القائمة

أخبار

قبل زيان.. وزراء مغاربة دخلوا السجن

قبل اعتقال الوزير الأسبق محمد زيان يوم أمس، سبق للقضاء المغربي أن أوقف وزراء وأمر بوضعهم في السجن، في مناسبتين، الأولى في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، والثانية في عهد الملك محمد السادس.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

تم يوم أمس الثلاثاء اعتقال المحامي والوزير المغربي الأسبق، محمد زيان، وأودع السجن، بحسب ما ورد في بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط.

وكانت استئنافية الرباط قد أيدت حكما ابتدائيا صدر في حقه بالسجن ثلاث سنوات على خلفية دعوى رفعتها ضده وزارة الداخلية.

وكان زيان البالغ من العمر 79 سنة، قد أدين بنفس العقوبة ابتدائيا، خلال شهر فبراير الماضي، وأطلق سراحه بكفالة مالية. وتوبع الوزير الأسبق بـ 11 تهمة من بينها "إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين، بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وبشعورهم بالاحترام الواجب لسلطتهم".

قبل زيان.. وزراء خلف القضبان

لم يشهد تاريخ المغرب الحديث، إدانات كثيرة لمسؤولين حكومين بالسجن النافذ، ويقتصر الأمر على مرة واحدة في عهد الحسن الثاني، وأخرى ثانية في عهد الملك محمد السادس.

ففي بداية السبعينات، أرسل الملك الحسن الثاني، الجنرال المذبوح إلى الولايات المتحدة، وعلم هذا الأخير أثناء زيارته أن مسؤولين مغاربة كبار من بينهم وزراء، طالبوا الشركة الأمريكية "بانام" بدفع رشى لهم، مقابل سماحهم لها بإنجاز مشروع مركب سياحي كبير بساحة الجامعة العربية بالدار البيضاء.

وتشير تفاصيل الواقعة التي نقلها عبد الحي بنيس في كتابه "موسوعة الحكومات المغربية"، إلى أن المذبوح أبلغ الحسن الثاني، الذي أعطى أوامره في البداية بعدم متابعة المشتبه فيهم، غير أنه بعد محاولة الانقلاب الفاشلة بالصخيرات يوم 9 يوليوز 1971، قرر فتح الملف من جديد.

واعتقل المتورطون، الذين نفوا جميع التهم المنسوبة لهم، بعدما قرر القضاء متابعتهم في حالة اعتقال.

والمتهمون هم محمد الجعيدي، وزير التجارة والصناعة، وعبد الحميد كريم، وزير السياحة، وعبد الكريم الأزرق، وزير للأشغال العمومية، ويحيى شفشاوني، وزير أسبق للأشغال العمومية، ومامون الطاهري، وزير المالية، ومحمد العيماني، كاتب الدول في الأشغال العمومية والنقل. بالإضافة إلى عدد من المسؤولين السامين.

وانطلقت جلسات المحاكمة يوم 11 أكتوبر 1972، ليتم إعلان الأحكام بتاريخ 15 دجنبر من السنة ذاتها، وأدين يحيى الشفشاوني،  بـ 12 عاما وغرامة 10000 درهم، ومامون الطاهري، بـ 10 سنوات وغرامة 10000 درهم، ومحمد الجعيدي،  بـ8 سنوات وغرامة 5000 درهم.

فيما أدانت المحكمة محمد العيماني، بتهمة الفساد، غير أنها أطلقت سراحه لأن قضيته ارتكبت قبل سنة 1965، وتمت تبرئة عبد الكريم الأزرق. وبعد قضائهم لمدة بسيطة في سجن لعلو بالرباط، طوي الملف بسرغة، وعادوا إلى منازلهم.

وفي سنة 2012، توبع القيادي الاتحادي خالد عليوة، الذي شغل أيضا منصب وزير التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني والناطق الرسمي باسم حكومة عبد الرحمن اليوسفي بين 1998 - 2000، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة أدريس جطو الأولى بين 2002 - 2004 والرئيس المدير العام لمصرف القرض العقاري والسياحي، بتهم لها علاقة بالفساد.

وجاءت متابعة عليوة بعد نشر المجلس الأعلى للحسابات، تقريرا ورد فيه اسمه في عدة قضايا مرتبطة بتسيير المؤسسة البنكية القرض العقاري والسياحي. وفي فبراير 2012، أحيل ملفه على القضاء.

وفي مارس 2012 منع عليوة من مغادرة التراب الوطني، ويوم 29 يونيو 2012 اعتقل وأحيل على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ووضع رهن الحبس الاحتياطي.

وفي 4 مارس 2013 سمح للقيادي الاتحادي بمغادرة سجن عكاشة لحضور مراسيم دفن والدته، ولم يعد إلى السجن، رغم أنه خرج برخصة من 4 أيام فقط.

ولم يعد عليوة بعد ذلك يهتم باستدعاءات الحضور المتكررة من لدن قاضي التحقيق، ومثل في آخر جلسة تحقيق في نونبر 2018، وكان مرفوقا بمحاميه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال