قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أمس الاثنين، بالسجن النافذ لمدة 20 سنة وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم في حق طبيب نفسي يزاول بالمدينة، بعد مؤاخذته بجناية الاتجار بالبشر، في قضية الاعتداء الجنسي على مريضات داخل عيادته الخاصة، إلى جانب جنح تتعلق بحيازة واستهلاك المخدرات القوية (الهيروين) وتسهيل استعمالها لفائدة الغير.
وجاء توقيف الطبيب، المتخصص في الاضطرابات النفسية والعقلية وعلاج الإدمان، في يونيو من السنة الماضية، عقب شكاية تقدمت بها زوجته، تتهمه فيها باستغلال نساء في وضعية نفسية هشة والاعتداء عليهن جنسيا داخل عيادته وتصوير أفعاله. ووفق المعطيات المتداولة، فقد تم اكتشاف هذه الأفعال بعد العثور على تسجيلات موثقة بهاتفه المحمول.
وفي الملف نفسه، أصدرت المحكمة أحكاما في حق ستة متهمين آخرين، ثلاثة منهم كانوا رهن الاعتقال وثلاثة في حالة سراح، حيث وزعت عليهم عقوبات حبسية متفاوتة وغرامات مالية، بناء على ما نسب إلى كل واحد منهم من تهم، من بينها المشاركة في الاتجار بالبشر، وتسهيل تعاطي المخدرات للغير، واستهلاك المخدرات القوية.
كما شمل صك الاتهام تهم حيازة واستهلاك المخدرات، والمشاركة في الإجهاض، وانتحال صفة ينظم القانون شروط اكتسابها، والتغاضي عن ممارسة الدعارة بصفة معتادة، فضلا عن التدخل بغير صفة في وظيفة عامة.
وبموجب الأحكام الصادرة، تمت إدانة مصور فوتوغرافي بست سنوات سجنا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، فيما حكم على ابن عم الطبيب، وهو نجار، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة 50 ألف درهم. كما أدين ممرض متقاعد بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة 5 آلاف درهم.
وقضت الغرفة كذلك بسجن أستاذ جامعي في تخصص علم النفس لمدة ستة أشهر حبسا نافذا مع تغريمه 5 آلاف درهم، بينما أدين صاحب رياض سياحي يحمل الجنسية البلجيكية ومستخدمة بوحدته بسنة واحدة حبسا نافذا لكل منهما، مع تغريم الأول 20 ألف درهم والثانية 5 آلاف درهم.


chargement...



