القائمة

أخبار

أزمة سبتة: سانشيز يوجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.. وتل أبيب ترد

تحولت أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة إلى محور مواجهة جديدة بين إسبانيا وإسرائيل، بعدما اتهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز روسيا وإسرائيل بالمساهمة في نشر معلومات مضللة بشأن الأزمة.

نشر مدة القراءة: 3'
أزمة سبتة: سانشيز يوجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل.. وتل أبيب ترد
DR

 قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن روسيا وإسرائيل ساهمتا في نشر وتضخيم معلومات مضللة حول أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة في نهاية يوليوز، مستندا في ذلك إلى دراسة أعدها جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي.

وأوضح سانشيز، الذي يعد من أبرز منتقدي سياسات الحكومة الإسرائيلية، أن "شائعات ومعلومات زائفة بدأت، بعد يومي 30 و31 يوليوز، تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي المرتبطة بروسيا وإسرائيل، وكذلك باليمين المتطرف الدولي، الذي يستخدم دائما قضية الهجرة ليس فقط لمهاجمة إسبانيا، بل أيضا لمهاجمة أوروبا وزرع الانقسام داخلها".

وأكد سانشيز خلال مقابلة مع إذاعة "كادينا سير" الإسبانية، اليوم الاثنين 31 غشت، أن إسرائيل وروسيا "استغلتا" الأزمة لمهاجمة حكومته، في سياق توترات قائمة بين مدريد وكل من موسكو وتل أبيب على خلفية مواقف إسبانيا من الحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط.

في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسباني على عدم وجود أي معلومات تربط المغرب باندلاع الأزمة، مؤكدا أن أجهزة الأمن والاستخبارات الإسبانية لم تقدم أي معطيات من شأنها إثارة "أدنى شك" بشأن احتمال تورط المغرب في التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة.

وأضاف أن التحقيقات بشأن خلفيات الأزمة لا تزال متواصلة، لكنه ركز على الشائعات والمعلومات الكاذبة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد قرار المحكمة العليا الإسبانية منع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين عبروا الحدود سباحة، وهي الوضعية التي قال إنها استُغلت أيضاً من قبل "منظمات إجرامية".

إسرائيل ترد

وبعد ساعات ردت إسرائيل عبر تدوينة نشرها وزير خارجيتها جدعون ساعر على حسابه في منصة إكس قال فيها  "رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، يكذب بشكل فاضح"، وتابع "في مقابلته اليوم مع إذاعة كادينا سير، عاد مجددا إلى الكذب، متهما إسرائيل، بشكل مفاجئ، بنشر معلومات كاذبة بشأن أحداث سبتة. هذه كذبة فاضحة".

وواصل "إن مواصلة نشر الأكاذيب التشهيرية لن تصرف الانتباه عن الفشل المخزي لسانشيز في إدارة شؤون بلاده".

وتأتي تصريحات سانشيز ورد جدعون ساعر عليها، في سياق توتر دبلوماسي متصاعد بين إسبانيا وإسرائيل، إذ أصبحت مدريد، منذ وصول سانشيز إلى رئاسة الحكومة، من أكثر الدول الأوروبية انتقادا لسياسات الحكومة الإسرائيلية، كما قادت جهودا داخل الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، على خلفية حرب الإبادة التي قادتها تل أبيب على قطاع غزة والتي خلفت سقوط آلاف القتلى.

وكانت الأزمة الدبلوماسية قد تفاقمت، بعدما أعلن سانشيز في شتنبر 2025 أن إسبانيا لن تسمح للطائرات أو السفن التي تنقل أسلحة مرتبطة بإسرائيل بدخول مجالها الجوي أو مياهها الإقليمية. ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في حينه بإعلان منع دخول عدد من الوزراء الإسبان المنتمين إلى اليسار الراديكالي إلى الأراضي الإسرائيلية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال