القائمة

مقالة

مخيمات تندوف: اندلاع مواجهات بين موالين لإبراهيم غالي ولمين البوهالي من أجل السيطرة على تجارة المخدرات [فيديو]

تعيش مخيمات تندوف مؤخرا على وقع انفلات أمني كبير، فقد اندلعت يوم الأربعاء مواجهات مسلحة بين عصابات للاتجار بالمخدرات، أدت إلى إصابة العشرات، في القوت الذي اكتفت فيه ميليشيات البوليساريو بمراقبة الوضع دون أن تحرك ساكنا.

نشر
مخيمات تندوف/ أرشيف
مدة القراءة: 3'

بدأ الخلاف بين زعيم جبهة البوليساريو ابراهيم غالي، و "وزير الدفاع" السابق في الجبهة الانفصالية محمد لمين البوهالي، يأخذ منعطفا جديدا، فقد شهد مخيم "أوسرد" بتندوف أول أمس الأربعاء اشتباكات بين مسلحين تابعين لهما، ما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف الجانبين.

وكان ابراهيم غالي قد قرر عدم التوجه إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت يومي 3 و 4 يوليوز الجاري، في محاولة منه لتركيز جهوده على بسط سيطرته على مخيمات تندوف، وسحب البساط من تحت أقدام خصمه لمين البوهالي الذي بدأ نفوذه يتزايد.

وبحسب ما صرح به مصدر مطلع لموقع يابلادي فإن "ميليشيات البوليساريو اكتفت بمراقبة المشهد وسماع عويل النساء، وأصوات إطلاق الرصاص من قبل المسلحين الذين كانوا يستعملون سيارات رباعية الدفع، ولم تتدخل للفصل بين المجموعتين المتقاتلتين، في محاولة لترك العصابة المقربة من غالي تفرض سيطرتها".

ويضيف ذات المصدر أنه وفي "محاولة لتطويق الأمور ومنعها من التطور أكثر، أصدر الجيش الجزائري تعليمات من أجل إرجاع الأمور إلى ما كانت عليه، وهو ما جعل الهدوء يسود مجددا في المخيم".

وتابع أنه "بمجرد عودة الهدوء وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث ونقلت المصابين بالطلقات النارية".

وأكد أنه رغم خطورة ما جرى إلا أنه "لم يتم فتح أي تحقيق لتحديد المسؤوليات، كما أنه لم يسجل تقديم أي شكوى من قبل طرفي النزاع".

وفي الوقت الذي لم تتحدث فيه وسائل الإعلام الرسمية التابعة لجبهة البوليساريو عن المواجهات، قال موقع "المستقبل الصحراوي" المقرب من لمين البوهالي إن هذه المواجهات الغير مسبوقة تزامنت مع زيارة كان يقوم بها ابراهيم غالي إلى "ولاية أوسرد"، وانتقد الموقع ذاته عدم تحرك ميليشيات البوليساريو لتطويق المواجهات متحدثا عن أن ما وقع "ينم عن حالة الفوضى الامنية التي وصلت اليها مخيمات اللاجئين الصحراويين".

وتأتي هذه المواجهات بعد فشل وساطة جزائرية بين غالي والبوهالي، ما ينذر بتطور الأمور إلى الأسوء. فخلال شهر فبراير الماضي أرسلت الحكومة الجزائرية جنرالا جزائريا متقاعدا إلى تندوف من أجل التوسط بين ابراهيم غالي ولمين البوهالي، الذين دخلا في صراع مفتوح من أجل السيطرة على تجارة المخدرات والتهريب في المنطقة.

تجارة التهريب والمخدرات كانتا في الماضي مجالا محفوظا لزعيم الجبهة الراحل محمد عبد العزيز، إلا أنه وفي شهر دجنبر الماضي دخل خلفه ابراهيم غالي على الخط في محاولة لوضع يده على التهريب والمخدرات، وقام بتعيين موالين له على رأس النواحي العسكرية في المخيمات.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال