القائمة

مقالة

المغرب-الجزائر: بعد ستة عقود من "حرب الرمال".. هل تدق طبول الحرب من جديد؟

بعد "حرب الرمال" التي وقعت عام 1963، يبدو أن طبول المواجهة العسكرية تدق من جديد على الحدود المغربية الجزائرية.

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

في 8 أكتوبر 1963، لجأ المغرب والجزائر إلى تسوية نزاعهما الحدودي بالسلاح، أطلق على هذه الحرب اسم "حرب الرمال"، حيث أدى الهجوم الذي شنه الجيش الجزائري على مواقع القوات المسلحة الملكية، إلى سقوط 10 جنود مغاربة، وخاض البلدان، لبضعة أسابيع معارك في البر والجو. كما استفادت الجزائر من دعم القوات المصرية بقيادة عبد الناصر وكوبا بقيادة فيدل كاسترو.

وبعد 58 عامًا من هذه المواجهة المسلحة الأولى بين البلدين الجارين، يمكن أن تدق طبول الحرب مرة أخرى على الحدود المغربية الجزائرية، حيث تسعى القوات العسكرية الجزائرية للانتقام من عملية الجيش الملكي في 13 نونبر 2020 في الكركرات، وتكرار أحداث "حرب الرمال" عام 1963.

وبعد إعلان الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، في 24 غشت، لا زالت تواصل تصعيدها  ضد الرباط وتهدد بفرض "عقوبات". ويتماشى قرار حظر مجالها الجوي على الطائرات المدنية والعسكرية المغربية مع هذا الخط السياسي، إذ أن الحكومة الجزائرية على وشك اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد المملكة، بحسب تصريحات مبعوثها الخاص للصحراء الغربية، عمار بلاني.

الجيش الجزائري يقتحم التراب المغربي

وكان الجيش الجزائري قد أقدم يوم الخميس 23 شتنبر على اقتحام التراب المغربي، في منطقة واد زلمو ببوعرفة، وحمل أفراده مكبرات الصوت، ووجهوا الدعوة للسكان لمغادرة الإقليم بحجة أنه جزائري. بعد ذلك، أجبر الانتشار السريع للقوات المسلحة الملكية الجزائريين على مغادرة المنطقة.

وبالتزامن مع هذه العملية العسكرية، انتهزت الدبلوماسية الجزائرية انعقاد الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة لتوجيه خطابها العدائي ضد المغرب. ويتداول أن وزير الخارجية الجزائري أبلغ المجتمع الدولي استعداد بلاده الكامل للرد على أي "عدوان عسكري قادم من الغرب".

وسبق للمجلس الأعلى للأمن في الجزائر، أن أعلن في 18 غشت، عقب اجتماع استثنائي، أن "الأعمال العدائية المتواصلة التي يرتكبها المغرب وحليفه الكيان الصهيوني ضد الجزائر، تتطلب إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية". وبعدها تم قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي واقتحام منطقة واد زلمو.

وعلى بعد أيام قليلة على الذكرى الثامنة والخمسين لاندلاع "حرب الرمال"، تحوم أجواء القلق حول إمكانية اندلاع صراع عسكري جديد في منطقة تتميز بعدم الاستقرار، ما دفع الأمم المتحدة مؤخرا إلى الدعوة إلى الهدوء.

يذكر أنه في 26 أكتوبر 1963، نجحت وساطة الرئيس المالي موديبو كيتا في الجمع بين الملك الحسن الثاني والرئيس أحمد بن بلة في باماكو. واختتمت القمة بتوقيع وقف إطلاق النار. .

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال