القائمة

مقالة

الحسيمة: بعد مواجهات متفرقة يوم أمس..دعوات جديدة للاحتجاج اليوم

شهدت مدينة الحسيمة والبلدات المجاورة لها يوم أمس الأحد، صدامات مع القوات الأمنية، التي قامت بمنع تنظيم وقفة احتجاجية دعا إليها قادة "حراك الريف" بمناسبة ذكرى وفاة المقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي. ويبدو أن الأمور مرشحة للتطور أكثر خصوصا مع دعوة قادة الحراك إلى تنظيم وقفة احتجاجية مساء اليوم أمام مفوضية الشرطة بالحسيمة.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات الأمنية عن إصابة 27 فردا من القوات العمومية بجروح، إثر تدخلهم لمنع تنظيم مسيرة باتجاه مدينة الحسيمة بمنطقة "بوكيدارن"، اتهمت "لجنة حراك الريف" القوات العمومية باستخدام العنف المفرط في تفريق المحتجين.

وفي اتصال هاتفي مع موقع يابلادي قال المرتضى إعمروشا أحد نشطاء الحراك بالحسيمة أنه "بمناسبة ذكرى وفاة الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، كنا نريد الاجتماع في ساحة تقع بمدخل مدينة الحسيمة، اسمها ساحة كلابونيطا، وعمت الاحتجاجات عدة مناطق منها بوكيدارن وبيني بوعياش وإيمزورن...، حيث اجتمع المحتجون كي ينظموا مسيرات باتجاه مدينة الحسيمة للمشاركة في الوقفة، غير أن السلطات قامت بمنعهم بطريقة وحشية وهمجية". على حد قوله.

وأضاف أن "أغلبية المناطق لم تدخل في مواجهات مع الأجهزة الأمنية، لكن في منطقة بوكيدارن المواطنون لم يتحملوا استفزازات رجال الأمن ودخلوا في مواجهات معهم".

وأكد المرتضى للموقع أن عدد المصابين بجروح من المحتجين في منطقة بوكيدارن لوحدها بلغ أكثر من 130 إصابة، فيما تجاوز بحسبه عدد المصابين في الحسيمة 60 شخصا.

وانتقد المرتضي حديث السلطات عن جرحاها، دون الإلتفات إلى الجرحى في صفوف المحتجين وقال  "السلطات تحدثت عن الجرحى في صفوفها وتجنبت الحديث عن الإصابات في صفوف المحتجين، والفيديوهات التي توثق للحدث كانت تبين مدى همجية السلطة وكيف كانت تخرب الممتلكات العمومية، وهناك فيديوهات أخرى سننشرها تبين بالواضح أن السلطات حضرت إلى المنطقة بنية مبيته للقمع والضرب".

ونفى أن تكون السلطات الأمنية قد نفذت حملة اعتقالات في صفوف المحتجين، وأكد أنه كانت هناك "توقيفات لمدة معينة فقط، ولم تكن هناك اعتقالات".

وأشار إلى أن "المدينة معسكرة بالكامل، ولا يسمح بأي تجمع كيفما كان، ولو في المقاهي، شخصيا كنت في مقهى وكنت أجلس رفقة أربعة أشخاص آخرين، فأمرونا بالتفرق".

وأكد أن قادة الحراك دعوا إلى تنظيم وقفة مساء اليوم "أمام مفوضية الأمن، لكي نندد بما وقعه في بوكيدان، وكذا للتنديد بالتدخلات القمعية، وسنرى كيف سترد السلطات الأمنية".

وتابع قائلا "نحن الآن نعيد تجميع صفوفنا، كي نحاول استرجاع قوتنا لننظم وقفة احتجاجية أمام مفوضية الأمن، بالتزامن مع وجود الوزير المنتدب في الداخلية الشرقي الضريس بالمدينة. وسنبقى صامدين في الشارع حتى يتم الاستجابة لمطاتلبنا".

ونفى أن تكون أحزاب أو حركات سياسية هي التي تقف وراء الاحتجاجات بالحسيمة ونواحيها، وأكد أنه لا يوجد قائد للحراك.

الرواية الرسمية

في الوقت الذي يتهم فيه المتظاهرون القوات الأمنية باستخدام القوة المفرطة لتفريق المحتجين، قالت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة في بلاغ عممته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، أنه "وعلى إثر قيام مجموعة من الأشخاص بتنظيم وقفات احتجاجية يومه الأحد 05 فبراير بمركز "بوكيدارن"، دون استيفاء الشروط الواجبة قانونا لتنظيمها، وتعمدهم قطع الطريق العام، تدخلت السلطات العمومية، في امتثال تام للضوابط والأحكام القانونية، لفض هذه التجمهرات وإعادة حركة السير والمرور".

وأضاف المصدر ذاته أنه "خلال هذا التدخل، قام بعض المتظاهرين برشق قوات الأمن العمومية بالحجارة مما أسفر عن إصابة 27 عنصرا، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية".

وأشار البلاغ إلى أن السلطات الأمنية المختصة قامت "بفتح بحث في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد هويات الأشخاص المعتدين وترتيب الجزاءات القانونية في هذا الشأن".

من جهة أخرى نفت المديرية العامة للأمن الوطني في "بيان حقيقة" عممته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن تكون "عناصر القوة العمومية المكلفة بالمحافظة على النظام العام قد استعملت أسلحة مطاطية أو غازات مسيلة للدموع لتفريق تجمهر بالشارع العام، زوال ومساء الأحد 5 فبراير الجاري، وذلك داخل النفوذ الترابي لمصالح الأمن الوطني بمدينة الحسيمة".

 

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال