القائمة

أخبار

حزب العدالة والتنمية ينتقد الحكومة، لكنه لا يستبعد التحالف مع أحزاب الكتلة (حوار مع لحسن الداودي )

بعد حزب الإستقلال ( عبد اللطيف معزوز)، يابلادي تعطي الكلمة لحزب العدالة و التنمية الذي يعتبر أحد التشكيلات المرشحة للفوز في استحقاقات 25 نونبر.و تطرق لحسن الداودي ( رئيس الفريق البرلماني للحزب ) إلى البرنامج الحزبي للعدالة و التنمية وإلى التحالفات الممكنة بعد الإنتخابات، دون أن ننسى مسألة المغاربة المقيمين بالخارج.

نشر
لحسن الداودي نائب أمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي
مدة القراءة: 5'

يابلادي : بما أنكم تنتمون إلى أحزاب المعارضة ، فما هو تقييمكم لحصيلة الحكومة  الحالية ؟

 أعتقد أن هذه الحصيلة تظهر في الشارع ، من خلال المستوى الديمقراطي و الإقتصادي و الإجتماعي ،و هنا يتجلى التحدي ، فالناس ينتقدون سياسة الدولة و نتائجها  ، و هذا أمر واضح.فعلى مستوى البرلمان، و يكفي مقارنة إعلان رسمي من الحكومة مع ما تم إنجازه ، فلا يمكن لأي بلد أن يتقدم بدون إصلاحات ، وللأسف فهذه الحكومة لها مقاربتها الخاصة فيما يخص الإصلاحات ، فإذا كانت الإصلاحات ستأتي بأصوات جديدة " فمرحبا " وإذا كان العكس ف "لا". و لا يمكن القيام بإصلاحات بالحراك الشعبي فقط ، ففي إسبانيا وفرنسا مثلا ، تم اتخاد تدابير قاسية لكن لمصلحة الشعب.و في المغرب ، خصوصا مع مشكلة صندوق المقاصة ومعاشات التقاعد، والعجز في الميزان التجاري والمدفوعات ، نجد أنفسنا في ورطة وهناك احتمال أن يتضرر الإقتصاد ناهيك عن احتياطيات العملات الأجنبية التي تتجاوز أكثر من5 أشهر بدلا من 11 منذ بعض الوقت ، وهذا يعني أن صندوق النقد الدولي في وقت قريب قد يضطر الى التدخل لانقاذ البلاد. فالمغرب متأخر في جميع المجالات ، وهذه الحكومة لا ترقى إلى مستوى التحدي. و للأسف ، " ديما كنجحو الوجوه اللي كيقولو غادي نديرو  "

 يابلادي : لقد أعلن حزب العدالة و التنمية عن برنامجه السياسي، فما هي أهم المشاريع التي تنوون تنفيذها لدفع البلاد في مسار مختلف عن ما وصفتموه للتو؟

 إن البرنامج الإنتخابي عبارة عن حزمة من القرارات ، و هناك قرارات يمكن أن تخلق الفوضى في البلاد،  لذلك نحن نعتمد على المغاربة في الأخلاق ومكافحة الفساد ،و هذا يعني أنه يجب علينا تقدير العمل اليدوي و مكافأته. فمصادر التمويل متوفرة بالإضافة إلى الضريبة على الزراعة و على المساكن و البقع الشاغرة ، من ناحية أخرى ، يجب علينا أن نشجع المشاريع والصناعات الصغيرة والمتوسطة عن طريق خفض الضرائب على الشركات ، و يجب على الجميع المساهمة في الجهد الوطني حسب القدرة ، لأننا حاليا نقتل الدخل البسيط أو الصغير عن طريق الضرائب ، ونحن نطمح إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم على مدى 5 سنوات ، و هذا ما أراه ممكننا  لتشجيع الناس على الإستهلاك المحلي لأنه كلما أحسسنا بالغنا كلما أصبحنا نستهمك من الخارج ، فاستقرار البلاد يتوقف على هذه الإصلاحات ، وينبغي أن يولد المال لتمويل ما لا يقل عن%  50  من الميزانية  ، والمستثمرون الأجانب مرحب بهم لأن بعض المشاريع تتطلب مساهمتهم.

يابلادي : كيف تعتزمون حل مشكلة البطالة؟

 هنا أيضا هناك مجموعة من الإجراءات ، إذ يجب البدء بالتكوين ، لإنقاذ الشباب من الشارع ، و يجب أن يكون هذا التدريب متسما بالجودة و الحداثة ، بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق. ذلك هو التحدي، وهذا يستغرق وقت ، و إذا نجحنا في هذا التحدي ، أمكننا تلبية الطلب على اليد العاملة المؤهلة ، في بلدان مثل ليبيا ، و يجب توجيه التكوين السياحي نحو الإقتصاد المحلي .

يابلادي : حزب النهضة هو الآن في السلطة في تونس، بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية في تركيا، والغرب يخشى من صعود "الإسلاميين" ، فكيف ستكون علاقاتكم مع الغرب إذا أصبحتم على  رأس الحكومة ؟

أعتقد أن دول الغرب قد تغيرت ولكن هناك "عقليات "  لم تتغير، و لازالت متصلبة . و المغرب بلد منفتح و ينخرط في العولمة و يجب ترك السياسة جانبا و تمهيد الطريق للمستثمر الذي يسعى فقط لتحقيق أرباح.

يابلادي : ولكن قد تكون بعض سياساتكم وخاصة فيما يتعلق الأخلاق ، تخيف السياح والمستثمرين الغربيين الآخرين؟

كما تعلمون ، في كندا ، يتم استهلاك الكحول ، ولكنه ليس معروضا ، لنأخد قوانين كندا على سبيل المثال، الذي يريد أن يشرب، يشرب، ولكن ليس في العلن . أما المغرب فقد اختار استقطاب 20 مليون سائح، وهو جزء من العولمة. ولكن نحن ملتزمون بقيمنا الاسلامية ويجب علينا احترامها.

يابلادي : يمر الحقل السياسي المغربي بإعادة التشكيل. ما رأيك في تحالف الثمانية ؟

هذا ليس تحالف الثمانية بل " عصابة الثمانية"، لأن التحالف يسير العالم أما في هذه الحالة فنحن أمام عصابة الثمانية، كعصابة الأربعة في الصين.

 يابلادي : هناك حديث عن تحالف محتمل بين حزب العدالة والتنمية والاستقلال لتشكيل حكومة...

لا يمكن لهذا ولا ذاك  أن يحصل على الأغلبية ،و حزب العدالة والتنمية هو وحده يمكنه أن يلعب دور الحكم ، والتحالف الممكن قد يكون مع الكتلة ، لا مع  تحالف الثمانية ما دام يحوي الأصالة و المعاصرة.

يابلادي : فيما يخص المغاربة في المهجر ، نجد أن حزب العدالة والتنمية لديه موقف منفتح نسبيا بشأن هذه المسألة نظرا لوجود امرأة مقيمة بالخارج في المركز الثاني على اللائحة الوطنية ...

 للأسف هذه الحكومة تريد أموال المغتربين و لا تريد أصواتهم ، و قد ناقشت الأمر مع (وزير الداخلية ) مشيرا إلى كون المهاجرين التونسيين ، والجزائريين والفرنسيين  يصوتون لنوابهم  في الخارج ، وهي السبيل الوحيد للحفاظ على العلاقات مع بعض هذه الأجيال الجديدة التي لا تتحدث حتى لغتنا. و نحن قلقين من أن لا يكون هذا التصويت في صالح أي حزب ، فلا يمكننا التضحية ببلدنا، والمواطنة تحت مذبح الانتخابات !  

 يابلادي :  ما هي خطط حزب العدالة والتنمية لتحقيق هذا العنصر المهم في المجتمع المغربي؟

أولا التأطير اللغوي و الديني لأن الطلب قوي جدا في هذا المستوى، إذ يجب على الأطفال أن يحافظو على الهوية المغربية و أن يفتخرو بها .

لقد اقترحنا أيضا رمزا  استثمارية خصيصا  للمغاربة المقيمين في الخارج، و جميع الخدمات القنصلية التي يحتاجونها ،بل و أيضا حتى المساعدة القانونية اللازمة وخصوصا في مكافحة الفساد ضدهم ، و نريد للمواطن المغربي في الخارج أن يكون فاعلا في ثقافته و في ثقافة البلد الذي يعيش فيه.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال