أعرب حزب العدالة والتنمية عن أسفه الشديد للأحكام القضائية التي صدرت، يوم 2 يونيو 2026، في حق رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحركة، معتبرا أنها أحكام "صادمة"، خاصة بعد الحكم على الغنوشي بالسجن مدى الحياة في ما يعرف بقضية "الجهاز السري"، وهو الحكم الذي ينضاف إلى حكمين سابقين بالمؤبد.
وأكد الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن موقفه الرافض لتوظيف المتابعات القضائية ضد الخصوم السياسيين يدفعه إلى التعبير عن استغرابه من هذه الأحكام، مجدداً تضامنه الكامل مع حركة النهضة وقياداتها وأعضائها، إلى جانب مختلف الفعاليات السياسية والحقوقية التونسية التي قال إنها تتعرض للاستهداف.
واعتبر حزب العدالة والتنمية أن هذه الملاحقات القضائية تمثل "هروبا إلى الأمام" ومراوغة عن الاستحقاقات الديمقراطية والتنموية التي تواجهها تونس، مشيرا إلى أن سجن شخصية مثل راشد الغنوشي، الذي وصفه بأنه أحد رموز العمل الديمقراطي في العالم العربي والإسلامي، لا يخدم مصلحة البلاد ولا ينسجم مع متطلبات المرحلة.
كما سجل الحزب أن القضية ذات طابع سياسي، مبرزا أن القضاء سبق أن فصل فيها، وقضى بانعدام الصلة بين المتهمين والاتهامات المنسوبة إليهم، معتبرا أن إعادة فتح الملف من جديد يكرس، بحسب تعبيره، منطق التصفية السياسية للخصوم.
ودعا الحزب السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين، ووقف الملاحقات التي وصفها بالسياسية، مطالبا بفتح صفحة جديدة تشمل مختلف القوى السياسية والحقوقية التونسية، بما يتيح استئناف المسار الديمقراطي والتنموي ويستجيب لتطلعات الشعب التونسي في الحرية والاستقرار والعيش الكريم.


chargement...



