القائمة

مقالة

جرادة: إضراب عام وحالة من الترقب تخيم على المدينة

عادت الأوضاع إلى الهدوء في مدينة جرادة صباح اليوم، بعد مواجهات يوم أمس والتي خلفت العديد من الإصابات في صفوف المحتجين والقوات العمومية، وأكدت مصادر من عين المكان أن المدينة تعيش حالة من الترقب في ظل عسكرة غير مسبوقة.

نشر
من أحداث يوم أمس بمدينة جرادة
مدة القراءة: 3'

يخيم الترقب نهار اليوم على مدينة جرادة، بعدما شهدت يوم أمس الأربعاء مواجهات خلفت وقوع العديد من الجرحى في صفوف المحتجين ورجال الأمن.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال محمد الوالي عضو الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن "القوات الأمنية تنتشر بأعداد هائلة في المدينة"، وأكد أن "عدد الاعتقالات والإصابات في صفوف المحتجين غير معروف"، مضيفا أنه لا يمكن "تقديم رقم محدد الآن".

وكشف أن المدينة تعرف نهار اليوم "إضرابا عاما، نفذ بشكل عفوي، ردا على القمع المفرط الذي ووجه به المحتجون يوم أمس".

من جانبه قال مصطفى السلواني عضو الفرع المحلي لنقابة الاتحاد المغربي للشغل في تصريح لموقع يابلادي إن المدينة تعيش "حالة من الترقب، وهناك إضراب عام".

وعن عدد المعتقلين على خلفية أحداث يوم أمس قال "باستثناء بيان العمالة الذي تحدث عن تسعة معتقلين لا أحد يمكنه أن يؤكد هل هناك اعتقالات أخرى، حاولنا الحصول على أسماء المعتقلين وعددهم غير أننا لم نتمكن من ذلك".

وبخصوص عدد الجرحى قال السلواني إن "عددهم في حدود 200 جريح، ولكن قد يكونون أكثر من هذا العدد لأن الكثيرين فضلوا عدم التوجه إلى المستشفى خوفا من الاعتقال". وواصل حديثه قائلا "بخصوص الطفل الذي تم دهسه بسيارة القوات المساعدة يوم أمس، لا أحد يمكنه أن يؤكد مصيره لحد الآن".

بدوره أكد السلواني أن المدينة تعيش حالة غير مسبوقة من العسكرة، ووصفها بأنها أصبحت عبارة عن "ثكنة كبيرة".

مستقبل الحراك

وعن مستقبل الحراك قال محمد الوالي للموقع إنه "لاتوجد إمكانية لتسطير برنامج، ولا أظن أن الشباب يمكنهم أن يجتمعوا الآن"، فيما قال السلواني "الناس خائفة، سننتظر إلى المساء لنرى كيف ستتطور الأمور". وتابع كلامه قائلا التحالف النقابي في المدينة "يحاول معرفة عدد المعتقلين لضبط الأرضية التي سنتحرك على أساسها، هناك من يتهمنا بأن الداخلية ارتكزت على بيان سابق لنا في إصدار بلاغها الأخير، بينما في الحقيقة بياننا كان واضحا وكان يتحدث عن أن الحراك يجب أن يبقى محافظا على سلميته، مع السعي إلى بلورة الوعود التي قدمتها الدولة على أرض الواقع".

وزاد قائلا "نحن لا نعرف الجهات التي تدفع في هذا الاتجاه، في الوقت الذي جاء فيه بياننا كرد على بعض الأحزاب والنقابات المحسوبة على الدولة، حيث عبرنا فيه عن ارتياحنا، للمقاربة التشاركية التي نهجتها السلطات آنذاك. كنا نريد أن نصدر بيانا تنديديا بالاعتقالات، ولكن فضلنا الانتظار إلى المساء حتى نرى إلى أين تسير الأمور وهل هناك اعتقالات أخرى، وهل ستكون مواجهات أم لا".

الحراك..العدل والإحسان والنهج الديمقراطي

وبخصوص الاتهامات التي وجهت لجماعة العدل والإحسان، وحزب النهج الديمقراطي بالتسبب في تأجيج الأوضاع يوم أمس، أجمع الوالي والسلواني على أنها لا أساس لها من الصحة.

وقال الوالي في تصريحه للموقع "حزب النهج الديمقراطي غير متواجد كحزب في جرادة، هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، ما يقع هو أن الجماهير تطالب بمطالبها العادلة والمشروعة".

فيما وصف السلواني هذه الاهامات بأنها "مجرد تصفية حسابات مع هذه التنظيمات، حزب النهج الديمقراطي غير موجود كتنظيم في المدينة، أما العدل والإحسان فموجودة غير أن أعضاءها إن تواجدو في الحراك فإنهم يتواجدون بصفتهم الشخصية".

وكانت جماعة العدل والإحسان قد أصدرت بلاغا يوم أمس الأربعاء عبرت فيه عن "استهجانها" لاتهامها بالتسبب في احداث يوم أمس، متهمة السلطة بمحاولة "رمي فشلها على الغير والجماعة خصوصا"، من خلال منابر إعلامية تسعى "إلى قلب الموازين بجعل الجلاد ضحية واتهام ضحايا القمع بالعدوان".

وأكدت الجماعة في بلاغها على "محورية السلمية في أي حراك"، وجددت "رفضنا لأي عنف"، وثمنت "تشبث الساكنة بالسلمية طيلة ثلاثة أشهر".