القائمة

مقالة

مدينة سطات تتحول إلى قطب وطني في إنتاج الإسمنت

 هل أصبحت مدينة سطات وجهة منتجي الإسمنت ؟ على ما يبدو، نعم.  فقد تم  تأسيس ثلاث مجموعات في المنطقة هي  "لافارج" و"هولسيم" و "اسمنت الأطلس. ومع التزايد الكبير لاستهلاك الإسمنت في البلاد، من المتوقع أن يكون إنشاء مصانع إسمنت في منطقة سطات اختيار جيدا.

نشر
DR
مدة القراءة: 4'

ثلاثة أسباب رئيسية تجذب مصنعي الاسمنت إلى منطقة سطات  

 السبب الأول يتمثل في وقوع جهة الشاوية ورديغة في منطقة جغرافية استراتيجية محاطة بست جهات من بينها جهة الدار البيضاء وجهة مراكش. وكذلك استفادتها من المحاور الطرقية الكبرى التي تربط  الشمال بالجنوب بالإضافة إلى قربها من مرافق النقل الكبرى مثل ميناء الدار البيضاء أو ميناء الجرف الأصفر.

ويكمن السبب الثاني في توفر المنطقة على تربة جد غنية بالمواد الخام اللازمة لصناعة الاسمنت.

أما السبب الثالث فيتمثل في كون المنطقة تتوفر على بنية تحتية صناعية قوية، تمكنها من استيعاب الاستثمارات في العديد من القطاعات. وفي مقال يعود إلى سنة 2007، تشير جريدة ليكونوميست إلى أن الدولة سمحت بتطوير هذه المنطقة بفضل وضع قطع أرضية تحت تصرف الصناعيين بغية خلق مناطق صناعية بما في ذلك مناطق سطات، وبرشيد، والساحل، وخريبكة، و واد زم، و بن احمد.

وتمثل جهة الشاوية ورديغة رابع منطقة صناعية في المملكة، وذلك بفضل التواجد الاستراتيجي للمكتب الشريف للفوسفاط.

 مصانع الاسمنت المتواجدة في المنطقة

 أنشأ أكبر مصنعي الإسمنت المغاربة و العالميين مصنعا في هذه المنطقة. وتشير وكالة المغرب العربي للأنباء أن إسمنت الأطلس تعد آخر مجموعة تم إنشاؤها في بن احمد التابع لجهة السطات.

وتتواجد كذلك المجموعة الفرنسية لافارج في بن احمد بالإضافة إلى هولسيم " التي أنشأت ،موقعين في المنطقة الأول في سيدي حجاج والثاني في تامدروست بغية رفع قدرته الإنتاجية، ولمواكبة التطور الكبير الذي بات يعرفه سوق الإسمنت بالمغرب." حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.

ارتفاع استهلاك الاسمنت

منذ أوائل سنة 2011، ارتفع الإنتاج المغربي للإسمنت، وهذا ما يسعد مهنيي القطاع. وإذا كان الإنتاج قد ارتفع، فذلك راجع إلى ارتفاع الطلب والاستهلاك، والأرقام تثبت ذلك.

ففى بيان صحفى نشر يوم 22 ديسمبر ، أشارت وزارة الإسكان إلى أن استهلاك الاسمنت قد ارتفع بنسبة 9.25 ٪ هذه السنة مقارنة بسنة2010. وفي نهاية نونبر الماضي، بلغ الاستهلاك  خلال هذا الشهر وحده 1.24 مليون طن. أي ما يقارب 15 مليون طن  في السنة.

ما هي أسباب هذا الطلب؟ ببساطة يرجع ذلك إلى حالة القطاع العقاري الجيدة وخصوصا السكن الاجتماعي. فخلال السنة الماضية، تم إدراج حوافز ضريبية في ميزانية عام 2010، وهي تدابير تتمثل في إعفاء المشتري من الضريبة على القيمة المضافة وإعفاء المنعشين من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، و عززت هذه الحوافز الطلب على هذا الصنف من المساكن. وغير بعض الفاعلين، كمجموعة أليانس، إستراتيجيتهم جذريا للعمل في السكن الاجتماعي، الذي يعد محور تطورها الأساسي في السنوات القادمة، كما أشارت ليكونوميست، بهدف الاستفادة من هذه الإجراءات الضريبية.

خطر إغراق السوق

ولكن مقابل ارتفاع استهلاك الاسمنت، يميل بعض الفاعلين إلى بناء مصانع اسمنت جديدة للحصول على حصتهم من السوق. كما هو الحال بالنسبة للمجموعة البرتغالية CIMPOR التي قررت قبل بضعة أشهر بناء مصنع جديد في المغرب ، 15 سنة بعد بناء المصنع الأول في مدينة تمارة.

ولم تنظر المجموعات المنافسة العاملة في القطاع بعين الرضا إلى إنشاء مصانع إسمنت جديدة. وهكذا، ومنذ سنة 2011، كانت مصانع الإسمنت الجديدة، خصوصا مصنع مجموعة الشعبي ( مصنع آيت باها في منطقة سوس) و مصنعي مجموعة الأضحى (أحدهما في بن احمد في منطقة الشاوية ورديغة  والثاني  في منطقة بني ملال)، قد بدأت إنتاج الإسمنت، ويجب إضافة إليها مصانع لافارج، و هولسيم، وإسمنت المغرب، ولوباسا. والنتيجة : الكثير من المنتجين لسوق واحد، مما يؤدي إلى إغراق السوق.

ولتفادي هذا الإشباع، قررت بعض المجموعات العمل على المستوى الخارجي وعلى الخصوص السوق الإفريقي.  وكان أنس الصفريوي المدير العام لمجموعة الضحى أول من قام بهذه الخطوة. فقد توجه الشهر المنصرم إلى الكوت ديفوار لتدشين مصنع جديد  في مدينة أبيدجان ذو قدرة إنتاجية تقدر ب500 ألف طن، بغلاف مالي يقدر ب30 مليون أورو.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال