القائمة

مقالة

جمعيات تحاول التخفيف من معاناة المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة

تنشط بعض الجمعيات في مساعدات المهاجرين الذي دخلوا إلى مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، والذين لم يتم ترحيلهم بعد، واختارت جمعية "الأمل" التي تترأسها المغربية نعيمة علي محمد، أن تبحث عن المهاجرين المختبئين في الغابات وإيصال المساعدات لهم.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

منذ وصول آلاف المهاجرين إلى سبتة الأسبوع الماضي، ومجموعة من الجمعيات الخيرية في المدينة، تشتغل على قدم وساق، من أجل تقديم يد المساعدة لهم، من خلال تزويدهم بالأكل والملابس والأغطية أيضا.

جمعية "الأمل" هي واحدة من هذه المؤسسات الخيرية التي تقف بجانب هؤلاء المهاجرين الذين عبروا إلى سبتة بحثا عن مستقبل أفضل. وفي تصريح لموقع يابلادي قالت نعيمة علي محمد رئيسة الجمعية التي تم تأسيسها سنة 2015 "لسنا الوحيدين، هناك مجموعة من الجمعيات التي تقدم المساعدة لهؤلاء الشباب، وبما أن المهاجرين الذين يتواجدون في الشارع تصلهم المساعدات بسرعة، فضلت جمعيتنا البحث عن الذين يختبئون في الغابات".

وأكدت الفاعلة الجمعوية الإسبانية من أصل مغربي أن "أغلب الأشخاص الذين يتواجدون حاليا بالشوارع هم شباب، بعدما تم نقل جميع القاصرين إلى مراكز الإيواء، باستثناء القاصرين الذين لازالوا يختبئون في مجموعة من الأماكن هنا في المدينة، سواء على الشواطئ، أو في الحدائق، أو الغابات".

وحول نوع المساعدات التي تقدمها الجمعية، قالت نعيمة علي محمد "نقوم بتحضير الأكل على قدر إمكانياتنا، ونقوم بتوزيعه مرة في اليوم، وبالإضافة إلى ذلك نقدم لهم أيضا الأغطية والملابس والكمامات والماء".

"خرجنا يوم أمس لتوزيع 300 وجبة، لكن لم نتمكن من تلبية احتياجات الجميع، لأن عددهم كان كبيرا، لذا نحاول جمع المساعدات من أجل سد حاجيات الجميع".

رئيسة جمعية الأمل

وأوضحت الفاعلة الجمعوية، التي تنشط في هذا المجال منذ حوالي سبع سنوات في سبتة وشمال المغرب أيضا أن "الأمر لا يقتصر فقط على الجمعيات فقط، بل ساكنة المدينة تحاول بدورها تقديم يد المساعدة، وهناك من يفتح أبواب منزله من أجل السماح لهم بالاغتسال" مشيرة إلى أن معظمهم "يعيشون ظروفا صعبة".

وزادت قائلة "أغلبهم لا يريدون الاستقرار بسبتة، ويخططون لمواصلة طريقهم نحو إسبانيا، وهناك من يريد البحث عن عمل لكننا نحاول إقناعهم أن الظروف الحالية لا تسمح وأنه من الأفضل لهم العودة إلى المغرب، لكنهم مصرون على ذلك".  

"تواصلت معي إحدى الأمهات التي ظلت يومين متتالين على الحدود الفاصلة بين المغرب وسبتة على أمل عودة ابنتها التي دخلت أيضا إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي، لكنها رفضت العودة إليها مفضلة البقاء هنا. إنه إحساس مؤلم"

رئيسة جمعية الأمل

وحول الأجواء التي عاشتها سبتة لحظة نزوح عدد كبير من المهاجرين قالت نعيمة "في الوهلة الأولى شعرنا بالخوف كثيرا، كانت الأجواء هادئة إلى أن شاهدنا وبشكل مفاجئ مجموعة من الأشخاص يركضون في الشارع من جميع الاتجاهات، لم نكن نعلم ماذا يحدث، لكن بعدها أدركنا أنه يجب أن نخرج ونقدم المساعدة. الجميع قام بذلك الجمعيات و سكان المدينة أيضا".

وأكدت أنه مقارنة بالأيام الأولى من أزمة الهجرة الجماعية، عاد الوضع إلى طبيعته في المدينة، بعدما تمت إعادة أغلب المهاجرين. وختمت حديثها قائلة "منهم من عاد إلى المغرب من تلقاء نفسه".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال