القائمة

مقالة

فريدم هاوس: المغرب يتراجع في حرية الأنترنت

نشرت منظمة "فريدوم هاوس" التي تعنى بإجراء البحوث حول الديمقراطية والحرية السياسية وحقوق الإنسان، تقريرها السنوي لـ 2021 حول وضع الحريات على شبكة الإنترنت، وصنفت المغرب في قائمة البلدان الحرة جزئيا.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

أشارت منظمة "فريدوم هاوس" غير الحكومية التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا لها، إلى تراجع مستوى حرية الإنترنت حول العالم في سنة 2021 وذلك للعام الحادي عشر على التوالي، بسبب إحكام الأنظمة الاستبدادية قبضتها على الإنترنت.

وقالت المؤسسة إن نسخة 2021 من التقرير شملت دخول ست دول جديدة هي العراق وكوستاريكا وغانا ونيكاراغوا وصربيا وتايوان.

وقسم التقرير الدول إلى ثلاث فئات، وهي حرة، وحرة جزئيا، وغير حرة، ووضع المغرب في خانة الدول الحرة جزئيا.

وينظر التقرير بشكل أساسي إلى "انتهاكات حقوق المستخدم" و "قيود المحتوى" بالإضافة إلى "عقبات الوصول" إلى المعلومات في البلدان المشمولة بالدراسة.

وفي حالة المغرب، تراجعت المملكة مرتبتين، لتحتل المرتبة 36 في العالم من حيث حرية الإنترنت، بإجمالي 53 نقطة من أصل 100، أي بزيادة نقطة واحدة عن العام الماضي، علما أنه كلما اقترب التنقيط من 100 إلا وكانت حرية الإنترنيت إما جزئية أو محدودة أو منعدمة بشكل كلي. وكانت المملكة قد حصلت في تقرير السنة الماضية على 45 نقطة.

وفي المؤشرات الفرعية، حصل المغرب في مؤشر "عقبات الوصول" على 15 نقطة من أصل 25، وأوضحت المنظمة أنه بخصوص البنية التحية، بات لدى المزيد من الناس إمكانية الوصول إلى الأنترنيت، وأشارت إلى أنه استخدام الشبكة العالمية يظل أيضا ميسور التكلفة.

وأضافت أن السلطات لم تفرض أي قيود على الاتصالات خلال السنة الماضية، وأشارت إلى أنه رغم ذلك "في المغرب تسهل السيطرة المحتملة على المحتوى والمراقبة".

وحصل المغرب أيضًا على 22 نقطة من أصل 35 فيما يخص "قيود المحتوى"، وأوضح التقرير أن المغرب لم يقم بحظر أو حجب أي موقع سياسي أو اجتماعي أو ديني خلال فترة الدراسة (من 1 يونيو 2020 إلى 31 مايو 2021)، بالمقابل أشار إلى أن "الحكومة تحتفظ بالسيطرة على مشهد المعلومات من خلال سلسلة من القوانين المقيدة التي قد تتطلب إغلاق المنافذ وإزالة المحتوى عبر الإنترنت".

"ترتبط العديد من مصادر الأخبار الرئيسية على الإنترنت بشكل مباشر وغير مباشر بشخصيات قوية مرتبطة بالدولة المغربية أو داخلها. تأثير هؤلاء الأفراد، الذين يتراوحون من رجال الأعمال الأثرياء إلى المستشارين الملكيين، يمكن أن يحرف المشهد الإخباري عبر الإنترنت نحو مصالح من هم في السلطة".

فريدم هاوس

وفيما يتعلق بمؤشر انتهاكات حقوق المستخدم فقد تم تسجيل 16 من أصل 40 نقطة، وأوضح التقرير أن "الدستور المغربي يحتوي على أحكام تهدف إلى حماية حرية التعبير، لكن هذه المبادئ لا تدافع عنها المحاكم. بالإضافة إلى ذلك، فإن التناقضات بين قانون الصحافة والقانون الجنائي تترك ثغرات مفتوحة استغلتها السلطات لاعتقال وسجن النشطاء والصحفيين ". 

وأكد أنه "قد يُعاقب المستخدمون المغاربة على أنشطتهم على الإنترنت بموجب قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب وقانون الصحافة". 

"في السنوات الأخيرة، واجه المغاربة حملة متزايدة استهدفت التعبير على الإنترنت. لا يزال الصحفيون والنشطاء البارزون وكذلك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي العاديون يواجهون الاعتقال والمحاكمة بسبب أنشطتهم السلمية على الإنترنت. على الرغم من أن قانون الصحافة يحمي ظاهريًا الصحفيين من السجن بسبب عملهم، فقد وجدت الحكومة طرقًا أخرى لمعاقبتهم".

فريدم هاوس 

وتناول التقرير قضية بيغاسوس، وقال إنه "ورد أنه تم نشر أدوات مراقبة متطورة في المغرب، وحدد النشطاء المغاربة قدرات المراقبة على أنها من بين أخطر الأدوات في أيدي الدولة". وقال إنه "خال فترة التغطية، ورد أن الحكومة المغربية استهدفت عددا من الصحفيين والنشطاء ببرنامج تجسس بيغاسوس من شركة NSO Group الإسرائيلية، والذي يباع للحكومات فقط". 

"على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي حوادث عنف جسدي ضد المستخدمين بسبب أنشطتهم على الإنترنت خلال فترة التغطية، إلا أن المضايقة والترهيب خارج نطاق القضاء لا يزالان مصدر قلق كبير في البلاد".

فريدم هاوس

ووضع التقرير المغرب في المرتبة التاسعة إفريقيا، خلف جنوب إفريقيا (المرتبة 14 عالمياً)، وكينيا (20)، وغانا (المرتبة 24)، وتونس (المرتبة 25)، وأنغولا (المرتبة 26)، وملاوي (المرتبة 30)، ونيجيريا (المرتبة 31)، وزامبيا (32).

كما أن المملكة تحتل المرتبة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد تونس وقبل لبنان (المرتبة 38) وليبيا (المرتبة 43) والأردن (المرتبة 45) والعراق (المرتبة 48).

وعلى الصعيد العالمي ، جاءت الصين  في المرتبة الأخيرة (70)، برصيد 10 نقاط، تليها فيتنام، وكوبا، وسوريا، وميانمار، وإيران. بالمقابل احتلت أيسلندا المركز الأول في الترتيب (96 نقطة)، تليها إستونيا وكندا وكوستاريكا وتايوان.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال