القائمة

مقالة

أزمة العطش بزاكورة: المحكمة توزع 24 شهرا نافدا على ثمانية معتقلين

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة زاكورة، في الساعة الثانية من صباح اليوم الاثنين بـالسجن النافذ 24 شهرا وغرامات مالية في حق ثمانية معتقلين متابعين على خلفية الاحداث التي شهدتها المدينة يوم 8 من الشهر الجاري.

نشر
من الوقفة الاحتجاجية بزاكورة
مدة القراءة: 3'

بعد جلسة استمرت لأكثر من عشر ساعات أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة زاكورة في حدود الساعة الثانية صباحا من نهار اليوم الإثنين، ثمانية معتقلين على خلفية الاحداث التي شهدتها المدينة بعد انتهاء وقفة نظمت 8 من الشهر الجاري للاحتجاج على الانقطاع المتكرر لمياه الشرب عن الساكنة.

ووزعت المحكمة على المتهمين 24 شهرا نافذا، حيث قضت في حق شخصين بثلاثة أشهر حبسا نافدا وألف درهم  غرامة مالية لكل منهما، وحكمت على ثلاثة آخرين بأربعة أشهر حبسا نافذا وألف درهم غرامة مالية لكل منهم، كما أدانت بشهرين حبسا نافدا وألف درهم غرامة مالية مع الصائر التضامني والإجبار في الأدنى في حق ثلاثة أشخاص.

وكانت مدينة زاكورة قد شهدت يوم 8 أكتوبر الجاري، مواجهات بين محتجين والقوات العمومية، عقب انتهاء وقفة للاحتجاج على أزمة العطش التي تعاني منها المدينة، دعا إليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال المحامي محمد المسعودي إن هيئة الدفاع عن المعتقلين اعتبرت أن "الأحكام جاءت مفاجئة، خصوصا بالنظر إلى التناقضات التي شابت محاضر الضابطة القضائية، وكذلك الشهود الذين أكدوا أن المتهمين لم يشاركوا في الوقفة ولا في الأحداث التي تلتها".

وتابع "كنا ننتظر أن تقضي المحكمة بالبراءة في حق المتابعين لكن كان لها رأي آخر" وأكد أن هيئة الدفاع ستعمل على استئناف هاته الأحكام.

وأضاف أن عائلات المعتقلين بعدما "استمعت لمرافعات الدفاع والشهود الذين حضروا للمحكمة، حوالي 11 شاهد، كانت تنتظر إطلاق سراح أبنائها. لكن للأسف تفاجأت بالأحكام".

وعن التهم التي وجهت للمعتقلين قال إنها تتعلق بـ"المساهمة في تنظيم الوقفة وإهانة القوات العمومية والاعتداء عليها وتخريب الملك العمومي".

بدوره قال عثمان رزقو رئيس فرع الجمعية المغربية بزاكورة إن المعتقلين تم تقسيمهم إلى ثلاثة مجموعات، حيث ستمثل مجموعة اليوم أمام القضاء في حالة سراح، فيما تتابع مجموعة أخرى أمام محكمة الجنايات، إضافة إلى المجموعة التي صدرت في حقها الأحكام في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وأوضح رزقو أن 16 محامي منتدبين عن 102 محامي حضروا الجلسة للترافع عن المعتقلين، مؤكدا أن مرافعاتهم أكدت "على بطلان المحاضر من الناحية الشكلية ومن ناحية الجوهر لأن هناك بعض المعتلين تم اعتقالهم قبل الوقفة".

ووصف الناشط الحقوق الأحكام بأنها كانت "قاسية جدا"،  وأضاف أن المعتقلين كانوا ضحية اعتقالات عشوائية، وتابع أن هذه الأحكام "لا تخدم مصلحة المدينة، وستؤدي بها إلى المجهول".

جدير بالذكر أن سبعة معتقلين سيمثلون يوم غد أمام قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف بمدينة ورزازات، فيما سيمثل نهار اليوم ثمانية قاصرين في حالة سراح أمام المحكمة الابتدائية بزاكورة على خلفية نفس الملف.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال