القائمة

أخبار  

حراك الريف: عائلات وهيئة الدفاع عن المعتقلين تعتبران الأحكام قاسية وتعود بالبلاد إلى سنوات الرصاص

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم أمس الثلاثاء ، أحكامها في معتقلي حراك الريف، المتابعين على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة، وتراوحت الأحكام بين عشرين سنة، وسنة واحدة سجنا نافذا. وأجمعت عائلات وهيئة الدفاع عن المعتقلين على أن الأحكام كانت قاسية وغير منتظرة، فيما خرجت مسيرات احتجاجية في الحسيمة وإيمزورن ومناطق أخرى.

نشر
من مسيرات حراك الريف/ أرشيف
مدة القراءة: 3'

بعد مرور أكثر من سنة على بداية محاكمة 53 متابعا من معتقلي حراك الريف المرحلين إلى الدار البيضاء، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم أمس أحكامها في القضية، وقضت بإدانة أربعة أشخاص من بينهم ناصر الزفزافي بعشرين سنة سجنا نافذا، كما وزعت أحكاما بالسجن لمدة 15 سنة، وعشر سنوات، وثلاث سنوات، وسنتين، وسنة واحدة، على بقية المعتقلين الموجودين في السجن المحلي لعين السبع.

وأجمعت عائلات وهيئة الدفاع عن المعتقلين، على ادانة هذه الأحكام، واعتبروها قاسية ومجحفة، وتعود بالمغرب إلى سنوات الجمر والرصاص. ولجأت بعض عائلات المعتقلين إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبها من الأحكام الصادرة في حق أبنائها. وكتب عبد اللطيف الأبلق شقيق ربيع الأبلق الذي أدين بخمس سنوات سجنا نافذا إن شقيقه لم يمكن من عرض أدلة براءته.

وكتب عبد اللطيف الأبلق في تدوينة أخرى "براءة الحراك ككل في هواتف الأبلق ربيع ، وبالضبط تلك المكالمات الهاتفية التي كان يحادثه فيها أشخاص نافذين في الدولة حيث كانوا يهددونه تارة ويساومونه تارة.. وذلك من أجل اغراق ناصر، بل وقد اتصل به أحدهم بعد أحداث إمزورن معاتبا إياه وليقول له بأن 200 كانت كافية لخلق الفوضى في الحسيمة وإمزورن". 

وتساءل في تدوينته "أولم يحن الوقت بعد لتلتفوا حوله وتجعلوا من قضيته قضية رأي عام دولي ووطني.. ربيع الأبلق هو منقذنا من هذا البؤس.. هواتف ربيع تكمن فيها براءة الحراك ونشطائه".

فيما كتب محمد أحميجيق، أخ المعتقل نبيل أحميجيق الذي أدانته المحكمة إلى جانب كل من سمير أغيد، وناصر الزفزافي، ووسيم البوستاتي بالسجن عشرين سنة نافذة، "هناك من كان يصفني بالمتشائم لكن من يعرف العقلية التي تؤطر بعض مسؤولي هذا الوطن عليه ان يكون اكثر من التشاؤم نفسه".

وفي تدوينة أخرى كتب أحميجيق إن شقيقه "شاب يتيم عاطل عن العمل خرج ليطالب بأدنى حقوق العيش الكريم في وطنه فأدين بعشرين سنة نافذة ". وختم تدوينته بوسم "النكبة".

فيما كتبت المعتقلة السابقة على خلفية أحداث الحسيمة سيليا الزياني، والتي غادرت السجن بعد عفو ملكي بمناسبة عيد العشر في شهر يوليوز من السنة الماضية، "لن نغفر لكم أبدا حسبي الله ونعم الوكيل".

وقالت في تدوينة أخرى "الان: زغاريد وبكاء وشعارات الريف في باريو بريرو مسقط رأس ناصر الزفزافي".

هيئة الدفاع: الأحكام قاسية جدا

فيما قامت المحامية نعيمة الكلاف، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف بتغيير صورة حسابها على الفايسبوك، بصورة مرسوم عليها الميزان الذي يرمز إلى العدالة، ومكتوب بجانبه "هذه الخدمة (العدالة) غير متوفرة في بلدك". وكتبت في تدوينة لها " هنيئا لكم بسنوات الرصاص والنار هنيئا لكم باغتصاب كل الحقوق مرحبا بكم في أرض الفساد والمفسدين والذل نهار كحل في تجمعنا معكم سرقو ونهبو وعيثو في الأرض فسادا فأنتم محميون ولا مكان للأحرار والشرفاء في بلاد الفساد".

فيما كتب المحامي محمد أغناج عضو الدفاع عن معتقلي حراك الريف في تدوينة له "وطن يقسو على أبنائه".

وكتب أغناج في تدوينة له "الطعن بالاستئناف سيكون خلال العشرة أيام المقبلة إذا قرر المعتقلون ذلك؛ لكن جلسات الاستئناف لن تنطلق قبل شهرين على الأقل".

بدورهم قام العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بتغيير صور حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع صور سوداء، تعبيرا منهم على حزنهم نتيجية الأحكام التي رأوا أنها ظالمة، وقاسية جدا. ومن جهة أخرى أطلق بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية بالعديد من المناطق، للتنديد بالأحكام الصادرة في حق المعتقلين، وللتعبير عن تضامنهم مع عائلات المعتقلين.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال