القائمة

أخبار

قضية الصحراء: هل تراجعت إيطاليا عن تصريحات رئيسها لدى زيارته للجزائر؟

أكدت إيطاليا أن موقفها من نزاع الصحراء لم يتغير، وأنها تشيد بالجهود "الجادة وذات المصداقية" التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة بهدف تسوية النزاع، وذلك بعد أيام من زيارة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى الجزائر، وحديث وسائل إعلام جزائرية عن دعم إيطاليا لدور الجزائر في النزاع.

نشر
ناصر بوريطة ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو ، بالرباط في أكتوبر 2020.
مدة القراءة: 3'

بعد زيارة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، إلى الجزائر نهاية الأسبوع الماضي، وحديث الجزائر عن تطابق الرؤى بين البلدين فيما يخص قضية الصحراء، والأزمة الليبية، طمأن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو نهار اليوم نظيره المغربي ناصر بوريطة بخصوص موقف روما من النزاع الإقليمي حول الصحراء. 

وجاء في بيان مشترك صدر في أعقاب المحادثات الهاتفية بين بوريطة و لويجي دي مايو، أن إيطاليا تشيد "بالجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة وتشجع كافة الأطراف على مواصلة انخراطها بروح الواقعية والتوافق".

وأوضح المصدر ذاته أن دي مايو تطرق، خلال هذه المحادثات، إلى موقف إيطاليا من قضية الصحراء، كما هو معبر عنه في إعلان الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، الموقع في 1 نونبر 2019 بالرباط، مجددا التأكيد على الدعم الإيطالي الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل مواصلة المسلسل السياسي، طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار رقم 2602 الصادر في 29 أكتوبر 2021، وهو القرار الذي انتقدته الجزائر وجبهة البوليساريو. 

واتفق الوزيران على تسريع تنزيل الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين، وجددا التأكيد على اهتمامهما البالغ بالحفاظ على الإطار القانوني الذي يربط المغرب بالاتحاد الأوروبي وتعزيزه، بما يضمن استمرار واستقرار شراكتهما الاستراتيجية، وأكدا على أهمية مبادرات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة باتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. 

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد قالت إن الرئيس الإيطالي دعا أثناء زيارته للجزائر يومي السبت والأحد الماضيين، إلى "حل عادل ودائم" في الصحراء الغربية يولي "الاعتبار الواجب لحقوق الشعب الصحراوي". 

وأضفت أنه قال في حوار نشرته يوم السبت يومية المجاهد الحكومية "إننا نتابع عن كثب هذه المسألة ولطالما أيدنا عن قناعة الدور الذي تؤديه الأمم المتحدة في هذا الشأن. كما أننا رحبنا بتعيين الدبلوماسي الإيطالي-السويدي ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة".

وعبر عن أمله بحسبها في "أن يساهم التزام السيد دي ميستورا في استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف على الرغم من التوترات الموجودة حاليا، بهدف الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية، والذي يجب أن يولي الاعتبار الواجب لحقوق الشعب الصحراوي".

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية فقد أشار الرئيس الإيطالي إلى أن بلاده "تدعم دور الجزائر وتمسكها بالإطار الأممي بخصوص الصحراء الغربية". 

يذكر أن  الجزائر تنظر بارتياب إلى التقارب الإيطالي المغربي، خصوصا بعد توقيع البلدين إعلان الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد في نونبر 2019 بالرباط، والذي تشيد فيه إيطاليا صراحة بـ"الجهود الجادة وذات المصداقية التي يبذلها المغرب" بهدف تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، وتؤكد دعمها "لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل مواصلة المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي، عادل وواقعي وبراغماتي ودائم ومقبول من الأطراف" لهذه القضية. 

وخلال مشاركته في أكتوبر الماضي بروما في الاجتماع الوزاري الإيطالي الأفريقي الثالث، حرص وزير الخارجية الجزائري على مناقشة قضية الصحراء الغربية مع نظيره الإيطالي. 

وفي دجنبر الماضي، زار صبري بوقادوم، رئيس الدبلوماسية الجزائرية السابق، روما "لإجراء مباحثات مع نظيره الإيطالي حول قضية الصحراء والأزمة الليبية".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال