القائمة

مقالة

المغرب والاتحاد الأوروبي : مشروع للتوأمة المؤسساتية في المجال الطاقي وتمديد اتفاقية الصيد البحري لسنة أخرى

تشهد العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوربي خلال الأسبوع الجاري حركية وزخما خاصا, يعكسه توقيع الطرفين على مشروع للتوأمة المؤسساتية في المجال الطاقي, وكذلك توصل الطرفين المغربي والأوروبي إلي تمديد اتفاقية الصيد البحري المبرمة سنة 2005, بالإضافة إلي انعقاد الاجتماع التأسيسي للجنة البرلمانية المختلطة المغرب-الاتحاد الأوروبي.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

 تم أول أمس الاثنين بالرباط إطلاق مشروع التوأمة المؤسسات بين المغرب والاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز قدرات مديرية الرصد والبرمجة التابعة لوزارة الطاقة والمعادن في مجال التوقعات والبرمجة والتتبع والتقييم والسياسة الطاقية الوطنية. وذكرت وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة أمنية بنخضرة , حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء, أن إطلاق هذا المشروع الذي يربط بين مديرية الرصد والوزارة الفيدرالية الألمانية للاقتصاد والتكنولوجيات، يندرج في إطار تفعيل التصريح المشترك بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول أولويات التعاون في مجال الطاقة الموقع في يوليوز 2007 من أجل تقاطع المكتسبات الجماعية. وأشارت الوزيرة إلى أن هذه المبادرة تستجيب للتوجهات المتضمنة في الوثيقة المشتركة المغرب - الاتحاد الأوروبي الموقعة في أكتوبر 2008 والتي تهم تعزيز العلاقات الثنائية في إطار الوضع المتقدم، ولاسيما الجزء المخصص للطاقة الذي يولي اهتماما خاصا للرصد والتوقع والتخطيط الطاقي.. ويمتد مشروع التوأمة المؤسساتية في مجال السياسة الطاقية على مدى عامين, وهو مشروع ممول من طرف الاتحاد الأوروبي بمبلغ 850 ألف أورو.

من جهة أخرى أقر الطرفان المغربي والأوروبي اليوم الأربعاء تمديد اتفاق الصيد البحري الذي تحدد بمقتضاه إمكانيات إبحار أساطيل الصيد الأوربية داخل المياه المغربية لسنة إضافية أخرى. وكانت دول الاتحاد الأوروبي اتفقت يوم الأربعاء 29 يونيو 2011 على تمديد العمل باتفاق الصيد مع المغرب لمدة عام. وحضي الاتفاق بموافقة عشرين من الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد. وضغطت اسبانيا, التي تعتبر المستفيذ المباشر من تمديد الاتفاق, بقوة من أجل التصويت لصالح القرار. وينتظر إحالة اتفاقية التمديد على مجلس وزراء الزراعة والصيد البحري الأسبوع الجاري للمصادقة الأولية عليها، قبل أن يتم عرضها على أنظار أعضاء البرلمان الأوروبي للموافقة النهائية.

ويذكر أن الاتفاق الحالي أبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي عام 2005 لدخول أساطيل صيد دول الاتحاد الأوروبي إلى المياه المغربية عام 2007. ويمنح الاتفاق تراخيص لـ119 سفينة منها 100 تابعة للصيادين الإسبان بالصيد في المياه المغربية، بالإضافة إلى الحصول على حصة إضافية تقدر بـ60 ألف طن من أنواع الأسماك البحرية التي تستخدم في الصناعة مثل سمك الانشوجا والاسقمري يخصص منها ألف و333 طن لإسبانيا وحدها. وتدفع أوروبا للمغرب سنويا، ومنذ سنة 2007، حوالي 36.1 مليون أورو للسماح لأسطولها بالصيد في المياه المغربية .

إلى ذلك انعقد الأربعاء ببروكسيل الاجتماع التأسيسي للجنة البرلمانية المختلطة المغرب-الاتحاد الأوروبي بحضور رئيسي مجلسي النواب والمستشارين عبد الواحد الراضي ومحمد الشيخ بيد الله ورئيس اللجنة المكلفة بالعلاقات مع بلدان المغرب العربي في البرلمان الأوروبي بانزيري بيير أنطونيو، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي غابرييل ألبرتيني، والمفوض الأوروبي المكلف بشؤون التوسعة وسياسة الجوار ستيفان فول.

وتتكون اللجنة البرلمانية المختلطة من عشر برلمانيين أوروبيين وعشر برلمانيين مغاربة من الغرفتين. وقد تم النص على إحداث هذه اللجنة البرلمانية المختلطة في إطار الوضع المتقدم الذي منحه الاتحاد الأوروبي للمغرب سنة 2008. وتتوخى تعزيز الروابط بين البرلمان الأوروبي والبرلمان المغربي

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال