القائمة

أخبار  

الجنس مقابل النقط: بعد سطات.. طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة يتهمون أستاذا بابتزاز الطالبات

بعد تفجر قضية "الجنس مقابل النقط" في جامعة الحسن الأول بسطات قبل أسابيع، يتداول طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة وجدة صورا لمحادثات منسوبة لأستاذ مع إحدى طالباته، وهو يبتزها من أجل إشباع رغباته الجنسية، مقابل منحها نقاطا جيدة.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

بعد فضيحة "الجنس مقابل النقط" التي هزت الرأي العام الوطني، والتي كانت جامعة الحسن الأول مسرحا لها بسطات، يتداول طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة وجدة، صورا لمحادثات عبر تطبيق "ميسانجر" منسوبة لأستاذ وبعض طالباته، وهو يتحرش بهن ويطالبهن بإشباع نزواته الجنسية، مقابل الحصول على نقاط جيدة وضمان النجاح.

ونشرت حركة "خارجة على القانون" التي تدافع عن الحريات الفردية، مراسلة توصلت بها، تحتوي على صور لمحادثة بين طالبة وأستاذها، تظهره وهو يساومها، لكن عندما رفضت تلبية طلبه، بدأ يتهجم عليها وينعتها بأنها غير محترمة. 

وجاء في المراسلة، أن واقعة التحرش هذه ليست معزولة، وأن عشرات الطالبات يتحرش بهن هذا الأستاذ، حيث انقطع بعضهن عن الدراسة، فيما لجأت أخريات إلى المصحات بسببه.

وفي تصريح لموقع يابلادي، أكدت طالبة سابقة في المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، دفعة سنة 2017، أنها كانت ضحية لنفس الممارسات من نفس الأستاذ، مؤكدة أنه خاطبها بنفس الطريقة.

وقالت إنه عرض عليها المساعدة، وشرح بعض الدروس في أوقات فراغه، غير أنها ترددت في قبول دعوته بسبب شكها في نواياه، وقالت "أخذ هاتفي من يدي وكتب بريدا إلكترونيا بنفسه، أسأله فيه عما إذا كان متفرغًا يوم الجمعة حتى أتمكن من مقابلته...، وأرسل البريد الإلكتروني إلى عنوانه الإلكتروني".

وأخبرها أنه بواسطة هذه الرسالة سيتذكر الموعد، وقالت إنها أدركت آنذاك أنه "يريد أن يحتفظ بدليل ضدي في حل تقدمت بشكاية".

وتابعت "في منتصف شهر رمضان، طلب مني القدوم إليه وتلبية طلباته الجنسية، وكان الشيء الوحيد الذي كنت أخاف بشأنه آنذاك هو تخرجي...، وأصبت بنوبة من الهستيريا".

وأضافت أنها تمكنت من النجاح في سنتها الأخيرة بعد تدخل الأستاذ المشرف على بحث تخرجها، وأكدت أنه ستبحث في هاتفها القديم عن الرسائل التي توصلت بها منه. 

الفضيحة تصل إلى البرلمان

ووجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا شفويا آنيا "حول ظاهرة التحرش والابتزاز مقابل النقط في الوسط الجامعي والمدارس العليا" إلى وزير التعليم العالي، جاء فيه "انفجرت منذ أيام مجموعة من الفضائح سواء بكلية الحقوق بمدينة سطات واليوم بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمدينة وجدة، من طرف ضحايا الابتزاز والتحرش وهن طالبات بهذه المؤسسات يمارسهن عليهن الضغط مقابل النقط، وهو ما يمس بحرمة الحرم الجامعي والمدرسي، رغم قلتها أو شذوذها، إلا أننا لا يمكننا السكوت عليها".

وساءل نواب حزب الجرار الوزير عن "الإجراءات المستعجلة من أجل فتح تحقيق بشأن هذه الوقائع، وعن التدابير المتخذة لحماية الطالبات من تكرار هذه الأفعال بما تشكله من عنف وتمييز في حقهن، وتهديد لمسار الدراسي".

كما وجه فريق البام سؤالا آخر، إلى "وزير التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة" حول "استراتيجية الوزارة لحماية الطالبات من الابتزاز والتحرش الجنسي داخل الجامعة والمدارس وفي محيطها".

وعلاقة بالموضع نشرت "جمعية زيري لطلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة" وجمعية خريجي المدرسة، يوم أمس بيانا مشتركا، قالتا فيه إن مجموعة من الطلبة والخريجين توصلوا ببريد إلكتروني مجهول.

وتابعت الجمعيتان أنها تشجبان وتستنكران "جميع أشكال التمييز والتحرش الجنسي" وتدينان "كافة أشكال التشهير وعرقلة السير العادي للدراسة".

وطالبت الجمعيتان رئيس جامعة محمد الأول ومدير المدرسة "بتعجيل التحقيق وتأكيد أو نفي ما جاءت به الرسالة واتخاذ العقوبات اللازمة والصارمة في كل من تبث تورطه في الواقعة".

وأهابت الجمعيتان بجميع الطلبة والخريجين "بمزيد من اليقظة ورص الصفوف للدفاع عن مكتسبات الطلبة وعن صورة الجامعة المغربية". وأعلنتا أنها تحتفظان بكافة أشكال التصعيد حفاظا على كرامة الطلبة والخريجين والأساتذة". 

فيما قال موقع "شمس بوست" المحلي إن العشرات من الطلبة والطالبات بالمدرسة نظموا وقفة احتجاجيه صباح اليوم أمام المدرسة للتعبير عن رفضهم للتحرش.

وردد المحتجون وأغلبهم طالبات، شعارات رافضة للتحرش، ورافضة أيضا للسكوت عن الممارسات التي يتحدث عنها الطلبة فيما بينهم، والتي تقع ضحيتها الطالبات.

وأوضح الموقع أن حالة من الغضب الشديد تسود وسط الطلبة والأساتذة الذين يرفضون هذه الممارسات.

رئاسة الجامعة تتفاعل

وتفاعلت رئاسة جامعة محمد الأول بوجدة التي تتبع لها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، مع ما تم تناقله على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها بادرت إلى "التنديد وشجب كل ما من شأنه المساس بكرامة الطالبات في مثل هذه الحالات إذا تبتت صحته". وتابعت أنه "وعيا منها بخطورة الأمر فإن الرئاسة لن تدخر أي مجهود لضمان حقوق أي طالبة من أجل توفير شروط الدراسة السليمة".

وأعلنت "استنكارها هذا السلوك المشين" واستنكارها "كل ما من شأنه أن يسيء لسمعة الجامعة".

وأعلنت عن "إحداث لجنة استماع مكونة من أستاذات متخصصات وطبيبة نفسانية"، وأكدت أنها ستعمل على "تقديم المساعدة والمواكبة القضائية عند الحاجة"، كما خلقت "خطا أخضر قصد التواصل والإبلاغ عن مثل هذه الحالات الشاذة"، إضافة إلى وضع بريد إلكتروني لتلقي الشكايات.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال