أطلقت وزارة التجهيز والماء، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وفرنسا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء بالرباط، بشكل مشترك، برنامجا بقيمة 348 مليون أورو (3,7 مليار درهم) لدعم السياسة الوطنية للماء بالمغرب.
ويستند هذا البرنامج الرائد، الذي يندرج في إطار مقاربة "فريق أوروبا"، إلى غلاف مالي بـ 48 مليون أورو في شكل هبات من الاتحاد الأوروبي، مدعوما بثلاثة قروض ميسرة بقيمة 100 مليون أورو لكل منها، تم تعبئتها من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية (قائدة البرنامج)، وصندوق الودائع والقروض الإيطالي، والبنك الألماني للتنمية.
ويهدف هذا الدعم الأوروبي، إلى مواكبة المغرب في تنزيل إطار للسياسات العمومية الخاصة بالماء، يتمحور حول أربع أولويات رئيسية وهي؛ تحسين المعرفة بالموارد المائية في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتعزيز تدبير الظواهر القصوى كالجفاف والفيضانات، وحماية جودة الموارد المائية والتنوع البيولوجي، فضلا عن الحفاظ على موارد المياه الجوفية.
وأكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في كلمة خلال حفل الإطلاق، أن الماء بالنسبة للمغرب يعد إرثا يجب الحفاظ عليه للأجيال القادمة، ورهانا سياديا يحظى برعاية موصولة على أعلى مستوى تماشيا مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
من جانبه، أوضح سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، أن هذا البرنامج يجسد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم المغرب، ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، في التدبير المستدام للموارد المائية.
من جهته، قال سفير ألمانيا، روبرت دولغر، إن بلاده تدعم هذا البرنامج من خلال بنك التنمية، بتمويل موجه نحو التكيف المناخي والحفاظ على المياه الجوفية.
بدوره، أعرب سفير إيطاليا، باسكوالي سالزانو، خلال هذا الحفل، عن اعتزاز بلاده بالمساهمة، عبر صندوق الودائع والقروض، في هذا البرنامج الطموح الذي يندرج في إطار مبادرات مخطط "بيانو ماتيي" المتعلقة بقطاع المياه ذي الأولوية، مسلطا الضوء على الخبرة في تدبير الموارد المائية والالتزام لصالح المساواة بين الجنسين باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان نجاحه.


chargement...



