القائمة

مقالة

فرنسا: معاناة المهاجرين مع الإدارة

طوابير طويلة أمام مكاتب الإدارة الفرنسية، وساعات تمر دون أن يستقبلك أحد، وبطاقات إقامة  ما تنفك أن تجددها حثى تنتهي مدة صلاحيتها؛ هذا هو حال المهاجرين في فرنسا إذ أن تجديد بطاقة الإقامة أضحى امتحانا تزيد الحكومة من شدة صعوبته كل سنة.

نشر
مهاجرون يقضون الليل أمام المقاطعة الفرعية لأنطوني بضواحي باريس
مدة القراءة: 2'

لماذا كل هذا الازدحام ؟

تشير الأرقام إلى أن أسباب هذا الازدحام تكمن في كون مكاتب بعض الإدارات تكون مغلقة في أغلب الأوقات، ففي  جيروند مثلا، يغلق  المكتب المخصص لاستقبال المهاجرين أبوابه كل يوم جمعة، كما أن الموقع الإلكتروني للمحافظة يشير إلى أن هذا الوضع سيظل على ما هو عليه حتى نهاية السنة الحالية، و يفسر هذا الإجراء بتمكين موظفي المحافظة من " الدراسة المتأنية للملفات التي وضعت مسبقا ".

وحسب شهادة أخرى، يبقى السبيل الوحيد للحصول على موعد هو الاتصال عبر الهاتف، ولكي لا يكون هناك العديد من الملفات، لا تتاح إمكانية الاتصال إلا لمدة ساعتين في الأسبوع ، مما يجعلك تنتظر شهورا للحصول على موعد أو حتى الوصول إلى الشخص الذي يؤكد هذا الموعد، بالإضافة إلى كون بعض الإدارات تحدد العدد الذي ستستقبله يوميا، ففي كايين (caen)، تستقبل الإدارة أربعون شخصا في اليوم و من زاد عن هذا العدد يجب عليه العودة في اليوم الموالي.

وبالإضافة إلى قلة الإدارات التي تفتح أبوابها أمام المهاجرين، يجد المهاجر نفسه أمام موظفين " بلا صواب " ، إذ أن بعضهم يطلب، أحيانا،  الإدلاء بوثائق لا حاجة لها، والأسوء من ذلك هو أن المعلومات تختلف من مكتب لآخر .

و يمكن تفسير طول الطوابير بكون العديد من الأشخاص مجبرين على تجديد وصل إيداع الملف، باستمرار، و من المحتمل أن تنقضي شهور على وضع الملف من دون أن يستلم الشخص تصريح الإقامة، و في انتظار ذلك يجب تجديد التوصيل على رأس كل ثلاثة أشهر.   و يقول ستيفان موجوندر، عن مجموعة التواصل و دعم المهاجرين: " في نهاية المطاف، فإن بعض المهاجرين يحصلون على البطاقة قبل نهاية مدة صلاحيتها بقليل!  ".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال