القائمة

مقالة

مجلس المنافسة يعتبر قرار تنظيم أسعار كشوفات كوفيد 19 مبررا ويدعو إلى الانفتاح على تقنيات أخرى للكشف عن الفيروس

قال مجلس المنافسة في رأيه الخاص بقرار تنظيم أسعار كشوفات كوفيد 19، إن القرار يبقى مبررا، ودعا إلى إعمال مقاربة استباقية وقائية تصب في اتجاه فتح السوق أمام فاعلين جدد عبر التخفيف من شروط ولوجه، وطالب بالانفتاح على تقنيات أخرى للكشف عن الفيروس، وتعميم الكشوفات الذاتية على كافة المواطنين وبأثمنة تضمن ولوجا أكبر لها.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

أصدر مجلس المنافسة رأيه فيما يخص قرار تنظيم أسعار كشوفات كوفيد 19، بناء على طلب وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون.

وقال المجلس إنه في ظل غياب شروط التنافس الفعال بين الفاعلين في سوق كشوفات كوفيد 19 نتيجة قلة عدد المختبرات المرخصة للقيام بهذه الكشوفات، وفي ظل وجود عراقيل تنظيمية لا تمكن من ضمان ولوج سلس وفعال ومنصف لمختلف المختبرات الإحيائية الطبية الخاصة، فإنه لا يرى مانعا من اتخاذ الإدارة لتدابير مؤقتة مدتها لا تزيد على ستة أشهر وذلك من أجل تنظيم أسعار كشوفات كوفيد 19.

وأضاف المجلس أن "هذا القرار والذي كان من الممكن اتخاده من قبل قصد تعبئة كافة الجهود والإمكانيات البشرية واللوجيستيكية لتسهيل رصد و تشخيص الحالات، لم يتم اتخاذه إلا في 23غشت 2021. وبالتالي فإن آثاره على بنية العرض وعلى الأسعار لن تتحقق على المدى المنظور".

ورأى المجلس أن طلب الحكومة القاضي بتنظيم أسعار كشوفات كوفيد- 19 بصفة وقتية يبقى مبررا في ظل السياق التنافسي الحالي للسوق.

وقال المجلس إن تحديد مستوى أسعار كشوفات كوفيد-19 من طرف الحكومة يجب أن يوازن ما بين الإكراهات المتعلقة بضمان حد معقول وتحفيزي من هامش الربح يضمن تشجيع فاعلين جدد لولوج هذه السوق ومنافسة المختبرات المرخصة للقيام بهذه الكشوفات حاليا، وذلك قصد خلق دينامية جديدة وضغط تنافسي فعاليين في السوق.

كما يجب بحسب رأي المجلس عدم منح امتياز تنافسي للفاعلين المرخص لهم حاليا على مستوى الأسعار، وبحسب المجلس فإن تحديد ثمن البيع للعموم، لا يجب ان يشمل فقط تسقيف هامش ربح المختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية، بل يجب ان يراعي أيضا هوامش جميع المتدخلين على مستوى سلسلة الإنتاج والاستيراد.

وبخصوص توسيع مستوى قاعدة العرض في السوق وضمان ولوجية أكثر إنصافا لكشوفات كوفيد -19، اعتبر مجلس المنافسة بأن محاربة ومحاصرة هذا الوباء عن طريق التقليل من انتشار العدوى، يستلزم بالضرورة إعمال مقاربة استباقية وقائية تصب في اتجاه فتح السوق أمام فاعلين جدد عبر التخفيف من شروط ولوجه، وهو ما سيمكن تسهيل الولوجية إلى هذه الكشوفات عن طريق توفيرها بثمن مناسب يلائم القدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبر المجلس أن تحسين الولوج إلى الكشوفات تمر كذلك عبر الانفتاح على تقنيات أخرى للكشف عن الفيروس، نتيجة تطور الابتكار والبحت العلمي الناتج عن إعمال منافسة حقيقة بين المختبرات، والتي أدت إلى ظهور تقنيات و كشوفات جديدة.

وتطرق رأي المجلس أيضا إلى الكشوفات الذاتية عن الفيروس "والتي تبقى غير مرخصة في السوق الوطنية، مع العلم أنها تعتبر وسيلة مهمة وغير مكلفة اقتصاديا في حالات الرصد الجماعية داخل المدارس والمقاولات، او في إطار الاستعمالات الشخصية تسمح للأشخاص ذوي الدخل المحدود من القيام بالكشف ورصد إصابتهم بصفة مبكرة تفاديا لانتشار العدوى". 

وقال المجلس إنه  وفي حالة استمرار تفشي الوباء، لاسيما نتيجة ظهور طفرات جديدة، وارتفاع عدد الإصابات مع ما سيترتب على ذلك من ارتفاع الطلب على الكشوفات، و اهتداء بما هو معمول به في مجموعة من الدول كألمانيا، إنجلترا والنمسا وفرنسا، والتي وسعت مؤخرا من دائرة المهنين المخولين القيام بهذه الكشوفات و كذا عممت الكشوفات الذاتية على كافة المواطنين وبأثمنة تضمن ولوج أكبر لها، يوصي مجلس المنافسة بدراسة إمكانية توسيع قاعدة الخيارات المتاحة للقيام بالكشوفات السريعة.

واقترح المجلس في سبيل ذلك تمكين اكبر عدد من مهنيي الصحة من القيام بكشوفات مولدات المضادات السريعة دون تكاليف إضافية، وكذا تسهيل وتقريب وتمكين المواطنين القيام بالكشوفات الذاتية على سبيل الوقاية و درءا لانتشار العدوى، مع اتخاد كافة الإجراءات المواكبة لضمان استعمال سليم لهذه الكشوفات.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال