القائمة

أخبار

الحكومة تناشد المغاربة لوقف مقاطعة شركة سنترال وتتحدث عن تأثيرات سلبية على الاقتصاد الوطني

بعد مرور يومين على إعلان شركة "سنترال دانون" خفض تزودها بالحليب، بسب تأثير حملة المقاطعة على حجم مبيعاتها، أصدرت رئاسة الحكومة بلاغا دعت فيه المواطنين والمواطنات إلى "تقدير دقة الموقف"، وتفادي التأثير سلبا على الاقتصاد الوطني.

نشر
المجلس الحكومي
مدة القراءة: 3'

أصدرت رئاسة الحكومة في وقت متأخر من يوم أمس الخميس بلاغا دعت فيه "المواطنات والمواطنين إلى تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عموما، وذلك على خلفية تطورات مقاطعة مادة الحليب".

وأكدت الحكومة أنها "تتابع باهتمام بالغ تطورات مقاطعة مادة الحليب والتي تميزت أساسا بقرار الشركة المعنية تقليص كمية الحليب التي تقتنيها من تعاونيات الحليب بنسبة 30 بالمائة، مع ما لذلك من تـأثير على الفلاحين والقطاع الفلاحي، حيث صدرت عن العديد من تعاونيات الحليب ومن المهنيين، ردود فعل عديدة تطالب فيها بتدارك الموقف".

كما أشار البلاغ إلى التأثيرات السلبية لهذه المقاطعة على مستوى التشغيل في الشركة المعنية وفي تعاونيات الحليب المرتبطة بها.

ومن منطلق مسؤوليتها، يوضح البلاغ، فإن الحكومة تؤكد أن "قطاع الحليب يكتسي أهمية كبيرة في المنظومة الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا، لأنه يهم شبكة من المتعاملين مع الشركة المعنية يصل إلى 120 الف فلاح ومعهم أكثر من 600 ألف من أسرهم وعائلاتهم".

وأبرز المصدر ذاته، أن "استمرار المقاطعة من شأنه أن يلحق الضرر الجسيم بتعاونيات الحليب والمنتجين المنضوين فيها، وأغلبهم فلاحون صغار، وبالنسيج الاقتصادي الوطني في هذا القطاع وفي قطاعات مرتبطة به".

وأكد أن استمرار المقاطعة قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي وبالتالي على الاقتصاد الوطني، مشددا على حرص الحكومة على القيام بمبادرات تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وحزمها في مراقبة السوق وجودة المنتوجات، والتصدي للمضاربين والمحتكرين.

وبالتزامن مع بلاغ رئاسة الحكومة، قال لحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة مكلفا بالشؤون العامة والحكامة، أثناء حلوله ضيفا عل القناة الأولى مساء أمس الخميس إن "حرية التعبير يضمنها الدستور، ولكن الحملة التي تضر البلاد تعتبر مشكلا، خاصة وأن مادة الحليب لم تعرف أي زيادة منذ 2013، وهذه الشركة تبيع بنفس الثمن الذي تبيع بها شركات أخرى، وهذه الشركة يعيش معها ما بين 120 إلى 150 ألف عائلة أي أكثر من نصف مليون فرد".

وبحسبه فإن شركة سنترال دانون "تشغل ستة آلاف عامل، الآن مع الأسف سرحت ألف عامل، هذه الشركة لا تتجاوز نسبة ربحها 0,9 في المائة بحسب أرقام البورصة، هناك شركات تربح أكثر من 24 في المائة".

وتابع إذا قررت إغلاق أبوابها "يجب التفكير في الناس الذين يعلمون معها، نحن نخرب بيوتنا بأيدينا"، وأضاف أن حملة المقاطعة التي دخلت في أسبوعها السادس تمس بـ"صورة البلاد خصوصا في الجانب المتعلق بالاستثمار".

واعتبر أن مقاطعة شركة سنترال دانون "لا سبب لها لأنه لا وجود لزيادة في سعر الحليب".

وطالب "ذوي النيات الحسنة الذين لهم شعور ويحبون بلادهم"، بالتخلي عن فكرة المقاطعة، لأن "مصير شركة كبيرة ومصير الاستثمارات الأجنبية والمغربية"، أصبح مهددا.

يذكر أن شركة "سنترال دانون" كانت قد وجهت رسالة إلى التعاونيات الفلاحية تخبرهم فيها بأنها قررت منذ يوم الثلاثاء 29 ماي الماضي خفض كميات الحليب التي تشتريها من الفلاحين بنسبة 30 في المائة.

وجاء في الرسالة أنه "بالرغم من كل هذه المحاولات الجادة، وبالنظر إلى الانخفاض المتوسط في المبيعات، فإنه نأسف لاتخاذ قرار تخفيض كميات الحليب المجمع بنسبة 30 في المائة على الصعيد الوطني، ابتداء من يوم الثلاثاء 29 ماي 2018".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال