القائمة

مقالة

هل يُمْنع التلاميذ والأطر التربوية غير الملقحين من ولوج المؤسسات التعليمية؟

في الوقت الذي نفت فيه وزارة شكيب بنموسى، فرض  الإدلاء بجواز التلقيح على التلاميذ والأطر التربوية في القطاع العام، يطلب من المدارس الخاصة إرسال الطلاب غير الملقحين إلى منازلهم، وهو ما أثار حفيظة أولياء أمورهم.

 
نشر
DR
مدة القراءة: 3'

نفت وزارة التربية الوطنية، يوم أمس الثلاثاء، حظر دخول التلاميذ والأطر التربوية غير الملقحين إلى المؤسسات التعليمية، لتكذب بذلك ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بهذا الخصوص. وأكدت الوزارة أن "المؤسسات التعليمية قد انخرطت ولاتزال في المجهود الوطني لاحتواء وباء كوفيد-19، وذلك بهدف توفير كل الظروف الملائمة للتحصيل الدراسي لجميع المتعلمات والمتعلمين، مع ضمان سلامة وصحة المجتمع المدرسي، متعلمين وأطر تربوية، وإدارية".

وأضافت أنه منذ دخول قرار إجبارية جواز التلقيح، حيز التنفيذ في 14 أكتوبر، وهي تعمل على "التحسيس والتشجيع على الاستمرار في الإقبال على عملية التلقيح، خاصة بالنسبة للفئة العمرية 12 – 17 سنة، وعلى استحضار حس المسؤولية والالتزام والانخراط الجماعي، مع التقيد بالبروتوكول الصحي الصارم والدقيق، بغية ضمان استمرارية التعليم الحضوري، بما يضمن الحماية للجميع"

ورغم نفي الوزارة إلا أن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بالرباط، أعلن يوم أمس أن بعض رؤساء المؤسسات التعليمية بالرباط، أقدموا على منع "بعض الأساتذة من ولوج المؤسسات التعليمية للالتحاق بعملهم بسبب عدم توفرهم على “جواز التلقيح" مشيرا إلى أن هذا تم بعلم من المديرية الإقليمية للتربية والتكوين، التي استنكرت حقيقة أن هؤلاء الأساتذة "هُددوا بتفعيل مسطرة الانقطاع عن العمل ما لم يأخذوا الجرعة الأولى من اللقاح ".

وأعلنت النقابة عن "رفضها المطلق لأي شكل من أشكال التدخل في حرية وحقوق المواطنين"، معتبرة أن إجبارية جواز التلقيح قرار مخالف للدستور ويمس مبدأ الحرية والكرامة الإنسانية، ويمس بشكل خطير القوانين المنظمة للوظيفة العمومية والنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية".

في القطاع الخاص.. يعود التلاميذ غير الملقحين إلى منازلهم

وفي حين أن معظم التلاميذ غير الملقحين في القطاع العام، يسمح لهم بالولوج إلى الفصول الدراسية إسوة بأولئك الذين تم تلقيحهم، إلا أن هناك فوضى في القطاع الخاص، حيث تطالب المؤسسات التعليمية الخاصة، غير الملقحين بتتبع صيغة التعليم عن بعد، وهو ما أثار موجة من الاستياء والغضب في صفوف أولياء التلاميذ. إذ يتم تداول أن المدارس الخاصة تلقت توجيهات من وزارة التربية الوطنية والداخلية لقبول التلاميذ الملقحين فقط.

وقال عبد السلام عمور، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، إن "فرض جواز التلقيح للتعليم "خلق متاعب للمدارس مع الآباء، إذ يرفضون رفضا باتا أن يتابع أبناؤهم التعليم عن بعد" وأضاف أن "عددا من الآباء يرون أن الفرض جاء بشكل غامض وأن وزارة التربية الوطنية لم تقم بأي إعلان رسمي بهذا الخصوص إلى حد الساعة" منتقدًا "عدم وجود صيغة قانونية لإعادة التلاميذ إلى منازلهم".

وتابع "إلى حدود الساعة، نحاول تهدئة الأوضاع ولا نعلم أين الاتجاه الصحيح، خاصة أن التلاميذ الذين قبلوا التوجه إلى مراكز التلقيح يصادفون الاكتظاظ خلال هذه الأيام" مشيرا إلى أن صمت "وزارة التربية الوطنية أدخلنا في متاهات كبيرة"

وتجدر الإشارة إلى أن البيان الصحفي الصادر عن الحكومة في 11 أكتوبر الماضي، الذي تم الإعلان فيه عن إجبارية جواز التلقيح، للولوج إلى الإدارات العمومية والشبه عمومية والخاصة، لم يتحدث عن التلاميذ، واكتفى بالحديث عن الموظفين والمستخدمين ومرتفقي الإدارات.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال