القائمة

interview_1

المغرب:السلطات ترفض استلام ملف تأسيس جمعية للإقليات الدينية

لم تتمكن الجمعية المغربية للحقوق والأقليات الدينية، التي عقدت مؤتمرها التأسيسي يوم الأحد الماضي بالرباط، من إيداع ملفها لدى السلطات بالرباط. وللحديث عن الموضوع أجرينا في موقع يابلادي حوارا مع جواد الحامدي منسق اللجنة المغربية للأقليات الدينية.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

نظم يوم الأحد الماضي في الرباط، المؤتمر التأسيسي للجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية. وتوجهتم بعد ذلك إلى ولاية الرباط لإيداع ملف الجمعية أخبرنا عن هذا الإجراء؟

كنا أمس بولاية الرباط لأن السلطات رفضت استلام ملفنا بسبب مشكلة "تقنية"، حيث كان الملف يفتقد فقط لأرقام هواتف أعضاء الجمعية. اقترحت أن أقدم لهم قائمة بأرقام الهواتف على الفور لكنهم رفضوا. وكان برفقتنا مساعد قضائي، قمت بكتابة القائمة المطلوبة وأدرجتها بالملف، لكن دون مساعد قضائي هذه المرة.

أخبرني ممثل السلطات أن الملف قد اكتمل، لكنه رفض تقديم إي وصل، لذلك رفضنا وانتظرنا المساعد القضائي لكتابة التقرير.

أكدتم أنكم حصلتم على إشارات إيجابية من السلطات يوم الأحد الماضي ...

قدمت السلطات رسائل سلبية إثر رفضها احترام القانون الذي ينص على منح وصل بعد استلام أي ملف.

هذا الانتهاك غير مقبول، كما أن رفض ملفنا لسبب كهذا غير مقبول.

قانونيا، يجب على السلطات استلام الملف في انتظار استكمال الإجراءات، الرفض غير موجود في قانون إنشاء الجمعيات. قد يدفعنا الأمر إلى التنديد بهذه الانتهاكات لحقوقنا، نحن كنشطاء حقوق الإنسان لا يمكننا أن نستسلم لمثل هذه الحالات، هناك أناس من خلفيات دينية مختلفة يشعرون بالخوف والتهميش بالمجتمع المغربي، ورفض السلطات المحلية أكبر دليل على ذلك.

؟ما هي الإشارات الإيجابية التي تتحدث عنها بالضبط

حضرت سيدة واحدة فقط من ممثلي السلطات لمؤتمر جمعيتنا، وأخبرتنا أنها موظفة بوزارة الداخلية، وطلبت الحصول على بعض المعلومات. وقد كانت أجواء هذا الاجتماع مختلفة تماما على أجواء اجتماع 2017، حيث أحاط 50 عنصر من القوات بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بخلاف الاجتماعات التي سبقته لم تكن هناك قيود وهذ نقطة إيجابية طمأنتنا.

لكن السلطات الإدارية تنتهك حقوقنا، مما سيدفعنا إلى التحرك في سياق وطني حساس إلى حد ما، يجب أن نٌمنح حقوقنا.

ما الذي تقدمه جمعيتك، وخاصة لأعضائها؟

تشكل الجمعية مختبرا للتعايش بين الأديان في المغرب. لدينا أعضاء مغاربة من الديانات المسيحية واليهودية والمسلمة والإباضية استطاعوا تشكيل مجتمع وتمكنوا من التعايش معا داخل هذا المجتمع. وبالتالي يمكن أن تنطبق هذه التجربة على المجتمع المغربي. كما أن جمعيتنا تعمل بديناميكية غير مسبوقة. على سبيل المثال، بعد بضعة أيام فقط من تأسيس الجمعية، سينظم المسيحيون المغاربة اجتماعًا يوم الأحد القادم لمناقشة القضايا التنظيمية وبرنامجهم السنوي والاجتماعات التي سيعقدونها. ويستعد الشيعة والملحدين أيضا للاجتماع. 

وهذا يعني أن الجمعية عازمة على النظر في الحقوق والحريات الدينية لأعضائها، ووضع حد لانتهاكات حقوقهم، لا توجد جمعية مغربية متخصصة في هذه القضايا. لكننا متشائمون بعد ما حدث يوم الخميس في ولاية الرباط.

هل ستواصلون تنظيم نشاطات رغم رفض منحكو الوصل؟

أجل سنستمر، وسنحافظ على وجودنا رغم استياء السلطات. إن قرار وجودنا يخصنا وحدنا، لأننا جمعية مستقلة، نحن نعمل مع العديد من الجمعيات والشركاء، بما في ذلك حركة تنوير والصندوق الأوروبي للديمقراطية. منظمات موجودة بشكل قانوني. 

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال