القائمة

مقالة

رغم جائحة كورونا.. استمرار سباق التسلح بين المغرب والجزائر

أكد تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم للسلام استمرار سباق التسلح بين المغرب والجزائر خلال سنة 2020، حيث تصدر البلدان قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح في القارة الإفريقية.

 
نشر
DR
مدة القراءة: 3'

صنف تقرير "اتجاهات الإنفاق العسكري في العالم، 2020"، الصادر حديثا عن معهد ستوكهولم للسلام المغرب ضمن قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح في القارة الإفريقية. وأوضح التقرير أنه خلال سنة 2020، بلغ الإنفاق العسكري للمغرب 4.8 مليار دولار، بزيادة بلغت 29 في المائة عما كان عليه الحال سنة 2019، وأعلى بنسبة 54 في المائة مما كان عليه الوضع في سنة 2011.

وأرجع المعهد الذي يتخذ من العاصمة السويدية مقرا له، زيادة الإنفاق العسكري المغربي لعدة عوامل منها "الصراع المستمر بين الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية، والتوترات مع الجارة الجزائر". وأوضح أن المغرب يوجد ضمن نادي الدول العشر التي تتحمل أعباء عسكرية كبيرة في العالم، مقارنة بناتجها المحلي الإجمالي.

وقال المعهد إن خمسة من الدول العشر التي لديها أعلى الأعباء العسكرية في العالم تقع في الشرق الأوسط: عمان، التي أنفقت 11 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على الجيش، والمملكة العربية السعودية (8.4 في المائة) والكويت (6.5 في المائة) وإسرائيل (5.6 في المائة) و الأردن (5.0 في المائة). والخمس دول الأخرى هي الجزائر (6.7 في المائة) وأذربيجان (5.4) في المائة، وأرمينيا (4.9 في المائة)، المغرب (4.3 في المائة) ، وروسيا (4.3 في المائة).

ويحتل المغرب المرتبة 40 في قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح في العالم، والثانية إفريقيا، علما أنه كان يحتل خلال السنة الماضية المرتبة 45 عالما، فيما تحتل الجزائر المرتبة 24 عالميا والأولى إفريقيا في سنة 2020، وهي نفس مرتبة سنة 2019.

فيما بلغ إنفاق الجزائر 9.7 مليار دولار في عام 2020، بتراجع بلغت نسبته 3.4 في المائة عما كان عليه الوضع سنة 2019، "لكنها ظلت إلى حد بعيد أكبر منفق في شمال أفريقيا وأفريقيا ككل".

وبحسب التقرير فإن انخفاض أسعار النفط ابتداء من سنة 2014 وما تلاه من انخفاض في عائدات النفط الجزائرية، كان له تأثير كبير على الإنفاق العسكري للجزائر بحلول نهاية عام 2016. وخلال الفترة 2017-2020، انخفض إنفاق الجزائر كل سنة باستثناء سنة 2019، تراجع الانفاق بنسبة 5.3 في المائة بشكل عام. كما أن الانخفاض الكبير في الناتج المحلي الإجمالي للجزائر نتيجة بوباء كوفيد 19 ساهم في زيادة العبء العسكري إلى 6.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، وهو أعلى عبء في إفريقيا وثالث أعلى عبء في العالم".

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح خلال 2020 بـ 778 مليار دولار، تليها الصين بـ 252 مليار دولار، ثم الهند بـ 72 مليار دولار، وروسيا بـ 61,7 مليار دولار، فالمملكة المتحدة بـ 59,7 مليار دولار، والسعودية بـ 57,5 مليار دولار.

وقال التقرير إن الإنفاق العسكري العالمي في سنة 2020 يقدر بنحو 1981 مليار دولار، وخلال السنة الماضية زاد الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.6 في المائة من حيث القيمة الحقيقية عما كان عليه في سنة 2019 وأعلى بنسبة 9.3 في المائة عما كان عليه في سنة 2011. وارتفع العبء العسكري العالمي - الإنفاق العسكري العالمي كحصة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي - بمقدار 0.2 نقطة مئوية في عام 2020، ووصل إلى 2.4 في المائة. 

وترجع هذه الزيادة إلى كون أن معظم دول العالم شهدت تباطؤًا اقتصاديًا حادًا في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، بينما استمر الإنفاق العسكري في الارتفاع بشكل عام.

آخر تحديث للمقال : 2021/04/29 على 01h24

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال