القائمة

مقالة

 المغرب يراهن على باراغواي بعد تراجع دول لاتينية عن سحب اعترافها بـ"جمهورية" البوليساريو

أخذا للعبرة من التحولات في بنما والإكوادور، يسعى المغرب لتعزيز تعاونه مع باراغواي، التي سحبت اعترافها بـ "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" في يناير 2014، ولا زالت تحافظ على هذا الموقف إلى الآن.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

يحرص المغرب على الحفاظ على علاقاته المميزة مع حكومة باراغواي، فبعد تمويل مشاريع اجتماعية في المناطق غير الساحلية من البلاد، تقوم المملكة الآن بمغازلة الفاعلين الاقتصاديين في هذا البلد اللاتيني. كما تعرض خبرتها وموقعها الاستراتيجي لتسهيل وصول منتجات باراغواي إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، عقد يوم 12 أكتوبر، اجتماع بين سفير المملكة  بدر الدين عبد المومني، ورئيس الجمعية الريفية في باراغواي، ورئيس اتحاد الإنتاج والصناعة والتجارة، بيدرو جالي. وركزت المباحثات بين الجانبين على "مسارات العمل لإعطاء دفعة جديدة لعلاقاتنا الاقتصادية"، بحسب ما كتب الدبلوماسي المغربي على تويتر. وقالت صحيفة لا ناسيون اليومية إن المسؤولين في باراغواي ذكّروا السفير بالعرض الذي قدم قبل بضع سنوات في باراغواي للاستفادة من مرافق الموانئ في المملكة لتوزيع صادراتها.

ناقش صناع القرار الاقتصادي في أسونسيون مع الدبلوماسي المغربي إعادة تنشيط هذا الاقتراح. وكان بدر الدين عبد المومني، قد عقد يوم الاثنين 26 دجنبر 2016 ، اجتماعا مع نائب وزير الخارجية، ريغوبيرتو غاوتو، وتركزت المباحثات في حينه على سبل تعزيز التبادلات الاقتصادية الثنائية.

وتحدث الدبلوماسي المغربي بهذه المناسبة عن الفرص التي تتيحها المنطقة الحرة لطنجة كبوابة لصادرات باراغواي إلى البحر المتوسط والشرق الأوسط.

ومنذ سحب اعتراف أسونسيون بـ "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في يناير 2014 ، ضاعفت الرباط من عدد "الهدايا" الموجهة إلى سلطات باراغواي. ففي يناير 2016 ، قدم المغرب تبرعات بقيمة مليون دولار لضحايا الفيضانات التي اجتاحت البلاد. وبعد ذلك بعامين، عرضت المملكة 700000 دولار على وزارة الصحة لتجديد ثلاث وحدات صحية للأسرة في مقاطعة غويرا وثلاث وحدات أخرى في منطقة Caazapá. وفي دجنبر 2020، أنفقت المملكة 1.7 مليون دولار على وزارة شؤون المرأة في باراغواي وأمانة التخطيط الفني.

بالمقابل اعتمد مجلس النواب في باراغواي، في ماي 2018، قرارًا يدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء. ولحدود الآن تحافظ هذه الدولة على موقفها، عكس بنما والإكوادور، اللتان كانتا قد أعلنتا تعليق اعترافهما بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، في نونبر 2013 ويونيو 2014 على التوالي، قبل أن تعيدا اتصالاتهما مع الجبهة الانفصالية في عامي 2014 و 2016.

يذكر أنه في سنة 2023 ستجري باراغواي انتخابات رئاسية، وغالبًا ما يكون لتغيير رؤساء الدول في أمريكا اللاتينية تأثير على الموقف من قضية الصحراء، كما حدث في بيرو وبوليفيا اللتين اعترفتا مجددا بـ"جمهورية" البوليساريو، بعد فوز مرشحين يساريين.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال