القائمة

مقالة

إسبانيا: حزب فوكس المعادي للمهاجرين يصبح القوة السياسية الثالثة في البلاد

أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية الاسبانية عن فوز الحزب العمالي بالمرتبة الأولى، لكن الفائز الأبرز في هذه الاستحقاقات يبقى هو حزب فوكس اليميني المتطرف المعادي للمهاجرين، الذي ضاعف عدد مقاعده.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

فاز الحزب العمالي الاشتراكي الاسباني اليساري الذي يقوده رئيس الحكومة الحالية بيدرو سانشيز في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي جرت يوم أمس الأحد. وتشير النتائج شبه النهائية لهذه الاستحقاقات التي تم الإعلان عنها بعد فرز قرابة 99 . 99 في المائة من الأصوات أن الحزب العمالي الاشتراكي حصد نسبة 28 في المائة من الأصوات و120 مقعدا بمجلس النواب ( الغرفة السفلى للبرلمان ) مقابل 123 مقعدا و7 . 28 في المائة من الأصوات في اقتراع 28 أبريل الماضي .

أما الحزب الشعبي الذي احتل المركز الثاني في هذه الانتخابات بحصوله على نسبة 82 . 20 في المائة من الأصوات و88 مقعدا أي بزيادة 22 مقعدا عن تلك التي فاز بها في انتخابات أبريل الماضي فقد حسن من وضعه داخل المشهد السياسي الإسباني بعد أن كان قد وقع في أبريل الماضي على واحدة من أسوأ النتائج في تاريخه ( 66 مقعدا ) .

وكانت أكبر مفاجأة أفرزتها نتائج هذا الاقتراع هو الصعود المثير لحزب فوكس اليميني المتطرف الذي حصل على نسبة أصوات بلغت 09 . 15 في المائة ليظفر ب 52 مقعدا بمجلس النواب مسجلا بذلك زيادة قدرت ب 28 مقعدا مقارنة مع نتائجه في الانتخابات المبكرة ليوم 28 أبريل الماضي حين دخل لأول مرة في تاريخه إلى البرلمان الإسباني ب 24 مقعدا .

وبهذا العدد من المقاعد التي حصدها خلال هذا الاقتراع أضحى حزب فوكس ثالث قوة سياسية في إسبانيا معيدا الإنجاز ذاته الذي حققه في الانتخابات الجهوية في الأندلس خلال شهر دجنبر الماضي عندما تمكن من الدخول لأول مرة إلى البرلمان الجهوي بهذه المنطقة التي تتمتع بنظام الحكم الذاتي حين فاز ب 12 مقعدا .

أما حزب بوديموس الذي يمثل أقصى اليسار فقد سجل خلال هذه الانتخابات تراجعا إذ فقد 7 مقاعد حيث انتقل من 42 مقعدا التي ظفر بها في انتخابات أبريل الماضي إلى 35 مقعدا في اقتراع أمس الأحد .

وعلى الرغم من هذا الفوز الذي حققه الحزب العمالي الاشتراكي فلن يكون بمقدوره أن يشكل الحكومة المقبلة بمفرده وإنما سيكون مضطرا إلى عقد تحالفات مع أحزاب أخرى لتوفير الأغلبية المطلقة ( 176 من أصل 350 مقعدا يتشكل منها مجلس النواب ) وبالتالي البقاء في الحكم .

صعود اليمين المتطرف وتأثيره على المهاجرين المغاربة

واستفاد حزب فوكس اليميني المتطرف الذي يعتبر الفائز الأكبر في هذه الانتخابات، من الاحتجاجات التي شهدها إقليم كاتالونيا والتي أضرت بشعبية الحزب العمالي، كما حاول استغلال قيام حكومة سانشيز بداية شهر أكتوبر الماضي بنقل رفات الجنرال فرانسيسكو فرانكو الذي حكم اسبانيا بيد من حديد حتى وفاته في 1975 من ضريحه الضخم ودفن مجددا في مقبرة عائلته "المتواضعة".

ولا يعتبر التقدم الكبير الذي أحرزه حزب فوكس اليميني المتطرف، خبرا جيدا بالنسبة للمهاجرين المقيمين بإسبانيا، وخاصة المغاربة منهم، حيث سبق له أن عبر في تجمع انتخابي نظم أمام مركز لإيواء القاصرين غير المصحوبين بذويهم أغلبهم مغاربة يوم 4 نونبر الجاري في إشبيلية، عن موقفه من موضوع الهجرة معتبرا أن تدفق المهاجرين الأجانب هو السبب في ارتفاع معدل الإجرام.

وسيحاول منتخبو الحزب اليميني المتطرف التأثير خصوصا على السياسات الاسبانية المتعلقة بمجال الهجرة ودفعها نحو التشدد أكثر.

وسيمكن لحزب فوكس إسماع صوته المناهض للمغرب في مجلس النواب، خاصة إذا فشلت الكتلة اليسارية بقيادة الحزب العمالي الاشتراكي، في تشكيل ما يسمى بالحكومة "التقدمية"، علما أن الحزب سبق له أن عبر في العديد من المناسبات، عن عدائه للمغرب، لاسيما فيما يتعلق بقضيتي سبتة ومليلة والمساعدات الممنوحة للمملكة لمكافحة الهجرة غير النظامية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال