تقويتهما بالحديد لا تحترم المعايير المنصوص عليها في القانون.

وأوضح القيري أنه مخطط المغرب الأخضر الذي انطلق في أبريل 2008 "احتضن 19 سلسلة إنتاج في المغرب، من بينها سلسة الحبوب، والأموال التي تعطى لسلسلة الحبوب تمر عبر الفيدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب، التي تتألف من سبعة مكونات، ونحن كقطاع للمخابز نحتل المرتبة الأخيرة في هذه السلسلة التي تبدأ بالفلاح الذي يزرع الأرض". 

"الفيدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب أثناء تشكيلها اختارت ممثل قطاع المخابز، ولم يتم اختيار الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات، التي لها تمثيلية حقيقية على الأرض، وفضلت اختيار الجامعة الوطنية للمخابز، وهو تنظيم لا يوجد إلا على الورق، ولا يتوفر على تمثيلة، هذا الاختيار لم يكن بمحض الصدفة، وإنما تعمدوا ضم حلقة ضعيفة لكي يبرروا ما يريدون دون احتجاج قطاع المخابز".

محمد القيري

وتابع القيري "الإشكال هو أننا كقطاع، إن ذهبنا للحوار مع الوزارة مثلا، يقولون لنا أنتم لديكم ممثل داخل سلسلة الحبوب، وهو الصوت المعبر عنكم". 

وأوضح أنه نظرا لانعدام الجودة في الدقيق "نظطر عند تحوليه إلى عجين، لإضافة مجموعة من المواد، لكي نحسن من جودة الخبز، رغم أن الظهير الشريف الصادر سنة 1975 والذي يحدد الثمن المرجعي للخبز، يطالب بعجن الدقيق والماء والملح، والخميرة دون أية إضافة، لكن إن التزمنا بهذه المكونات فقط، لن يشتر الخبز منا أي أحد".

وقال القيري "عندما اختارت الفيدرالية البيمهنية لأنشطة الحبوب، رئيسها، أردنا الاجتماع به، لمناقشة مشكل التمثيلية، وحاولنا تسلميه رسالة من أجل ذلك، ورفض تسلمها. وتوجهنا بعد ذلك إلى مفوض قضائي كي يبلغه بالرسالة ورفض تسلمها أيضا. نحن دخلنا في صراع، وسنطرق جميع الأبواب، وهذه معركة إما أن نكون أو لا نكون". 

وأضاف "بما أن المغرب يستورد 50 في المائة من الحبوب، نقترح على الدولة استيراد الدقيق بدلا من الحبوب، وستكون جودته أحسن، وتكلفته أقل. لماذا نستورد الحبوب ونمنحها للمطاحن التي تقوم بنزع الفيتامينات منها وتمنحنا ما تبقى لبيعه للمستهلك".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال