القائمة

مقالة

هل ستعود العلاقات المغربية السعودية إلى سابق عهدها بعد لقاء باريس؟

شابت العلاقات المغربية السعودية منذ شهر ماي الماضي، بعض التوترات، خصوصا بعد تباين موقف الحليفين التقليديين من مقاطعة قطر، و"اعتقال" رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والأمير الوليد بن طلال. ويوم أمس التقى الملك محمد السادس في العاصمة الفرنسية باريس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

نشر
سعد الحريري بجانب الملك محمد السادس ومحمد بن سلمان/ الصورة من حساب الحريري على تويتر
مدة القراءة: 3'

حظيت الصورة التي نشرها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، والتي تظهره إلى جانب الملك محمد السادس والرجل القوي في السعودية الأمير محمد بن سلمان، باهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام.

ويأتي هذا اللقاء الغير الرسمي بين الملك محمد السادس وولي العهد السعودي، في الوقت الذي تمر فيه العلاقات بين المملكتين بتوتر صامت منذ ما يقارب السنة، فهل سينجح اللقاء في إعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها؟

خلافات حول قطر و"احتجاز" الحريري والوليد بن طلال

لم ينضم المغرب إلى قائمة الدول المقاطعة لقطر، والتي تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية لمتحدة ومملكة البحرين ومصر، وسبق للمملكة أن بررت موقفها الحيادي من خلال بيان رسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في 12 يونيو الماضي، وهو البيان الذي لم يقنع حلفاء الرباط في الخليج وخصوصا السعودية.

ومنذ بداية الأزمة الخليجية سارعت وسائل الإعلام والمسؤولون المقربون من الرجل القوي في الرياض محمد بن سلمان، إلى إطلاق سهام نقدها اتجاه المغرب. ووجد هؤلاء ضالتهم في الملف المغربي لاستضافة كأس العالم لسنة 2026، للتعبير عن احتمال دعمهم لملف أمريكا الشمالية لاحتضان المونديال بدل الملف المغربي، وهو ما بدا جليا من خلال تغريدات المسؤول الأول عن القطاع الرياضي في السعودية تركي آل الشيخ على موقع تويتر.

كما أن إقدام ولي العهد السعودي على "احتجاز" رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والعديد من رجال الأعمال ومن بينهم الأمير الوليد بن طلال في الرياض، ساهم في تفاقم الخلاف المغربي السعودي، حيث ذكرت مواقع إعلامية لبنانية أن محمد بن سلمان رفض وساطة الملك محمد السادس للإفراج عن الحريري والوليد بن طلال ابن عمة الأمير مولاي هشام.

قمة الرياض..تأكيد للتقارب

بعد جفاء دام لأشهر، يمكن للقاء باريس الغير الرسمي أن يعيد مياه العلاقات المغربية السعودية إلى مجاريها. فإلى جانب رغبة المغرب في دعم السعودية لملف احتضانه لنهائيات كأس العالم 2026، تتوقع المملكة الحصول على الدعم المالي، الذي تعهدت به دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2013، والذي يصل إلى 5 مليار دولار.

ورغم اجتماع الملك محمد السادس بولي العهد السعودي في باريس، إلا أن التحولات المتسارعة في العالم وخاصة في السعودية تدعو إلى الكثير من الحذر. لكن رغم ذلك فإن عودة العلاقات بين المملكتين إلى سابق عهدها، يمكن تأكيده في 15 أبريل المقبل وهو تاريخ انعقاد القمة التاسعة والعشرين لجامعة الدول العربية في الرياض، وسيشكل حضور العاهل المغربي رسالة إيجابية من شأنها أن تؤكد القراءات المتفائلة للصورة التي نشرها سعد الحريري.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال