القائمة

مقالة

اكتشاف حفريات لفصيلة منقرضة من وحيد القرن عاشت في المغرب قبل ملايين السنين

كشفت دراسة جديدة، تستند إلى الحفريات المكتشفة في سكورة، الواقعة بالقرب من ورزازات، عن أول وحيد القرن من نوع Elasmotheriinae  مكتشف في شمال إفريقيا، عاش في المغرب خلال العصر الميوسيني السفلي (23.03 إلى 5.332 مليون سنة مضت).

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

تعتبر Elasmotheriinae وهي حيوانات ضخمة ذات قرون كبيرة، فصيلة منقرضة من وحيد القرن، عاشت على الأرض من العصر الميوسيني السفلي (23.03 إلى 5.332 مليون سنة) إلى العصر الجليدي العلوي (126000 إلى 11700 سنة). تم توثيق وجودهم بفضل الحفريات التي تم اكتشافها في جميع أنحاء العالم. في البداية، كان علماء الحفريات، يعتقدون أن هذا النوع لم يعش أبدًا في شمال إفريقيا، إلى أن دراسة جديدة، نشرها الأسبوع الماضي دينيس جيادس (من مركز البحوث في الحفريات - باريس) وسمير زهري (من قسم الجيولوجيا في كلية عين الشق)، أثبتت العكس.

وأطلق العلماء على هذا الاكتشاف الذي تم العثور عليه في موقع ميوسين العلوي في سكورة، الواقع بالقرب من ورزازات، على المنحدر الجنوبي من وسط الأطلس الكبير، اسم Eoazara xerrii ، ويتكون من جمجمة كاملة عمليًا مع فك سفلي مفصلي وبعض بقايا ما بعد القحف المجزأة. وبذلك يصبح Eoazara xerrii "أشهر Elasmotheriinae من العصر الميوسيني العلوي الأفريقي إلى حد بعيد".

وتم اكتشاف هذه الجمجمة، من قبل باحثين عن الأحافير، واشتراها سيرج زيري من أحدهم في الرباط، وقدمها إلى كلية العلوم في عين الشق بالدار البيضاء. وتم العمل عليها من قبل فيليب ريشير وزملاؤه في مركز أبحاث علم الأحافير في باريس التابع للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في فرنسا، قبل إعادتها إلى كلية العلوم في عين الشق، حسب ما جاء في الدراسة.

نوع أقرب إلى الفرع الأوراسي

وأشار المشرفون على الدراسة، إلى أن الجمجمة تتميز بعظام أنف طويلة تشير إلى قرن كبير وطويل وقادمة فك علوي بدون أسنان، اتسعت سابقا. وبالمقارنة مع وحيد القرن، فإن الوجه مستطيل بشكل معتدل؛ والقواطع السفلية متوسطة الحجم؛ والأضراس الأمامية قصيرة".

ويرى الباحثان أن Eoazara "عضو في الفرع الحيوي يغلب عليه الطابع الأوراسي، أكثر من كونه أحد الناجين من فرع أفريقي افتراضي من Elasmotheriinae" وتابعا أنه حتى وحيد القرن ممثل بشكل ضعيف في سجلات الحفريات في شمال إفريقيا الميوسين. وبحسبهما فإن "تلك التي تعود إلى العصر الميوسيني الأوسط لبني ملال في المغرب (1976)، والطبقة الميوسينية السفلى العليا لبو حنيفية (1986)، ووادي ميا في الجزائر (1992)، وجبل كريشم الأرتسومة في تونس (1989)، والميوسين العلوي في ليساسفة في المغرب (1999)، يرجح انتماؤها جميعها إلى عائلة Dicerotini الفرعية وبالتأكيد لا علاقة لهم بـ Eoazara xerrii gen. ".

وخلصت الدراسة إلى أن الأنواع الخمسة الحية من Rhinocerotidae هي آخر الناجين المهددين بشدة، منها حوالي 50 جنسًا معترف بها حاليًا في العصر النيوجيني من العالم القديم. وأشارا الباحثان إلى أنه "في حين أنه ليس من السهل دائمًا أن تنسب أشكال الميوسين المبكر والوسطى إلى أي من الفصائل الفرعية، إلا أن Elasmotheriinae اكتسبت، في أواخر العصر الميوسيني، خصائص مشتقة كافية ليتم تشخيصها بسهولة على أنها فصيلة فرعية".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال