القائمة

أخبار

مغربية تصارع الموت في جمهورية الدومينيكان وأسرتها تطلق نداء استغاثة

لا تزال المواطنة المغربية بوتينة لعرج، البالغة من العمر 27 عامًا، في حالة حرجة بعد تعرضها لحادث بدراجة رباعية في جمهورية الدومينيكان، على بعد آلاف الكيلومترات من أسرتها. وإزاء تكاليف الاستشفاء التي تتراكم بلا توقف، يطلق أقاربها، وهم في حالة عجز وقلق، نداء عاجلا للمساعدة حتى تتمكن من البقاء في المستشفى ومواصلة تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

نشر مدة القراءة: 4'
مغربية تصارع الموت في جمهورية الدومينيكان وأسرتها تطلق نداء استغاثة
DR

تعيش الشابة المغربية بوثينة لعرج، البالغة من العمر 27 عاما والمنحدرة من مدينة الجديدة، وضعا صحيا حرجا في أحد مستشفيات جمهورية الدومينيكان، بعدما تعرضت قبل أربعة أيام لحادث خطير أثناء قيادتها دراجة رباعية الدفع في المنتجع الساحلي "لاس تيريناس"، حيث انقلبت الدراجة وقذفتها بقوة إلى الأرض، لترتطم رأسها بعنف.

وكانت بوثينة قد انتقلت إلى جمهورية الدومينيكان قبل شهرين فقط للاستفادة من فرصة مهنية، قبل أن يتحول حلمها إلى مأساة جعلتها ترقد بين الحياة والموت، بعيدة عن أسرتها التي تفصلها عنها آلاف الكيلومترات.

وقال شقيقها، محمد أمين، في تصريح لموقع "يابلادي"، الأربعاء: "تعرضت بوثينة لإصابة خطيرة على مستوى الجمجمة والرأس"، موضحا أنها تعاني من نزيف داخلي وكسور متعددة في الجمجمة امتدت إلى الدماغ، إضافة إلى كسر في الفك.

وفي غياب تأمين صحي للسفر، ومن دون وجود أي فرد من أسرتها إلى جانبها، توقفت الرعاية الطبية المستعجلة على تضامن أشخاص لا تربطهم بها أي معرفة مسبقة. ويقول شقيقها: "تدخل أشخاص من ذوي القلوب الرحيمة وسددوا للمستشفى المبلغ المسبق المطلوب، والذي بلغ نحو 80 ألف درهم، ما أتاح إجراء عملية جراحية على مستوى الفقرات العنقية".

وبحسب محمد أمين، تمكن الأطباء من إيقاف النزيف الداخلي وإزالة شظايا عظمية ناجمة عن كسور الجمجمة، مضيفا: "لقد مُنحت فرصة ثانية للحياة، وحتى طبيبها قال إن نجاتها كانت أشبه بالمعجزة".

ورغم نجاح التدخل الجراحي، لا تزال حالة بوثينة توصف بالحرجة. ويوضح شقيقها: "هي مستيقظة، لكنها ليست في وعيها الكامل. وعندما تستفيق تصبح مضطربة وتبدو مشوشة، إذ ما تزال تعيش آثار الصدمة".

وفي ظل غياب أي قريب إلى جانبها، تعتمد الأسرة في متابعة حالتها الصحية على زميلة سابقة لبوثينة، لا تستطيع زيارتها سوى خلال الساعات المحددة من طرف المستشفى.

تكاليف علاج باهظة

وبينما تواصل بوثينة تلقي العلاج، تواجه الأسرة تحديًا ماليا يفوق إمكانياتها. ويقول محمد أمين: "أبلغنا المستشفى بأنه يشترط دفع مبلغ مسبق قدره 40 ألف دولار حتى تتمكن بوثينة من مواصلة العلاج والبقاء تحت الرعاية الطبية"، وهو مبلغ يفوق بكثير قدرة العائلة على تحمله.

وأوضح أن الأطباء يؤكدون ضرورة بقائها في المستشفى، نظرًا لاستمرار خطر حدوث نزيف داخلي جديد، إضافة إلى حاجتها لاحقًا إلى عملية جراحية لعلاج كسر الفك.

وتزداد معاناة الأسرة بسبب تعذر انتقال أحد أفرادها إلى جمهورية الدومينيكان. فقد وقع الحادث بينما كان محمد أمين بصدد تجديد جواز سفره، وهو ما حال دون سفره على الفور، فيما تمثل كلفة الرحلة إلى هذا البلد عقبة مالية إضافية.

ويقول: "لم يعد لدينا أي مال. أحاول جمع ما يكفي لشراء تذكرة السفر إلى جمهورية الدومينيكان، فأنا أريد فقط أن أكون إلى جانب أختي".

وفي محاولة لإنقاذ شقيقته، أطلق محمد أمين نداءً عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات من أجل تغطية تكاليف العلاج المتزايدة، كما يعمل على إطلاق حملة للتمويل الجماعي.

كما ناشدت الأسرة السلطات المغربية التدخل، إذ يؤكد محمد أمين أنه تواصل مع المصالح القنصلية المغربية في جمهورية الدومينيكان، غير أن اتصالاته، بحسب قوله، لم تلق أي رد إلى حدود الآن. وأضاف: "توجهنا أيضًا إلى وزارة الشؤون الخارجية، وأودعنا ملفها من أجل إحالته على القنصلية".

وتبقى الأولوية بالنسبة إلى الأسرة هي ضمان استمرار بوثينة في تلقي العلاج اللازم، سواء عبر تأمين تكاليف استشفائها في جمهورية الدومينيكان أو العمل على نقلها إلى المغرب عندما تسمح حالتها الصحية بذلك.

ويختتم محمد أمين مناشدته بالقول: "كل ما نريده هو إيجاد حل ينقذ حياة أختي، سواء بإعادتها إلى المغرب أو بضمان حصولها على الرعاية الطبية التي تحتاجها هناك".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال