وصفت الحكومة الإسبانية الدعوات المتزايدة داخل الولايات المتحدة الداعمة لمغربية مدينتي سبتة ومليلية بأنها "ادعاءات عبثية"، مؤكدة رفضها لأي طرح يشكك في السيادة الإسبانية على المدينتين. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمس الثلاثاء، إن الحديث عن سعي المغرب إلى "تصفية الاستعمار من سبتة ومليلية بدعم من الولايات المتحدة" لا أساس له، وذلك ردا على سؤال طرحته وسيلة إعلام إيبيرية.
ويأتي هذا الموقف في وقت شهدت فيه الأسابيع الأخيرة تصاعدا في الأصوات الأمريكية المؤيدة لمغربية المدينتين، حيث عبر مايكل روبين، المستشار السابق في البنتاغون، عن هذا التوجه، قبل أن ينضم إليه النائب الجمهوري ماريو دياز-بالارت، المقرب من ماركو روبيو، معلنا دعمه لموقف الرباط. وتندرج هذه المواقف ضمن سياق توتر سياسي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، لاسيما على خلفية الخلافات المرتبطة بالسياسات تجاه إيران.
في المقابل، يواصل المغرب تأكيد موقفه الرافض للاعتراف بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية، معتبرا المدينتين "محتلتين"، ومشددا على سعيه المستمر لإيجاد حل دبلوماسي لهذا الملف. ويستند هذا التوجه إلى مبادرات سابقة، من بينها تحركات الملك الحسن الثاني في عامي 1987 و1994، ثم مبادرة الملك محمد السادس سنة 2002، في إطار البحث عن تسوية سلمية للقضية.


chargement...





