القائمة

أخبار

تقرير: المغرب يعيش ردة حقوقية والأحزاب تُساير رغبات النظام السياسي على حساب منطلقاتها ومبادئها

أكدت جمعية مجموعة التفكير الاستراتيجي التي تعتبر شبكة تفكير واتصال وتفاعل بين مراكز البحوث في المنطقة العربية، في تقريرها لسنة 2020 أن المغرب يعيش على وقع تراجع في الحريات والحقوق وأن المملكة لم تعد تكترث بما تكتبه المنظمات الحقوقية الوطنية، وأضافت أن التعددية الحزبية في المغرب لا تعكس تعددية سياسية حقيقية.

نشر
أرشيف
مدة القراءة: 3'

أصدرت جمعية مجموعة التفكير الإستراتيجي تقريرها السنوي السادس حول المنطقة العربية، وأشارت فيه إلى تراجع الحريات والحقوق في المغرب، وإلى أن التعددية الحزبية في المملكة لا تعكس تعددية سياسية حقيقية.

وفي الشق المتعلق بوضعية الحقوق والحريات قالت المجموعة إن المملكة المغربية تعيش على وقع تراجع ملحوظ في مجال الحقوق والحريات منذ المصادقة على الدستور الجديد في استفتاء شعبي سنة 2011.

وهو ما يفسر بحسبها الصورة السلبية التي باتت ترسمها تقارير المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، عن واقع حقوق الإنسان بالمملكة، في ضوء جملة من المؤشرات المقلقة بشأن عدد من القضايا الحقوقية. 

وأضافت أن ممارسة حرية الصحافة وحرية الرأي خلال 2020 شهدت تدهورا مقلقا تمثل في اعتقال عدد من الصحافيين والحقوقيين البارزين والمعروفين بجرأتهم النقدية للسياسات العمومية ولسلوك السلطات المغربية إزاء ممارسة الحقوق والحريات، ومستقبل الانتقال الديمقراطي بالبلاد.

وأشارت مجموعة التفكير الإستراتيجي إلى اعتقال الصحافي سليمان الريسوني، ولحملة التشهير الواسعة التي تنبأت باعتقاله قبل انفجار القضية، كما تحدثت عن اعتقال عمر الراضي والمعطي منجب. 

"يبدو أن المغرب لم يعد مكترثا بشكل كبير بما تكتبه المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية عن التجاوزات في مجال الحقوق والحريات، ذلك أن الرباط لم تتفاعل مطلقا مع النداءات الداخلية والخارجية التي تطالبها بتغيير منهجية تدبير ملف معتقلي حراك الريف ومعتقلي الرأي الذين ما زالت لا تعتبرهم معتقلين سياسيين".

جمعية مجموعة التفكير الإستراتيجي

وأَضاف التقرير أن "لا شيء يوحي بتغيير هذه المنهجية بالنظر إلى اعتقال صحافيين وحقوقيين آخرين سنة 2020، ومحاولة سن قانون 20.22 المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة الذي أثار جدال حقوقيا وسياسيا واسعا على إثر تضمنه لمقتضيات تنص على إجراءات تقييدية للحق في التعبير عن الرأي والنشر". 

وفي المجال السياسي جاء في التقرير أن إذعان الأحزاب السياسية وعدم استقلاليتها بشكل كامل عن مركز القرار المغربي يعتبر "أحد أهم المؤشرات الدالة على أن التعددية الحزبية لا تعكس تعددية سياسية حقيقية بالشكل الذي يخدم الانتقال الكامل نحو الديمقراطية، ذلك أن معظم الأحزاب تُساير في أغلب الأحيان رغبات النظام السياسي على حساب منطلقاتها الإيديولوجية ومبادئها وقيمها السياسية".

وقدمت مثالين على ذلك خلال سنة 2020 هما "عدم ممارسة الأحزاب السياسية أي نقد سياسي إزاء التطبيع المغربي الإسرائيلي، رغم أن أدبياتها تتضمن مواقف مناهضة للتطبيع، وكذا دفاعها على تعديل القاسم الانتخابي في ضرب صارخ للمضمون الديمقراطي للعملية الانتخابية ومخرجاتها".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال