القائمة

أخبار

تفكيك مخيمات تندوف: الجزائر تقترح نقلها إلى المنطقة العازلة ورفض من الرباط وواشنطن

تحت ضغط من إدارة دونالد ترامب، قدمت الجزائر خيارا يتعلق بمستقبل مخيمات تندوف، وفقا لمصادر مغربية. وهو اقتراح يثير تحفظات في الرباط وواشنطن.

نشر مدة القراءة: 3'
تفكيك مخيمات تندوف: الجزائر تقترح نقلها إلى المنطقة العازلة ورفض من الرباط وواشنطن
DR

ناقش نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، مسألة تفكيك مخيمات تندوف خلال اجتماعه مع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ووزير خارجيته، أحمد عطاف، وفقا لما نقلته مصادر مغربية مطلعة  لموقع يابلادي.

وفي رده على هذا الطلب، طلب تبون في البداية «مهلة» لدراسة إمكانية تنفيذ عملية التفكيك، دون أن يرفض الطلب الأمريكي بشكل صريح. كما اقترح على المسؤول الأمريكي «نقل الصحراويين من المخيمات إلى المنطقة العازلة» الواقعة شرق الجدار الرملي للقوات المسلحة الملكية المغربية.

ويُعد هذا الاقتراح بمثابة «فخ»، إذ يهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز نظرية «الأراضي المحررة» التي تروج لها جبهة البوليساريو منذ وقف إطلاق النار في 26 شتنبر 1991. وسيؤدي ذلك، بحكم الواقع، إلى الاعتراف بـ«سيطرة» «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» على جزء من الصحراء الغربية.

دعم إسبانيا

تتعارض هذه «السيطرة» مع الواقع على الأرض. فمنذ انسحابها من اتفاقيات وقف إطلاق النار في 13 نونبر 2020، فقدت البوليساريو أي إمكانية للتواجد المدني والعسكري الفعلي في هذه المنطقة.

وقد رفض كل من المغرب والولايات المتحدة العرض الجزائري. وعلى صعيد الأمم المتحدة، لم يتم التعبير عن أي موقف رسمي حتى الآن بشأن هذه القضية.

من جهة أخرى، أوضحت الرباط، خلال جولتي المناقشات اللتين عقدتا في فبراير تحت رعاية إدارة ترامب، أنها لا ترغب في استقبال سوى الصحراويين الذين يثبتون أصولهم مع إقليم الصحراء الغربية.

يمكن أن يُستخدم التعداد الذي نظمته إسبانيا في عام 1974 كقاعدة لتحديد سكان مخيمات تندوف الذين لديهم  روابط مع الإقليم. وقد علمت يابلادي أن الحكومة الإسبانية قدمت للأمم المتحدة القائمة الكاملة للأشخاص الذين تم تعدادهم من قبل مدريد، لتسهيل تحديد الأشخاص المؤهلين للعودة المحتملة. هذا المستند، الذي حاولت البوليساريو تزويره في التسعينيات، سيمكن أيضًا من الطعن في وجود آلاف الأفراد الذين تم تضخيمهم بشكل مصطنع في أرقام سكان المخيمات.

يستبعد التعداد الإسباني أيضًا بعض المجموعات، لا سيما من الرقيبات ذات الأصل الجزائري، والذين يشغل العديد منهم أو شغلوا مناصب رئيسية داخل جهاز البوليساريو.

بعد عقود من إدارة ملف الصحراء المتنازع عليه، تجد الجزائر نفسها اليوم في وضع حساس. إذ أن وجود آلاف الأشخاص على أراضيها، بعضهم مسلح ومدرب عسكريًا، فضلاً عن احتفاظهم بعلاقات مع مجموعات انفصالية أو جهادية نشطة في الساحل، يشكل تحديًا أمنيًا كبيرًا للنظام الجزائري.

في هذا السياق، يبدو أن اقتراح نقل مخيمات تندوف إلى المنطقة العازلة هو محاولة من الجزائر لتجنب دفع ثمن فشلها السياسي المستمر في ملف الصحراء.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال