القائمة

أخبار

في ظرف أيام..حزب العدالة والتنمية ينتقل من دعم الشركات إلى دعم حملة المقاطعة!

في ظرف ستة أيام تحول حزب العدالة والتنمية من كونه متحدثا باسم الشركات الثلاث المستهدفة في حملة المقاطعة، إلى دعم "المطالب المشروعة" للمغاربة، والدعوة إلى عدم المس بقدرتهم الشرائية.

نشر
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني
مدة القراءة: 3'

نشر حزب العدالة والتنمية بلاغا بعد اجتماع أمانته العامة، أكد فيه أن الاجتماع خصص جزء كبير منه لمناقشة حملة مقاطعة بعض المنتوجات الاستهلاكية.

وجاء في بلاغ حزب المصباح أن موضوع حملة المقاطعة حظي "بمناقشة مستفيضة وعميقة من قبل أعضاء الأمانة العامة تناولت بالدرس والتحليل كل الأبعاد المرتبطة به".

ودعت الأمانة العامة للحزب إلى "ضرورة مواصلة الحكومة الإنصات لهموم المواطنين والتفاعل مع انشغالاتهم المشروعة وتعزيز حسن التواصل الفعال معهم وفي الوقت المناسب".

وعبر الحزب عن قناعته "الراسخة والإيمان العميق" بحق "المواطنين والمواطنات في التعبير بحرية ومسؤولية عن اختياراتهم ومطالبهم، وهي الحرية التي يكفلها الدستور والقانون وتعتبر ممارستها من صميم حقوق المواطنة ودليلا على حيوية المجتمع. بل إن التفاعل الشعبي مع السياسات العمومية والقطاعية لمن شأنه أن يعود في النهاية بالنفع والفائدة على المواطن المعني الأول والأخير بتلك السياسات".

كما طالبت الأمانة العام للحزب الحكومة بـ"تعزيز الآليات المؤسساتية والقانونية وكافة الإجراءات الكفيلة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان وفرة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان المبارك".

وكان لافتا تغير موقف حزب المصباح في ظرف أسبوع واحد، فقد سبق للحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن حذر خلال جوابه عن سؤال شفوي في مجلس النواب قبل أيام من عواقب المقاطعة وقال "إن الإشكال المطروح هو التخوف من ندرة الحليب".

وأضاف أن ذلك "ليس بسبب أثر المقاطعة، ولكن بسبب التخوف من إغلاق الشركة المعنية حتى لا أقول اسمها"، وأكد في حينه أن المبتغى هو أن تظل هذه الشركة في المغرب، وزاد قائلا "هؤلاء أجانب يمكنهم أن يترك البلاد في أي وقت، وهذا هو المشكل الآن...همنا الآن هو ضمان الشغل للشباب المغربي، لكن إذا قمنا بتخويف المستثمرين فإنه لا أحد سيستثمر في هذه البلاد".

كما سبق لمصطفى الخلفي أن اتهم دعاة المقاطعة بالترويج "لمزاعم غير صحيحة"، قد تلحق "خسائر كبيرة بالفلاحين وبالاقتصاد الوطني"، مبرزا أن من شأن "استمرار المقاطعة تعريض الفلاحين بالخصوص لخسائر جسيمة".

واعتبر أن "الترويج لادعاءات كاذبة هو تصرف مخالف للقانون ولا علاقة له بحرية التعبير"، مبينا ان الحكومة ستعمل على مراجعة القانون الحالي "لأنه لا يمكن القبول بترويج أخبار غير صحيحة تمس بسمعة واقتصاد البلد ، كما أنه أمر لا علاقة له بحرية التعبير ويؤدي للإضرار بقطاعات مهمة كالفلاحة وينتج عنه مشاكل اقتصادية كبيرة للبلد".

هذه المواقف أثرت سلبا على سمعة الحزب، وهو ما بدا جليا من خلال عدم الاستجابة لدعوات المشاركة في مسيرة داعمة للشعب الفلسطيني يوم الأحد 13 ماي بالعاصمة الرباط، على الرغم من النداءات التي أطلقتها شخصيات وازنة من الحزب وحركة التوحيد والإصلاح. فهل سينجح حزب المصباح في تجاوز آثار وقوفه ضد دعاة حملة المقاطعة، من خلال موقفه الأخير؟

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال