القائمة

أخبار

تسقيف أسعار المحروقات: تجمع النفطيين يعبر عن استغرابه من قرار الداودي المضي قدما في خططه

وجد لحسن الداودي الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، نفسه مضطرا لتغيير خططه، بعد صدور الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة، والذي اعتبر أن تسقيف أسعار المحروقات لن يكون كافيا، وقرر دعوة تجمع النفطيين، والجامعة الوطنية لأرباب ومسيري وتجار محطات الوقود للاجتماع مجددا من أجل التوصل إلى حل توافقي.

نشر
مجلس المنافسة يرى أن التسقيف لن يكون كافيا ومجديا
مدة القراءة: 3'

لا زال تقرير مجلس المنافسة الصادر يوم الجمعة الماضي، المتعلق بإبداء رأي استشاري حول موضوع تسقيف أسعار المحروقات، والذي قال فيه إن التسقيف "لن يكون كافيا ومجديا"، يثير الكثير من الجدل خصوصا بعدما أعلن لحسن الداودي الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة، أن هذا الرأي "سياسي وغير مقبول نهائيا".

وبعد قرار مجلس المنافسة وجد لحسن الداودي نفسه مضطرا لتغيير خططه، فبعدما كان ينوي الدعوة لاجتماع اللجنة الوزارية المختلطة للأسعار من أجل المصادقة على التسقيف، مباشرة بعد صدور الرأي الاستشاري، عاد ليقرر دعوة تجمع النفطيين، والجامعة الوطنية لأرباب ومسيري وتجار محطات الوقود، يومي الثلاثاء والأربعاء على التوالي، من أجل التوصل إلى حل توافقي.

وفي تصريح لموقع يابلادي قال عادل الزيادي، رئيس تجمع النفطيين بالمغرب "ما زلنا لم نفهم هذه الرغبة" من الحكومة في تسقيف الأسعار رغم صدور التقرير.

 وأكد رفض التجمع الذي يرأسه لخطة التسقيف، مضيفا "نحن منخرطون في برنامج، تحرير أسعار المشتقات النفطية، ولدينا التزامات هامة، وخصوصا الاستثمارات المتعلقة بشبكة من محطات الخدمات، والعديد من الالتزامات الأخرى مع الحكومة"، وتابع "من أجل كل هذا تم اتخاذ قرار تحرير الأسعار".

وأضاف الزيادي في تعليق منه على قرار مجلس المنافسة "العودة إلى الدولة من أجل تحديد أسعار المحروقات مرة أخرى ليس قرارا حكيما".

وواصل "هذا الأمر لن يفيد في شيء اقتصاديا...، المغرب هو أرخص بلد في البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط، طبعا مع أسعار ترتبط بالسوق الدولية، علما أن هذه الأسعار في غالب الأحيان ثابتة...، إنه نقاش تم تسييسه".

وأوضح الزيادي أن للحكومة "الحق في تطبيق القواعد التي تراها مناسبة، حتى في ظل الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة، ربما يريد السيد لحسن الداودي فقط أن يدلي بتصريح، يقول فيه إنه التقى بالشركات، وأن الجميع يتفق مع تسقيف الأسعار، لكن ذلك لن يحدث أبدا، أو ربما يريد أن يشرح لنا الكيفية التي سيعتمدها في التسقيف"، وهو ما يعني أن تجمع النفطيين لم يتوصل بجدول أعمال الاجتماع.

وللتذكير فقد اعتبر مجلس المنافسة، يوم الجمعة الماضي، أن تسقيف أسعار وهوامش الربح للمحروقات السائلة "لن يكون كافيا ومجديا" من الناحية الاقتصادية، والتنافسية ومن زاوية العدالة الاجتماعية. كما اعتبر أن التسقيف يعتبر تدبيرا ظرفيا محدودا في الزمان من طرف القانون، مضيفا أن هذه المدة، بالرغم من كونها محدودة في الزمن، فهي مدعوة، كما هو الحال دائما في سوق المحروقات، لمواجهة تغيرات متكررة نتيجة للتقلبات غير المتوقعة وغير المتحكم فيها للأسعار العالمية التي لا تضبط الحكومة بأي شكل من الأشكال التغيرات الفجائية التي تعرفها.

وانتقد لحسن الداودي في حينه رأي مجلس المنافسة وقال ووصفه بأنه رأي "سياسي وغير مقبول نهائيا"، معتبرا أن المجلس مؤسسة دستورية محترمة، لا يجب أن تتدخل في تقييم قرارات الحكومة، لأن واجب التحفظ يفرض عليها ذلك.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال