القائمة

مقالة

قضية الصحراء بمجلس الأمن: ترقب ملاحظات غوتيريس وموقف إدارة ترامب من بعثة المينورسو

سيعقد مجلس الأمن الدولي خلال هذا الشهر، ثلاث جلسات لمناقشة قضية الصحراء، وكذا من أجل اصدار قرار جديد يمدد ولاية بعثة المينورسو لستة أشهر أخرى.

نشر
مجلس الأمن الدولي
مدة القراءة: 3'

خلال هذا الشهر، سيعقد مجلس الأمن الدولي ثلاث جلسات، في 9 و11 و29 أكتوبر، للنظر في مسألة قضية الصحراء الغربية. وفي نهاية المناقشات سيكون على الدول الأعضاء إصدار قرار جديد يمدد ولاية بعثة المينورسو لستة أشهر أخرى.

ومن المتوقع أن يقدم الأمين العام الأممي أطونيو غوتيريس، خلال المناقشات تقريرا يرصد أهم تطورات نزاع الصحراء منذ 29 أبريل الماضي، تاريخ إصدار القرار الأممي رقم 2414.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال مصدر مقرب من الملف إن "تقرير أنطونيو غوتيريس ينبغي أن يتضمن ملاحظات حول صعوبة قيام بعثة المينورسو بتأدية مهامها على الأرض" وأوضح أن البعثة الأممية "لا تغطي بالكامل المنطقة التي تفصل الجدار الرملي للقوات المسلحة الملكية المغربية، عن المناطق التي تتواجد بها عناصر جبهة البوليساريو".

لذلك فمن المحتمل أن يناقش غوتيريس مرة أخرى مسألة شراء طائرة هليكوبتر جديدة لتيسير عمل البعثة، علما أن هذا الأمر أصبح صعبا منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أعلن عن تخفيض مساهمات بلاده في عمليات حفظ السلام.

الوضع أكثر هدوء

ومن شأن توفر البعثة الأممية على هذه الطائرة، أن يسهل قيامها بمراقبة تحركات الجيش المغربي وميليشيا البوليساريو، ومراقبة مدى احترامهما لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، كما سيمكنها ذلك من مراقبة مجموعات التهريب والاتجار في المخدرات التي تنشط في المنطقة.

وبالإضافة إلى المشاكل المالية، تشتكي بعثة المينورسو أيضا من عدم التواصل مع كبار قادة جبهة البوليساريو، فمنذ ستة أشهر لم يزر كولين ستيوارت رئيس بعثة المينورسو مخيم الرابوني في الأراضي الجزائرية، وتعود آخر زيارة له إلى المخيمات إلى أوائل شهر أبريل الماضي، حين توجه أنداك لتقديم العزاء للجبهة الانفصالية بعد وفاة ممثلها في الأمم المتحدة أحمد بخاري.

ويرجع سبب عدم لقاء رئيس المينورسو بقادة البولياسريو، إلى رفضه القبول بالالتقاء بهم في منطقة بئر لحلو الواقعة شرق الجدار ارملي، والتي تريد الجبهة الانفصالية أن تجعلها عاصمة لها.

غير ذلك يتميز الوضع في المنطقة بالهدوء، مقارنة بما كان عليه الحال قبل اعتماد القرار 2414 خلال نهاية شهر أبريل الماضي، حينما توغلت آنذاك ميليشيا جبهة البوليساريو في المنطقة العازلة، وهو ما جعل المغرب يلوح باستعمال القوة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه من قبل.

موقف الولايات المتحدة

عموما فإن الهدوء الذي يسود في المنطقة، لا يعني أن مناقشة النزاع ستكون يسيرة وسهلة، خلال هذا الشهر بمجلس الأمن الدولي، خصوصا بعد الموقف الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية من بعثة المينورسو.

فقد سبق لرودني هنتر المنسق السياسي لبعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، أن قال يوم 29 غشت الماضي أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، إن بلاده لا تستطيع تحت أي ظرف من الظروف، الاستمرار في دعم بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام التي توجد في مناطق النزاع لعشرات السنين دون تحقيق أي تقدم على أرض الواقع.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن هذه البعثات "تدعم الوصول إلى حلول سياسية، ولكنها في واقع الأمر تعمل على إدامة الوضع القائم".

وأشار في كلمته إلى بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، المتواجدة بالصحراء منذ سنة 1991، و قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص التي أنشئت سنة 1964 لوقف القتال بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأترك.

ومما لا شك في أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية من المينورسو، سيؤثر بشكل كبير على المحادثات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو بحضور الجزائر وموريتانيا خلال شهر دجنبر المقبل بجنيف.

كما أن موقف إدارة ترامب من البعثة الأممية بالصحراء، سيكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى التوافق بين الرباط وواشنطن، فيما يتعلق بتهديدات إيران في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال