القائمة

مقالة

إغلاق معبر الكركرات يلقي بظلاله على الأسواق الموريتانية

أدى التوقف المستمر لحركة المرور في معبر الكركرات إلى ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الأسواق الموريتانية، وهو ما جعل بعض الأصوات تتعالى في بلاد شنقيط من أجل العمل على التخلص من التبعية الاقتصادية للمغرب.  

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

أدى توقف حركة السير في معبر الكركرات، الذي يعد الممر البري الوحيد بين المغرب وموريتانيا، إلى نقص حاد في تموين الأسواق الموريتانية بالخضار والفواكه المغربية، ما أدى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.

وبحسب صحيفة "القدس العربي"، فقد أدى تطبيق الجمارك المغربية قبل أيام لتعرفة جمركية جديدة على السيارات الداخلة إلى المغرب من نقطة الكركرات، إلى توقف حركة مرور الشاحنات المغربية باتجاه موريتانيا.

وقام تجار مغاربة بغلق المعبر احتجاجا على الإجراء الجديد، وبحسب ذات المصدر فقد اضطرت "عشرات الشاحنات التي تنتظر حل المشكل، لتفريغ حمولاتها المتعفنة، حيث ستعود مجددا إلى المغرب لشحن كميات جديدة إذا فتح المعبر".

وتنقل إلى عين المكان بحسب ذات الصحيفة وفد من وزارة الداخلية المغربية برئاسة خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود، وعضوية ناصر نزار عن الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، من أجل اقتراح حلول لحل ملف غلق الطريق من طرف التجار المغاربة الغاضبين.

بدوره نقل موقع "الأخبار" الموريتاني عن تجار موريتانيين قولهم إن السبب المباشر للأزمة، هو تعقيد إجراءات تفتيش الجمارك المغربية للشاحنات القادمة من موريتانيا.

وقال أحدهم "حين يتم منحنا إذن خروج من الجمارك الموريتانية ننتظر ما بين 10 إلى 15 يوميا للحصول على إذن دخول للأراضي المغربية من الجمارك المغربية، في المقابل حين تقدم الجمارك المغربية إذن خروج للعابرين إلى موريتانيا لا تستغرق فترة الحصول على إذن دخول من الجمارك الموريتانية 3 أيام على الأكثر".

وأشار التجار إلى أن تكدس الشحنات القادمة من موريتانيا في المعبر أربك أيضا دخول الشاحنات المغربية للأراضي الموريتانية وهو ما أثر على تزويد السوق الموريتانية بالخضروات التي شهدت أسعارها ارتفاعا كبيرا خلال الأيام الماضية.

دعوة لتحقيق الاكتفاء الذاتي

وأمام هذا الوضع أطلق عدد من الموريتانيين وسوما على مواقع التواصل الاجتماعي تدعوا إلى بدل مجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتخلي عن التبعية للمغرب فيما يخص تموين أسواق البلاد.

وكتب الإعلامي الموريتاني أحمد يعقوب ولد سيدي على حسابه في الفايسبوك "عندكم حوالي 500 ألف هكتار صالحة للزراعة، يستغل منها حوالي 10% فقط وعندكم عشرات الآلاف من العاطلين عن العمل ومع ذلك يقتلكم الجوع وسوء التغذية وتنتظرون حبات طماطم وفواكه قادمة من وراء الحدود!!".

وكتبت المدونة خديجة سيدينا "من غير المقبول أن تكون مراجلنا مرتبطة بشكل يومي بخضروات بلد أجنبي؛ كلما تعثر النقل، ترتفع أسعار المواد بصورة صاروخية".

وكتب الدكتور الشيخ معاذ: "مسألة اعتمادنا على المغرب في توفير الخضروات مسألة سيادة وكرامة، هل يعقل أن يكون بلد كامل تحت رحمة سائق شاحنة مغربي أغضبه جمركي عند معبر؟ إلى متى هذه التبعية الفاضحة؟".

وتعتمد موريتانيا بشكل كبير على المواد الفلاحية المغربية، في تموين أسواقها وتأمين الاحتياجات اليومية لمواطنيها.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال