القائمة

مقالة

العلاقات المغربية الهولندية: وفد برلماني مغربي يزور أمستردام في محاولة لطي صفحة الخلافات

بعد التوتر الذي طغى على العلاقات المغربية الهولندية منذ اندلاع احتجاجات حراك الريف، توجه وفد برلماني مغربي إلى أمستردام من أجل عقد اجتماعات بالمسؤولين الهولنديين.

نشر
وفد برلماني مغربي في هولندا/ الصورة من موقع مجلس النواب المغربي
مدة القراءة: 3'

أفاد بلاغ لمجلس النواب أن وفدا برلمانيا مغربيا يقوم بزيارة عمل لهولندا خلال الفترة ما بين 26 و29 شتنبر الجاري، وذلك بهدف تطوير العلاقات البرلمانية وبحث سبل رفع مستوى التعاون الثنائي بين البلدين.

وأجرى الوفد البرلماني المغربي حسب نفس المصدر لقاء مع رئيسة مجلس النواب الهولندي، خديجة عريب، حيث استعرض الجانبان "العلاقات التاريخية بين البلدين، وكذا تثمين دور الجالية المغربية في المساهمة في تدبير الشأن السياسي لهولندا"، كما تطرق أعضاء الوفد أمام عريب إلى أبرز التطورات التي "شهدتها بلادنا في مجال حقوق الانسان والديمقراطية وتميز النموذج المغربي داخل محيطه العربي".

كما أجرى الوفد البرلماني المغربي كذلك جلسة عمل مشتركة مع ممثلين عن كل من لجنة التجارة الخارجية والتعاون من أجل التنمية ولجنة العلاقات الخارجية، بحضور برلمانيين من مختلف التوجهات السياسية الهولدنية، و"قد تم التطرق لمجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك".

ومن المنتظر بحسب البلاغ أن يجري وفد مجلس النواب كذلك خلال هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات مع المسؤلين الهولنديين.

من جانبها كتبت النائبة السابعة لرئيس مجلس النواب أمينة ماء العينين، والتي توجد ضمن الوفد البرلماني المغربي، على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك "العلاقة مع هولندا عرفت توترات متتالية في الفرة الاخيرة خاصة على خلفية أحداث حراك الريف مع استحضار أن عدد المغاربة بهولندا يبلغ 400 ألف فرد معظمهم ينتمون إلى الريف".

وأضافت "أسئلة متعددة من طرف البرلمانيين الهولنديين حول مواضيع مختلقة أجبنا عنها في إطار احترام سيادة الدول الداخلية خاصة وأن الكثير من المعطيات التي ينطلقون منها إما مغلوطة أو مبالغ فيها".

وختمت تدوينتها بالقول "نحتاج إلى مجهود تواصلي مضاعف ونحتاج إلى الانتباه أكثر أن صورة "النموذج الاستثنائي في المنطقة" بدأت تتأثر".

حراك الريف يوتر الأجواء

يذكر أن الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف، شكلت موضوع خلاف عميق بين المغرب وهولندا، وقد اتضح ذلك من خلال الندوة الصحفية المشتركة التي عقدت خلال شهر أبريل الماضي بين كل من ستيف بلوك وناصر بوريطة.

آنذاك انتقد وزير الخارجية الهولندي طريقة تعاطي الدولة المغربية مع حراك الريف، وهو ما جعل ناصر بوريطة يرد قائلا إن قضية الريف هي "قضية داخلية لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون موضوع نقاش خارجي"، مضيفا أنها "قضية مغربية مغربية والمغرب لن يقبل إعطاءه دروسا في هذا الموضوع".

وبعد أسابيع من ذلك وبالضبط في 28 يونيو الماضي، وخلال مناظرة برلمانية أعقبت إصدار الأحكام في حق معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، نصح ستيف بلوك النشطاء المغاربة الذين يوجدون في هولندا بـ"الحذر"، وهو ما جعل وزارة الخارجية المغربية تتدخل، وتستدعي السفيرة الهولندية بالرباط.

وأبلغ المسؤولون المغاربة آنذاك السفيرة الهولندية بأن تصريحات وزير الخارجية "غير مفهومة" بالنسبة للمغرب وأنها مرفوضة ولا تتماشى مع روح التعاون والعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.

آخر فصول الخلاف المغربي الهولندي تعود إلى بداية الشهر الجاري حين قدم وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك تقريرا خطيا إلى لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الهولندي حول الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الريف، وكذا عن الاعتقالات التي طالت عدد من النشطاء، وظروف احتجازهم، وإدانتهم من قبل القضاء.

إثر ذلك استدعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربية السفيرة الهولندية في الرباط، وتم إبلاغها بـ"الرفض القاطع للتقرير الذي قدمه ستيف بلوك"، وأن المغرب يعتبره "تدخلا مباشر في الشؤون الداخلية للمغرب، ناتج عن عدم احترام للعدالة المغربية".

وألغت الخارجية المغربية في حينه الاجتماع الذي كان مبرمجا بين بوريطة وستيف بلوك بنيويورك على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال