القائمة

مقالة

بداية تأثر إسبانيا بإغلاق الجزائر لخط أنابيب الغاز المغاربي الأوربي

بعد شهرين من قرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عدم تجديد اتفاق خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يمر عبر المغرب، أبان خط "ميدغاز" عدم قدرته على تعويض الخط المغاربي بشكل كامل.

 
نشر
DR
مدة القراءة: 3'

بدأ تأثير إغلاق الجزائر لخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي يمر عبر المغرب، يظهر في إسبانيا، علما أنه منذ 31 أكتوبر، تغيرت طريقة إمداد الجارة الإيبيرية، بهذا المنتج الحيوي، وفقًا لإحصائيات دجنبر لشركة Enagás، المسؤولة عن صيانة وتطوير البنية التحتية للغاز في إسبانيا.

ووصل الغاز الطبيعي المسال، الذي دخل السوق الإسبانية عن طريق ناقلات الغاز في دجنبر الماضي، إلى ما يقرب من 70٪ من إجمالي وارداتها مقابل 52.4٪ لنفس الشهر من عام 2020. فيما سجل الغاز المنقول عبر خط الأنابيب، أي من قبل "ميدغاز"، انخفاضًا حادًا، بنسبة 31.2٪ فقط مقابل 52.4٪ خلال نفس الفترة من عام 2020.

وبحسب المعطيات الصادرة عن Enagás، فإن الكميات المنقولة عبر خط أنابيب الغاز المغاربي - الأوروبي وصلت إلى 6236 جيجاوات ساعة (جيجاوات في الساعة) في دجنبر 2020. وهو الحجم الذي لم يتمكن Medgaz، الذي يربط الجزائر مباشرة بإسبانيا، من تعويضه إلا جزئيًا، حسب وسائل الإعلام الإيبيرية.

وبحسب نفس المصادر، فإن الجزائر عبرت للمسؤولين الإسبان، و من بينهم وزير الخارجية والنائبة الثالثة لرئيس الحكومة، عن التزامها بالتعويض عن عدم تجديد أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، بواسطة السفن. وبالتالي فقد انتقل حجم صادرات "سوناطراك" إلى السوق الإسبانية من 495 جيجاوات ساعة من الغاز الطبيعي المسال في دجنبر 2020 إلى 2357 جيجاوات ساعة الشهر الماضي.

وأشارت وسائل الإعلام الإيبيرية إلى أن "السؤال، وفقًا للخبراء، لا يدور حول ما إذا كانت الجزائر ستضمن الإمدادات لإسبانيا أم لا، ولكن بأي ثمن. على الرغم من أن العقود سرية، فإن حقيقة أن الغاز المنقول عن طريق السفن يجب أن يتم تسييله على سواحل المنشأ وإعادة تحويله إلى غاز على سواحل الوصول، يجعله بطبيعة الحال أكثر تكلفة مقارنة بالغاز الطبيعي. كما أن سعره يخضع أيضًا لتقلبات الأسواق الدولية ورسوم شحن الغاز الطبيعي المسال ".

وكان مصدر بوزارة الطاقة الجزائرية قد قال في أكتوبر الماضي، في تصريحات لـ "الشروق أونلاين" إن "الجزائر ستكون قادرة على إمداد إسبانيا بالغاز المسال الذي تختلف أسعاره إلى حد ما عن الغاز الطبيعي الذي يصل عبر خط الأنابيب. ويتطلب هذا الخيار من الزبون قبول العملية، حيث إنها تنطوي على تكاليف إضافية ".

وفي الأسبوع الماضي، جدد المدير الرئيس التنفيذي لسوناطراك الجزائرية للمحروقات، توفيق حكار، تأكيده على أن الجزائر قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها التعاقدية مع الجانب الإسباني، والتي تقدر بـ 10.5 مليار متر مكعب عبر خط أنابيب ميدغاز  "دون أي مشكلة".

وكانت شركة Enagás قد أعلنت في نونبر، عن "انقطاعات" في عمليات نقل الغاز عبر خط أنابيب "ميدغاز" الذي يربط الجزائر مباشرة بميناء الميريا، وصلت هذه الانقطاعات إلى 54 ساعة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال