القائمة

مقالة

قضية الصحراء: هل تقود فرنسا وساطة لنزع فتيل التوتر؟

قبل ساعات من لقاء الملك محمد السادس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، عقد رئيس الدبلوماسية الجزائرية عبد القادر مساهل اجتماعا بنظيره الفرنسي جون ايف لو  دريان. فهل تقود فرنسا وساطة لنزع فتيل التوتر بعد التوغلات الأخيرة لجبهة البوليساريو في المنطقة العازلة؟

نشر
وزير الشؤون الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره الجزائري عبد القادر مساهل/ وكالة الأنباء الجزائرية
مدة القراءة: 3'

على بعد ساعات فقط من لقاء الملك محمد السادس بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإيليزي، اجتمع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل بنظيره الفرنسي جون ايف لو  دريان، وتباحثا في عدة مواضيع وكان من بينها قضية الصحراء الغربية.

واكتفت وكالة الأنباء الجزائرية في قصاصة إخبارية لها نهار اليوم بالإشارة إلى أن الوزيران تطرقا "خلال اللقاء ايضا إلى موضوع الصحراء الغربية"، ولم تقدم المزيد من التفاصيل.

كما ذكرت الوكالة أن اللقاء شكل "فرصة للطرفين لبحث الوضع بالمنطقة، لا سيما الأزمة في مالي و  بمنطقة الساحل و كذا بليبيا حيث تبادلا تحليلاتهما حول موضوع مكافحة الارهاب و  تمويله".

 فيما لم يشر بيان وزارة الخارجية الفرنسية الذي صدر يوم أمس الإثنين إلى موضوع الصحراء، وقال إن الوزيران سيتناولان "في محادثاتهما مسألة مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله فضلاً عن الأزمات الإقليمية ولا سيما في ليبيا ومنطقة الساحل".

نحو وساطة فرنسية؟

قبل بضعة أيام أكد مصدر مطلع لموقع يابلادي طلب عدم ذكر اسمه أن "فرنسا تقود وساطة بين المغرب والجزائر، وذلك بعد التوتر الذي شهدته المنطقة إثر توغل جبهة البوليساريو داخل المنطقة العازلة".

وبحسب المصدر ذاته "فإن الجزائر تسعى جاهدة لتفادي، توجيه الجيش المغربي ضربات ضد مواقع جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة، ببئر لحلو والمحبس، وتعول على الحليف الرئيسي للمغرب فرنسا، في إقناعه باستبعاد الخيار العسكري".

وقبل ساعات من اجتماع الرئيس الفرنسي مع الملك محمد السادس، كان رئيس الدبلوماسية الفرنسي جون ايف لو  دريان قد اجتمع بنظيره الجزائري عبد القادر مساهل.

وستستمر إقامة المسؤول الجزائري في باريس حتى الغد، حيث سيعود إلى الجزائر لحضور ختام المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب، المنظم في العاصمة الجزائر.

وسيعود مساهل إلى بلاده بعد الاطلاع على نتائج الوساطة الفرنسية بعد نهاية الاجتماع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والملك محمد السادس. في غضون ذلك سيحضر مؤتمرا في مقر اليونيسكو، ومؤتمرا آخر في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية حول موضوع مكافحة الإرهاب والتطرف، كما أنه سيشارك في برنامج على قناة فرانس 24.

وسبق لموقع "ميدل إيست آي"، أن أكد أن المغرب أبلغ الجزائر عبر وسيط دبلوماسي أنه سيتدخل عسكريا في الصحراء الغربية إذا لم تنسحب ميليشيا البوليساريو من المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الدفاعي.

وأشار الموقع ذاته نقلا عن مصدر دبلوماسي جزائري أن المغرب استعان في إيصال رسالته بسفير دولة أوروبية في الجزائر العاصمة، دون أن يذكر اسم هذه الدولة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال