القائمة

مقالة

دبلوماسي موريتاني يهدد بفتح سفارة للبوليساريو في نواكشوط ردا على "الاستفزازات" المغربية

يبدو أن ردود الفعل الموريتانية بخصوص تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط حول "مغربية موريتانيا" بدأت تأخذ أبعادا أخرى، فبعد إصدار العديد من الأحزاب السياسية الموريتانية بلاغات تدين فيها هذه تصريحات، هدد دبلوماسي موريتاني بفتح سفارة "للجمهورية الصحراوية" في العاصمة نواكشوط.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

نقلت وكالة "الأخبار" الموريتانية عن مصدر دبلوماسي موريتاني لم تشر إلى اسمه واكتفت بوصفه بـ"الرفيع"  أن بلاده ستفتح سفارة لـ"الجمهورية الصحراوية" في العاصمة نواكشوط إذا ما استمرت المملكة المغربية في ما اعتبره "استفزازات إعلامية وسياسية"، مشيرا إلى أنه لا يوجد مانع قانوني لدى موريتانيا من فتح هذه السفارة.

وأضاف الدبلوماسي الموريتاني بحسب نفس المصدر أن موريتانيا تعترف بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليساريو من طرف واحد، منذ الثمانينات مضيفا أن عدم فتح سفارة للبوليساريو بموريتانيا "كان احتراما لمشاعر المغاربة"، وأضاف "لكن استمرار الاستفزازات قد يدفعنا إلى فتح تلك السفارة ليصبح علم الجمهورية الصحراوية يرفرف في نواكشوط" على حد تعبيره.

وتحدث المسؤول الموريتاني عن استفزازات مغربية لموريتانيا "لا يعلمها أحد"، مضيفا أن من بين هذه الاستفزازات إدخال المعارض الموريتاني المصطفى ولد الإمام الشافعي بمطار محمد الخامس على وزير الخارجية الموريتاني الأسبق حمادي ولد حمادي أياما قليلة بعد إصدار موريتانيا مذكرة توقيف دولية بحقه، "وكأنها تفرض على وزير خارجيتنا السلام على الرجل المطلوب دوليا من طرفنا" على حد قوله.

وقال الدبلوماسي الموريتاني إن هناك استفزازات أخرى تتعلق بالتعاطي الدبلوماسي المغربي مع موريتانيا "بشأن المؤتمرات الدولية المنظمة في الأراضي المغربية من بينها الإبلاغ المتأخر والمهين بالمؤتمرات والنشاطات الدولية التي يعنى البلد المضيف بتوجيه الدعوات لضيوفها".

وأضاف المتحدث ذاته أن موريتانيا "لم تبدأ بالاستفزاز ولم ترد التصعيد مع المغرب، وقد صمتت كثيرا عن كل الاستفززات وعن الحملة المنظمة في الإعلام ومن الساسة المغاربة، لكن يبدو أن هناك في المغرب من يدفع للتصعيد".

وتأتي تصريحات الدبلوماسي الموريتاني الغير مسبوقة، بعد يومين فقط من التصريحات التي أطلقها الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط خلال حضوره للقاء نظمته نقابة "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" والتي قال فيها إن "حدود المغرب تمتد من سبتة إلى وادي السنيغال".

وكانت العديد من الأحزاب السياسية الموريتانية قد سارعت إلى التنديد بتصريحات شباط، حيث وصفها حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بأنها "مجرد محاولة لتصدير أزمات وإخفاقات حزبية ومحلية داخلية" وبأنها " صفاقة وانحطاط إلى قاع الإفلاس السياسي"، فيما قال حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المحسوب على الإسلاميين، والذي يعتبر ثاني أكبر حزب سياسي في موريتانيا إن حديث شباط "مدان كل الإدانة، مستهجن كل الاستهجان، مرفوض كل الرفض"، ودعا المغرب إلى "البراءة من موقف شباط هذا و الرد عليه".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال