القائمة

مقالة

دراسة: 13% من تلامذة الثالثة إعدادي تعرضوا للتحرش من طرف مدرسيهم

أفادت دراسة قام بها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بأن 8 % من تلامذة السنة السادسة ابتدائي و13% من تلامذة الســنة الثالثــة إعــدادي صرحوا بأنهم كانــوا ضحايــا التحــرش الجنـسي مــن طــرف مدرسـيهم.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

نشرت الهيئة الوطنية للتقييم التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، دراسة حديثة حول "البرنامج الوطني لتقييم المكتسبات لتلامذة السنة السادية ابتدائي والسنة الثالثة ثانوي إعدادي"، وفي الشق المتعلق خرق القواعد المدرسية والمردودية الدراسية، أشارت الدراسة إلى أن التحرش يأخذ بالوسط المدرسي أشكال مختلفة قد تكون أخلاقية أو مادية، أو رقمية.

وأوضحت الدراسة أنه إذا كانت النتائج التي حصـل عليهـا تلامذة السـنة السادسـة ابتدائي الأقل تعرضـا للتحـرش الجنسي تقـارب المعدل الوطني فـإن النتائـج المحصل عليهـا مـن طـرف التلامذة الأكثر تعرضا تبتعــد بنقــط تــراوح مــا بــن 13 و19 نقطــة حســب المواد.

وسجلت الدراسة نفـس الملاحظة لـدى تلامذة السـنة الثالثـة إعـدادي حيـث يفقـد التلامذة الأكثر عرضـة للتحـرش ما بين 14 إلى 24 نقطة حسب المواد، مقارنة بزملائهم الأقل عرضة للتحرش.

وصرح 9% مــن تلامذة الســنة السادســة ابتدائي و17% مــن تلامذة الســنة الثالثــة إعــدادي أنهــم كانــوا ضحايــا تحــرش جنسي مـن طـرف زملائهم. كما أن 8% و13% على التوالي صرحوا أنهم كانــوا ضحايــا التحــرش الجنـسي مــن طــرف مدرسـيهم مقابـل 7% و11% مـن طـرف أطـر الإدارة التربوية. 

وأوضحت الدراسة أن التحرش يمس بكرامة الطفل، حيث يحس بالإدلال والإهانة والتشيؤ، وهو مـا يعطبـه ويشـله ويصدمـه عاطفيـا بما يؤثـر سـلبا على نموه المعرفي والنفسي والمادي والاجتماعي، وأكدت الدراسة أن مــن واجــب المؤسسة التعليميــة باعتبارهــا مؤسســة تربيــة وتكويــن محاربــة هــذه الظاهــرة المدمرة والحاطــة مــن الكرامــة تربويــا وإداريــا.

وأوضحت أن المسؤولية الكاملــة يتحملهــا الفاعلــون التربويون (المدرسون، أطــر الإدارة التربوية، التلاميذ) في  الحرص على اخترام الضوابــط وتجســيدها في العلاقات مع التلاميذ.

وبحسب المصدر نفسه فإن التحرش لا يسم العلاقة بين التلاميذ فقـط، بـل يسـم أيضـا العلاقة بــن التلاميذ والمدرسين، وبينهــم وبــن أطــر الإدارة التروبية. وتأخــذ الظاهــرة حجـما أكــر في الإعدادي  منــه في الابتدائي. ويشـهد ذلـك على انحـراف عـن المعيار والضوابـط.

وأكدت الدراسة أن فعل التحـرش يبقى مدانـا إلى أقصى حـد حيـث يقـع داخـل مؤسسـة تربويـة ويكـون الأطفال ضحيـة له.

 أمــا بخصـوص الظاهــرة بجــوار المدرسة، فــإن 10% مــن تلامذة الابتدائي و 20% مـن تلامذة الإعدادي صرحوا أنهـم كانـوا ضحيـة التحـرش الجنسي في المحيط المباشر لمؤسساتهم التعليميــة.

وتبقــى هــذه النســب هــي نفســها تقريبــا فيــا يخـص التحـرش الجنسي عـر الأنترنيت. الأمرالـذي يسـتدعي حسب الدراسة تأمـين المحيط المباشر للمؤسســات التعليميــة والتحســيس والتربية على الحــذر الرقمــي.

 وأشارت الدراسة، إلى أن المدرسة، لا يمكنها لوحدهـا أن ترفـع تحـدي مواجهــة التحــرش الجنسي بالأطفال. وقالت إنه تحدي يرفـع بالتعــاون مــع آباء التلامذة وأوليــاء أمورهــم وجمعيــات حاميــة الطفولــة والســلطات العموميــة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال