القائمة

مقالة

غياب الحريات وحقوق الانسان عن البرنامج الحكومي يثير مخاوف جمعيات حقوقية

غاب ملف حقوق الانسان والحريات عن التصريح الحكومي، الذي قدمه يوم أمس رئيس الحكومة المغربية عزيز اخنوش، أمام مجلسي البرلمان، وهو ما انتقده حقوقيون.

نشر
رئيس الحكومة عزيز أخنوش
مدة القراءة: 2'

قدم رئيس الحكومة المغربية عزيز اخنوش، أمس الاثنين، التصريح الحكومي خلال جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، وأبرز أهم التزامات حكومته خلال الفترة 2021 – 2026، ولوحظ غياب الحديث عن الحريات وحقوق الإنسان، وهو ما انتقدته جمعيات تعنى بموضوع حقوق الانسان.

ردة عن دستور 2011 

وفي تصريح لموقع يابلادي قال عزيز غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن "غياب ملف حقوق الإنسان لم يقتصر على التصريح الحكومي، بل كان عائبا أيضا في الهيكلة الحكومية من خلال غياب وزارة حقوق الإنسان، وغياب مصطلح المجتمع المدني، وكلمة الحريات".

وأضاف أن مؤشرات ما قبل التصريح الحكومي "تؤكد أن قوس 20 فبراير تم إغلاقه. من الممكن أن نقول على أنه من خلال الوزارات التي ألغيت وغياب المصطلحات التي أشرت إليها، الحكومة الجديدة حادت عن دستور 2011، بالرغم من مآخذاتنا كجمعية على هذا الدستور".

"الآن اتضح أن الدولة تريد طي العشرية الماضية، والذهاب في اتجاه آخر، وأظن أن التصريح الحكومي كان واضحا جدا بالرغم من أنه تحدث عن الانتقال الديمقراطي وتطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لكن هذا الأمر مجرد در للرماد في العيون، لأن الالتزام القوي كان سيكون هو استمرار وزارة حقوق الإنسان وإعطائها دورا أكبر في السياسات العمومية".

عزيز غالي

برنامج إحساني

من جانبه قال محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان في تصريح ليابلادي إن "البرنامج الحكومي الذي قدم يوم أمس هو برنامج إحساني أكثر منه برنامج قائم على الحقوق، وحتى حينما تكلم عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تم تقديمها في شكل إحساني".

وتابع أنه "بالنسبة للحقوق المدينة والسياسية هي غائبة، وهذا تقصير كبير. تركيز الحكومة خلال الخمس سنوات المقبلة سيكون على العمل الإحساني، كي تتمكن من تخفيف حدة التوترات الاجتماعية. وبذلك لن تبحث عن حلول جدرية من خلال مقاربة حقوقية شاملة، لأنه لا يمكن الفصل بين ما هو اجتماعي واقتصادي عما هو مدني وسياسي".

"الجسم الحقوقي كان ينتظر أن يحصل انفراج سياسي خصوصا فيما يتعلق ببعض المحاكمات المرتبطة بالحراكات الاجتماعية، ومتابعة الصحافيين، لكن للأسف يظهر أن الخمس سنوات القادمة ستشهد تضييقا أكبر وسيغيب أي انفراج".

محمد بن عيسى

وواصل "في ظل اسمرار الوضعية الحالية أظن أن الجسم الحقوقي المغربي يجب عليه الضغط بشكل أقوى من أجل انفراج سياسي وحقوقي، والترافع على المطالب الاجتماعية والاقتصادية باعتبارها حق من حقوق الإنسان وليست عملا إحسانيا تقوم به الدولة تجاه مواطنيها".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال