القائمة

مقالة

الصحراء: المنصف المرزوقي يتحفظ على افتتاح قنصلية تونسية في العيون

أكد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، الذي لم يخف قط قربه من المغرب، أنه لا يؤيد افتتاح قنصلية تونسية في العيون، موضحا أن "ذلك سيزيد من تعقيد مشكلة الصحراء".

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

حل المنصف المرزوقي ضيفا على لقاء افتراضي نظمته الفيدرالية المغربية لناشري الصحف اليوم السبت في طنجة، وتحدث في كلمته عن الاتحاد المغاربي، وعزا فشل الاندماج بين دوله الخمس إلى "العامل السياسي".

وأثناء رده على سؤال حول احتمال فتح قنصلية تونسية في الصحراء، رأى المرزوقي أن هذا السؤال كان يجب أن يطرح على الرئيس الحالي قيس سعيد، الذي له الحق في الحديث نيابة عن تونس.

وقال هذا "موضوع خطير بالنسبة لي بصفتي رئيس سابق ومواطن تونسي. ولأسباب وجيهة، أثارت بعض تصريحاتي احتجاجات حتى من جهات رسمية داخل الدولة التونسية، لكنني استغربت ذلك لأنني تحدثت كشخص وليس بصفتي رئيس سابق لتونس".

تصريحات أقل حدة اتجاه الجزائر

وسبق للمرزوقي أن أشار في خطاباته إلى مسؤولية الجزائر في إجهاض الثورة التونسية، وفشل بناء الاتحاد المغاربي، ورهن مستقبل الصحراويين. وهو ما جعل حزب النهضة أكبر الأحزاب التونسية والذي يتولى زعيمه راشد الغنوشي رئاسة مجلس النواب يرد ببيان على هذه التصريحات ووصفها بأنها "مسيئة للشقيقة الجزائر"، و"متسرعة وغير مسؤولة وغير مراعية لعلاقات الأخوة التي تربط الشعبين".

وخلال شهر دجنبر الماضي، احتج السفير الجزائري في تونس لدى وزير الخارجية عثمان الجراندي على التصريحات الموجهة ضد بلاده من قبل المرزوقي وأحمد ونيس، وزير الخارجية التونسي السابق

وعلى الرغم من حساسية الموضوع، وبعد لحظة من التردد، أكد المرزوقي أنه لن يتهرب من السؤال وقال "لو كنت لا أزال رئيسا للجمهورية لكان جوابي لا" بخصوص افتتاح قنصلية في العيون، موضحا أنه يؤيد "إعادة فتح النقاش حول الحكم المحلي والفضاء المغاربي، ومثل ما قلت إخواننا الصحراويون سيجدون لهم وطنا في الحكم المحلي، ووطنا متوسطا  في المغرب ووطنا كبيرا في الاتحاد المغاربي، بحيث سيربحون ثلاثة أوطان عوض أن يبقوا في الوقت الحاضر في مخيمات تندوف".

"يجب أن نكون حرصين جدا عندما يتعلق الأمر بإخواننا الجزائريين. ولا يجب أن يعتبروا أننا نفرض عليهم أمرا أو أننا نستفزهم أو نتحداهم...أنا أعرف الجزائريين جيدًا وأعرف حساسيتهم من هذا النوع وأعرف أنه يجب أن نتعاون معهم بحيث أنهم لا يشعرون أبدا أن هناك فرض أو أن هناك قوة وغطرسة، لأن مثل هذا سيدفعهم في الاتجاه المعاكس، ولن نربح جميعا، لذلك لو كنت رئيسا لما قبلت أن تكون لنا قنصلية، لأن هذا سيفسر من طرف الجزائر كتحد، وسيزيد من تعقيد المشكلة".

المنصف المرزوقي

وبشكل عام، خفف الرئيس التونسي السابق من لهجة خطابه تجاه الجزائر، مقارنة بتصريحاته في المؤتمرات السابقة أو مقابلاته مع وسائل الإعلام.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال