القائمة

مقالة

حكومة بنكيران تقرر إدماج 3 آلاف عاطل من حملة الشهادات الجامعية

قررت حكومة بنكيران إدماج 3000 عاطل من حملة الشهادات الجامعية، بعد تنصيبها من قبل مجلس النواب، وفاء بالتزامات حكومة الفاسي التي تعهدت بتوظيفهم مباشرة في أسلاك الإدارة العمومية. ويأتي هذا القرار، حسب مصدر حكومي، رفض الكشف عن هويته، تفعيلا لمبدأ استمرارية المرفق العام وتعهدات الدولة، رغم صدور مرسوم انتهاء التوظيف المباشر في الوظيفة العمومية في الجريدة الرسمية قبل نهاية سنة 2011.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

وكانت حكومة عباس الفاسي قررت قبل نهاية ولايتها، إدماج حوالي 166 من حاملي الشهادات العليا بقطاع التعليم المدرسي، تفعيلا للقرار الحكومي القاضي بإدماج الدفعة الأولى من حاملي الشهادات العليا.

كما أعلنت الحكومة السابقة عن توظيف دفعة يبلغ عدد أفرادها 4304 بموجب مرسوم صادر في أبريل 2011، إلا أن بعض القطاعات، التي صدرت قرارات تعيينهم بها، رفضت استقبالهم، ما دفعهم إلى خوض أشكال نضالية متعددة، منها اقتحام مقرات الوزارات ومقر حزب الاستقلال بالرباط.

وأفادت المصادر ذاتها أن حكومة بنكيران قررت الوفاء بالتزامات حكومة عباس الفاسي التي برمجت اعتمادات لتوظيف الدفعة المتبقية المعنية باتفاق 20 يوليوز في مشروع مالية 2012، الذي سحب من البرلمان في آخر لحظة، على أن يتم إيجاد حلول بديلة لفائدة المجموعات الأخرى، التي تصر بدورها على الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، ما من شأنه فتح شهية مجموعات أخرى من حملة الشهادات التي ستطالب حكومة بنكيران بالتعامل بالمثل، خاصة مجموعة الأطر العليا المقصية من محضر 20 يوليوز التي اعتصمت داخل ملحقة وزارة التربية الوطنية بحي الليمون منذ الخميس الماضي.

وكان رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران التقى بالمجموعات المذكورة مرتين، وتعهد بإجراء حوار جدي معها بعد تنصيب الحكومة بشكل رسمي من طرف مجلس النواب، حسب ما ينص عليه الدستور. مقابل ذلك، طالب بنكيران العاطلين بإخلاء ملحقة وزارة التربية الوطنية، إلا أنهم رفضوا إلى حين تنصيب الحكومة، وانتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المقبلة مع بنكيران الذي تسلم ملفهم المطلبي.

وكانت حركة السير بالرباط شهدت ارتباكا غير مسبوق مساء الاثنين بالرباط، بعدما قررت مجموعات من حملة الشهادات العاطلين، تنظيم وقفة احتجاجية في شارع "الحسن الثاني" قرب المقر المركزي لحزب الاستقلال، فتعطلت حركة المرور وعربات "الترامواي"، لأزيد من ساعة ونصف، قبل أن تفرقهم عناصر الأمن.

وترى مصادر مطلعة أن إجراءات التوظيف المباشر لمجموعات اتفاق 20 يوليوز2011 من شأنها أن تؤدي إلى تناسل المجموعات المطالبة بالادماج المباشر في الوظيفة العمومية، خاصة أن منهم من حصل على الشهادة الجامعية سنة 2011 ومن مازال ينتظر، وهو ما من شأن رفع درجة الضغط على الميزانية العمومية، وتجاوز المرسوم الصادر في نهاية سنة 2011 الذي وضع حدا للإدماج المباشر حتى بالنسبة إلى المؤهلين لنيل مناصب في سلم 11، الشيء الذي لن تقبله الأطر التي تم إقصاؤها من محضر 2011 بداعي حصولها على الشهادة الجامعية في السنة ذاتها، وهو ما من شأنه توسيع رقعة الاحتجاجات جهويا ووطنيا، في وقت رفض عدد من مجموعات المجازين اجتياز مباراة كانت مخصصة لانتقاء أطر الجماعات الترابية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال